منتديات التقني عالم التجارة
SPTechs منتديات
 اسم المستخدم حفظ بيانات الدخول 
كلمة المرور
  منتديات SPTechs   > ملتقى العرب
 thread

كتاب : ( ذاد الحاج والمعتمر )

 

  الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م الموافق ‏12/‏ربيع الثاني/‏1440 هـ الساعة 20:50

 


الرد على الموضوع عدد القراءات : 1407   

معلومات :   البلد : إختــر دولة
  عدد المشاركات : 25
hassanelagouz


[ الجمعة 14 أكتوبر 2011 ]
 
 
 

كتاب : ( ذاد الحاج والمعتمر )




التَّجَهُّز للحجِّ
وجوبُ الحج واستطاعته

إذا نوى المرء الحج فعليه أن ينظر إلى الإستطاعة في نفسه وهي:
1. الإستطاعة المالية: بأن يملك مالاً حلالاَ زائداً عن نفقاته الضرورية، ويكفيه لأداء المناسك من تكاليف السفر والإقامة والمؤنة وغيرها، وينوب عن ذلك إذا كان معه صنعة يحتاج إليها الحجيج وتكفيه مؤنة ذلك، كالحلاقة والجزارة والطبيب البيطرى والسائق والحمَّال وغيرها مما هو معلوم.
2. الإستطاعة الصحية: أي القدرة على أداء المناسك، وينوب عن ذلك القدرة على اصطحاب رفيق على نفقته بالنسبة للأعمى والمريض الذي لا يستطيع أن يمشي بمفرده، وأيضاً القدرة المالية لتأجير الحمّالين فى الطواف والسعى لمن لا يستطيع ذلك.
3. أمن الطريق: أى لا يكون هناك حالة أمنية فى الطريق الموصل إلى هذه الأماكن، أو قطاع طريق أو أي مانع يشبه ذلك.
4. أخريات :بالإضافة إلى هذا يجب أن يكون من نوى الحج بالغاً عاقلاً، فإذا حج الصبى فلذلك أجره إلا أن هذا لايسقط عنه حج الفريضة إذا بلغ والرجل يستأذن والداه إن كانا أحياءأً وإن كان ليس لهما أن يمنعاه من حجة الإسلام ولكن استحسنت الشريعة ذلك جبراً لخاطرهما والمرأة تستأذن زوجها وليس له أن يمنعها من حجة الفريضة، وإن كان له منعها من النافلة.
ملاحظة هامة عن المحرم: يجب أن يكون مع المرأة محرم فى الحج لقول النبى{لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أن تُسَافِرَ مَسِيرَةَ ثلاث لَيَالٍ إلا وَمَعَها ذو مَحْرَمٍ } [1]
وقد أجمع العلماء أن الرفقة الصالحة من النساء تكفى لأداء فريضة الحج بالنسبة للمرأة وتغنيها عن اصطحاب المحرم فى حالة عدم القدرة على اصطحابه.فإذا انطبقت هذه المواصفات على فرد، وجب عليه الحج فوراً، ويحرم عليه التأخير على رأي معظم المذاهب، ويجب عليه الحج على التراخى ولايأثم على مذهب الإمام الشافعى لقول الله{وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ}أي بترك الحج مع الإستطاعة {فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } [97آل عمران].
وقول النبى{ مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حاجةٌ ظاهرةٌ أوسلطانٌ جائزٌ ولم يَحْجَّ، فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يهوديًّا أو نصرانيًّا } [2]وقول عمر{ لقد هممت أن آمر بضرب الجزية على من لم يحج ممن يستطيع إليه سبيلا }- الإحياء.
الحج عن الغير: يجوز أن يحج الإنسان عن غيره سواء كان ميتاً أو عاجزاً أو مريضاً بمرض لا يرجى شفائه- غير أنه إذا شفى المريض لا بد له من أداء الفريضة عن نفسه.
ويجوز أن تحج المرأة عن الرجل والرجل عن المرأة، لقول النبى للمراة التى أتت إليه فقالتْ:
{ إنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فماتَتْ قَبْلَ أن تَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عنها؟، قالَ:نَعَمْ فحُجَّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لوكانَ عَلَى أُمُّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ قالتْ: نَعَمْ، قالَ: قْضُوا الله فَإنَّ الله أحقُّ بالوفاءِ } [3]
وأيضا قوله للمْرَأَةٌ التى أتت تَسْتَفْتِيهِ فَقَالَتْ: { يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخا كَبِيرا لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُت َعَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ وَذٰلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ } [4].
لكن يشترط لمن يحج عن غيره:
- أن يكون حج عن نفسه أولاً لقول النبى للرجل الذي كان يقول: لبيك عن شبرمة فقال {أفحججت عن نفسك قال:لا قال : حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شَبْرَمَةَ } [5]
- وأيضاً يكون المال الذي ينفقفي الحج من مال المحجوج عنه إن كان حياً أو أوصى به قبل موته إن كان ميتاً أو تبرع به أحد أولاده أو أقاربه ويكون المال من مال حلال.

[1] عنِ ابنِ عُمَرَ صحيح ابن حبان.[2] عن أبي أُمَامَة رضي الله عنه سنن البيهقى الكبرى

[3] عن ابنِ عباسٍ سنن البيهقى الكبرى ورواه البخاري في الصحيح عن مُسَدَّدٍ.

[4] رواه مسلم فى صحيحه عن عبدالله بن عباس

[5] رواه أبو داود عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُمَا.(جامع الأحاديث والمراسيل)

من كتاب : ذاد الحاج والمعتمر
لفضيلة الشيخ/ فوزى محمد أبوزيد
رئيس الجمعية العامة للدعوة إلى الله تعالى
بجمهورية مصر العربية
الكتاب كاملا زكتب أخرى قيمة أضغط على الرابط :http://www.fawzyabuzeid.com/books_cat.php?cat=7&name=%D3%C7%CF%D3%C7+%3A+%D3%E1%D3%E1%C9+%D4%DD%C7%C1+%C7%E1%D5%CF%E6%D1



يتبع إن شـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ


# 1  

معلومات :  البلد : إختــر دولة
  عدد المشاركات : 25
hassanelagouz

 
[ السبت 22 أكتوبر 2011 ]
 
 
 
الإحْرَام الإستعداد للسفر وعندما يتحدد موعد السفر يتأهب الحاج فيتم التجهيزات اللازمة له قبل سفره وأهمها: 1. عمل وصية لأهله وأولاده والإشهاد عليها، وأقلها أن يثبت ماله وما عليه. 2. تقليم أظافر اليدين والرجلين. 3. حلق الشعر الزائد الذي على الجسد وخاصة شعر العانة وتحت الإبط. 4. يأتى أهله حتى لا يشتهى هذا الأمر بعد مغادرته لهم وسفره للحج. الإحرام: مواقيت الإحرام والقاعدة الشرعية أن أى ميقات يمر به الحاج بالبر أويحاذيه بالبحر أو الجو، لا يجوز له أن يمر به إلا محرماً، فإن مرّ به من غير إحرام يجب عليه أن يرجع إليه ليحرم أو يذبح فدية أو يطعم ستة مساكين أويصوم ثلاثة أيام. وعليه فيجوز للحاج أن يحرم من بيته، أو من المطار إن كان مسافراً بالطائرة ويحرم بحذاء رابغ وهى ميقات أهل مصر[1] إن كان مسافراً بالباخرة، ويحرم من آبار على بالقرب من المدينة المنورة إن كان مسافراً بالطريق البرى. الْغُسْل ويبدأ عمل المحرم بالغسل أو الوضوء لمن لا يستطيع وكيفيته كالآتى: يتوضأ وضوءه للصلاة ما عدا غسل القدمين، وينوى بقلبه غسل الإحرام، ثم يفيض الماء على رأسه أولاً، فجانبه الأيمن، ثم الأيسر مع التدليك بغير صابون، فإذا غسل بصابون لا يحسب هذه المرة من الغسل، والتثليث (أى غسل كل عضو ثلاث مرات) مستحب، ويدعو بهذا الدعاء عند الإغتسال: دعاء الإغتسال { بسم الله اللهم اجعله لى نوراً وطهوراً وحرزاً وأمناً من كل خوف، وشفاءًمن كل داء وسقم، اللهمَّ طهِّرنى وطهِّر قلبى واشرح لى صدري وأجرى على لسانى محبتك ومدحك والثناء عليك، فإنه لا قوة لى إلا بك، وقد علمت أن قوام دينى التسليم لك والإتباع لسنة نبيك r وعلى آله وصحبه وسلم } لبس الإحرام وبعد الإغتسال يلبس الحاج ملابس الإحرام، وهى للرجل البشكيرين أحدهما يلفه على نصفه الأسفل ويسمى الإزار ويمسكه من الوقوع الكَمر الجلد الذي يلفه على وسطه، والثانى الرداء الذي يضعه على كتفيه وليس عليه شيء أن يضع عطراً قبل اللبس أما المرأة فتلبس ملابسها المعتادة مع كشف الوجه والكفّين وتجوز الثياب البيضاء وغيرها ويدعو الحاج عند لبس الإحرام بهذا الدعاء. دعاء لبس الإحرام { الحمد لله الذى رزقنى ما أوارى به عورتى وأؤدى فيه فرضي، وأعبد فيه ربى، وأنتهى فيه إلى ما أمرنى. الحمد لله الذي قصدته فبلغنى، وأردته فأعاننى وقبلنى ولم يقطع بى، ووجهه أردت فسلمنى، فهو حصنى، وكهفى،وحرزى، وظهرى، وملاذى، ورجائي، ومنجايا، وذخرى، وعونى، فى شدتى ورخائى.}ثم يخرج من مغتسله وقد لبس ملابس الإحرام، وعليه بعد ذلك ما يلى: - يصلى ركعتا الإحرام إن لم يكن فى وقت الفريضة، فإن كان فى وقت فريضة كالظهر أو العصر، أغنت عن ركعتى السنة، ويستحب أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة } قل يا أيها الكافرون. {فى الركعةالأولى، و } قل هو الله أحد {فى الركعة الثانية إن كان حافظاً لهما، وإلا فليصلي بما شاء - ينوى الحج فقط، أو الحج والعمرة أو العمرة فقط، وهى ما نفضله للقادمين من خارج مكة لما فيها من يسر على الحاج ولما فيهامن بذل للفقراء لأنه يثبت عليه بها الْهَدْىُ، وتمكينه من التمتع فى البيت الحرام ويدعو بدعاء الإحرام قائلا: دعاء الإحرام اللهم إنى نويت الحج - أو الحج والعمرة - أوالعمرة - وأحرمت بها لله تعالى فيسّرها لي، وتقبَّلها مني، وأعني على أداء الفريضة اللهم إني أسألك أن تجعلنى ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع أمرك اللهم إني خرجت من شُقّة بعيدة وأنفقت مالى ابتغاء مرضاتك، فإن عرض لى عارض يحبسنى فخلّنى حيث حبستنى لقدرتك التى قدرت على واجعلنى من وفدك الذين رضيت وارتضيت وسميت وكتبت اللهم أحرم لك لحمى، وشعرى، ودمى، وعظامى، ومخى، وأعصابى أبتغى بذلك وجهك والدار الآخرة لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك،لا شريك لك. لبيك اللهم ربي وسعديك، لبيك لبيك، لك الحمد لا شريك لك، والنعمة والشكر والثناء الحسن الجميل لك، لا شريك لك لبيك لبيك، عبدك المضطر العائذ بجنابك العلى من شر نفسى وشر شيطانى، العائذ بجمالك من جلالك وبرضاك من سخطك وبمعافتك من عقوبتك، وبك منك، لا شريك لك. بعد ذلك يتحرك الحاج فى إتجاه الأماكن المقدسة، ويدعو بدعاء السفر بعد ركوبه وهو: دعاء السفر { بسم الله (ثلاثاً)، سبحان الذي سخَّر لنا هذا وما كنا له مقرنين (ثلاثاً)، اللهم أنت الصاحب فى السفر والخليفة فى الأهل والمال والولد، اللهم إنى أعوذ بك من وعثاء السفر وسوء المنقلب ومن كآبة المنظر وأعوذ بك من الجزع فى غير ما جزع وأعوذ بك من الفتن ماظهر منها وما بطن اللهم إنى أسألك فى سفرى هذا البر والتقوى والعمل بما ترضى اللهم إنى ما خرجت بطراً ولا رياءً ولا كبراً ولا سمعة ولا شهرة ولكن خرجت ابتغاء مرضاتك وإتقاء سخطك جل جلالك فنسألك اللهم من الخير أكثر مما نرجو ونعوذ بك من الشر أكثر مما نخاف ونحذر. اللهم اطوِلنا البعد وهَوّن علينا السفر، وأشهدنا الخير فيمن نقبل عليه ويسرنا للخير، ويسر الخير لنا حيثما حللنا وأينما نزلنا، ووجِّه لنا الخير حيثما وجهنا وجوهنا } التَّلبيــة ويظل بعد ذلك يلبِّى بصوت يسُمِعُ نفسه، للرجل وبصوت خافت للمرأة وتتأكد التلبية عن كل ركوب أو نزول وصعود أو هبوط وعند تغير الأحوال ولايقطع التلبية إلا عند دخوله البيت الحرام ... لأنها سنة مؤكدة. آداب الْمُحْرم تـجَنُّب الأمور التى أشار إليها الله U: {فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} والرفث: اسم جامع لكل لغو وخَنى وفجور الكلام، كالحديث بشأن النساء أو الجماع أومعهن بصورة لا تليق بالآداب الشرعية. والفسوق: الخروج من كل طاعة، والوقوع فى أى معصية، كالكذب والغيبة والنميمة وقول الزور والشتم والقذف وغيرها. والجدال: هو الخصومة والمشادة فى الكلام والحديث ولو مع الرفاق فضلاً عن غيرهم، فلا يجوز الجدال حتى فى البيع والشراء، وكذا الجدال فى أى أمر من الأمور لا يليق بمن قصد الله U إبتغاء رضوانه. محظورات الإحرام ومباحاته بالإضافة إلى ما سبق، هناك اشياء يمتنع على المحرم القيام بها وهى: 1. عدم ملامسة النساء لمن كان معه زوجته ولو بالتقبيل أو الضم أو غيره. 2. لا يجوز له أن يستخدم الطيب ولو فى الصابون فيستخدم صابوناً ليس به رائحة. 3. يحرم عليه تقليم الأظافر أو قص الشعر 4. لا يضع شيئاً فوق رأسه مباشرة إلا المظلة أو الشمسية، فمسموح بها لضرورتها. 5. يحرم عليه صيد البَرّ، ويحل صيد البحر 6. لا تغطى المرأة وجهها ولا كفيها. 7. لا يجوز للرجل لبس شيء مخيط من الثياب أو الأحذية إلا الحزام الجلد فقد أبيح لضرورته، فإذا إرتكب الحاج شيئاً من هذه المحرمات فعليه بذبح شاة، أو إطعام ستة مساكين، أو صيام ثلاثة أيام. 8. ويجوز له أن يغتسل، وأن يغسل رأسه بغير إسقاط شعر منها، ويجوز له قتل الفواسق الخمسة ولو فى الحرم وهى العقرب، الحية، الحدأة، الغراب، والفأر، وكذا الكلب العقور. 9. ويجب عليه أن يشغل وقته بعد التلبية بالذكر والإستغفار وتلاوة القرآن والدعاء وتعلم مناسك الحج. 10. ويلاحظ الحاج فى كل ذلك أنه بتجرده من ثيابه يعيش كاللحظة التى يتجرد فيها من دنياه، وبلبسه لملابس الإحرام، يستحضر لفه بالأكفان، وبخروجه من بلده بذهابه إلى قبره وذلك لتقوى أحواله الروحانية، وتخمد شهواته النفسانية، وتسكن نوازعه الحيوانية فيكون مقبلاً بالكلية على ربه U. أخطاء شائعة فى الإحرام 1. كثير من الناس يكشف كتفه الأيمن عند لبسه الإحرام وهذا يعرف بالاضطباع، وهو سنة بعد دخول البيت وعند بدء الطواف، فيعرِّى الحاج كتفه الأيمن ويغطيه بعد إنتهاء الطواف مباشرة أما فى غير ذلك فلم يرد. 2. بعض الذاهبين للعمل أيام الحج فى خدمة الحجيج يدخل الأماكن المقدسة بملابسه العادية بدون إحرام ويتعلل بأنه صار من أهل البلد، وهذا خطأ لأن الإحرام من داخل الميقات لأهل الإقامة الدائمة كسكان البلد، أو العاملين المستديمين أصحاب الإقامات المحلية، وغير هؤلاء لا بد أن يدخلوا البيت محرمين، ويكون ذلك من ميقاتهم. 3. تتمسك بعض النساء بالنقاب ولبس القفّازين مع أن الحديث نهى نهياً صريحاً عن ذلك فى قوله r : { لاَ تَنْتَقِبِ الْمَرْآةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلاَ تَلْبَسِ الْقُفَّازَيْنِ } [2] [1] أما بالنسبة للمواقيت للبلاد الأخرى فهى كالآتى: ( أ ) قرن المنازل:وهى ميقات أهل نجد والكويت أو من جاء من ناحيتهم. (ب) يَلَمْلَم:وهى ميقات أهل اليمن أو من جاء على طريقهم. (جـ) ذَاتِ عِرْق:وهى ميقات أهل العراق أو أي حاج سلك هذا الطريق. [2]صحيح ابن خزيمة والبيهقى فى السنن عن ابنِ عُمَرَ y.


# 2  

معلومات :  البلد : إختــر دولة
  عدد المشاركات : 25
hassanelagouz

 
[ السبت 22 أكتوبر 2011 ]
 
 
 
دخول مكة وآداب البيت الحرام وآياته دعاء معاينة معالم مكة ولا يزال الحاج مشتغلاً بالتلبية أثناء سفره حتى يقترب من مكة فإذا عاين بيوتها دعا قائلاً:{ اللهم اجعل لى بها قراراً وارزقنى فيها رزقاً حلالاً وطهرني من الذنوب والخطايا بماء العفو وثلج المغفرة وبرد السماح وتُبْ علىّ توبة تحفظنى بعدها من كل صغيرة وكبيرة وألهمنى عند الغفلة أو المعصية ندماً أقلع به عن المعاصي وإنابة أؤوب بها إلى جنابك العلى إلهى إلهى إلهى إنى أعوذ بك من الفقر والفاقة والذل والمسكنة ومن الإحتياج إلى شرار خلقك إلهى أشهدنى فى أهلى وإخوانى مشاهد الحسن والإحسان والكرم والإنعام واشغلنى واشغلهم بك سبحانك حتى نحيا حياة طيبة فى ميادين الأنس بذكرك سبحانك ورياض المؤانسة معك سبحانك ومتعنى ومتعهم يا واسع يا عليم بواسع جودك وعميم فضلك وسابق إحسانك مع الوقاية والسلامة من كل مؤذٍ فى بدن أو مال أو دين يا رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد صلاة تجيب بها دعائنا وتقبل بها ابتهالنا يا مجيب الدعاء لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجى المؤمنين،وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم } دعاء دخول مكة ويواصل بعد ذلك السير ملبياً حتى إذا دخل شوارع مكة دعا بهذا الدعاء{ اللهم إن هذا الحرم حرمك والبلد بلدك والأمن أمنك والعبد عبدك جئتك من بلاد بعيدة بذنوب كثيرة وأعمال سيئة أسألك مسألة المضطرين إليك المشفقين من عذابك أن تستقبلنى بمحض عفوك وأن تدخلنى فى فسيح جناتك جنة النعيم اللهم إن هذا حرمك وحرم رسولك فحرّم لحمى وعظمى على النار اللهم آمنى من عذابك يوم تبعث عبادك أسألك بأنك الله الذي لاإله إلا أنت الرحمن الرحيم أن تصلى وتسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه تسليماً كثيراً أبداً } التأهب لدخول البيت الحرام ينزل الحاج إلى سكنه المعدّ له أولاً فيعرف مكانه ويترك حاجته بعد أن يطمئن عليها وكذا يترك نقوده بعد الإطمئنان عليها فى سكنه ولا يأخذ معه عندخروجه بعد ذلك إلا قدر نفقاته اليسيرة التى ربما يحتاج إليها وعليه أن يريح جسمه من عناء السفر الطويل بأخذ قسط ولو قليل من النوم فإذا أخذ قسطه من الراحة فالأولى أن يغتسل وإلا فليتوضأ ثم يخرج من مقره ملبياً حتى يدخل الحرم من باب السلام أو أى باب قريب لمكان إقامته فإذا وصل البيت الحرام يخلع حذاءه ويدخل برجله اليمنى ويقول{اللهم افتح لنا أبواب رحمتك وهب لنا من فضلك العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم} فإذا عاين الكعبة دعا قائلاً: دعاء النظر إلى الكعبة {اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربَّنا بالسلام وأدخلنا الجنة دارك دار السلام تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام اللهم افتح لى أبواب رحمتك ومغفرتك وأدخلنى فيها بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله لا إله إلاالله ، لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير أعوذ برب البيت من الكفر والفقر ومن عذاب القبر وضيق الصدر اللهم زِدْ بيتك هذا تشريفاً وتكريماً وتعظيماً ومهابة ورفعة وبراً وزِدْ يارب من كرَّمه وشرَّفه تشريفاً وتعظيماً ومهابة ورفعة وبراً وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم } آداب وخصائص البيت الحرام 1.الصلاة أو الذكر أو التسبيح أو أي عبادة فيه تعدل مائة ألف فيما سواه لقول رسول الله r{صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هٰذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيما سِواهُ إِلا المَسْجِدَ الحَرَامَ وَصَلاةٌ فِي المَسْجِدِ الحرامِ أَفْضَلُ مِنْ مَائَةِ أَلْفِ صَلاةٍ فِيما سِواهُ }[1] 2.يجوز التنفل فيه فى أي وقت من أوقات الليل أو النهار فقد خصه سيدنا رسولالله rبهذه الميزة الكبرى فى قوله e{يَابَنِي عَبْدِ مَنَافِ لا تَمْنَعُنَّ أَحَداً طافَ بِهٰذا البَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ ساعَةٍ شاءَ مِنْ لَيْلٍ وَنَهَارٍ }.[2] 3. أباحت الشريعة المرور أمام المصلى أو الجلوس بين يديه ويسجد المصلى على ظهره إذا لم يكن هناك فرجة وذلك منعاً لشدة الزحام. 4. لا يحل للحاج لُقطة البيت الحرام كما أنه لايجوز له أن يأخذ شيئاً من حاجيات الحرم لنفسه أو لغيره. 5. لا يحل للحاج أن يروِّع حمام الحرم ولو وقف على كتفه كما أنه يحرم عليه أن يخلع أو يقطع أى نبتة خضراء بالحرم لقوله r: {إِنَّ هٰذا البَلَدَ حَرَامٌ، حرَّمهُ اللَّهُ إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ لا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ ولايُعْضَدُ شَوْكُهُ ولا تُلْتقط لُقَطَتُهُ إِلا من عرَّفَها ولا يُخْتَلى خلاؤهُ} [3] 6. وليعلم الحاج علم اليقين أن الله U لا يؤاخذ الإنسان بالذنب لمجرد الهمِّ به وقبل وقوعه إلا فى الحرم قد قال U{وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} وهذا ما جعل سيدنا عمر t عندما كان ينتهى الحج يأخذ دُرَّته ويضرب بها الحجيج ويأمرهم بمغادرة مكة والتوجه إلا بلادهم وعندما سُئل عن ذلك قال: { حتى لا يأنسوا بالبيت فتذهب هيبته من قلوبهم فيقعون فى الذنب وهم لا يشعرون }وهذا أيضاً ما حدا بكثير من أصحاب رسول الله r إلى ترك المجاورة بالحرم كسيدنا عبدالله بن عباس y فقد أقام فى الطائف ورفض المجاورة بمكة وقال:{ لا آمن على نفسي أن أقع فى المخالفة بمكة وأنا لا أشعر}وأيضاً قال سيدنا عبدالله بن مسعود فى ذلك{لأن أذنب سبعين ذنباً بركية [4]خير من أن أذنب ذنباً واحداً بمكة } وكانوا يرون أن السيئات تتضاعف بمكة كما تتضاعف الحسنات. 7. جعل الله U النظر إلى الكعبة عبادة ولو كان بغير تلفُّظ بذكر أو تأمل بفكر فقدقال r:{إِنَّ الله يُنْزِلُ في كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ عشرينَ ومئة رحمةٍ يُنزلُ على هذا البيتِ ستونَ للطّائِفينَ وأَرْبَعُونَ للمصلِّينَ وعشرونَ للنَّاظِرِينَ }[5] 8. من خصائص البيت أن المطاف حوله يتسع للطائفين مهما كان العدد فعلى الحاج أن يمشي بالسكينة ولا يزاحم ولايؤذي أحداً فى طوافه أو سعيه بلسانه أو يده أو بأي جارحة 9. جعل الله U هذا البيت مهبطاً لرحماته ووعد زواره بالمغفرة فعلى الحاج أن يستحضر ذنوبه وعيوبه ويتوجه إلى الله U فيها راجياً غفرانه فمن أتيح له زيارة هذه الأماكن ولم يغفرالله Uله فمتى؟ وأين يغفر له؟ 10. قدّس الله هذا المكان وما حوله وجعل أبواب السماء مفتوحة لإجابة الدعاء سواء عند الحجر الأسعد أو عند الركن اليمانى أو عند الميزاب أو عند الملتزم أو حجْر إسماعيل أو عند زمزم أو عند مقام إبراهيم عليه السلام. فعلى الحاج أن يتأدب فى هذه الأمَاكن ولا يدعو بإثم ولا بقطيعة رحم فقد قالr :{الكعبة محفوفة بسبعين ألفٍ من الملائكة يستغفرون الله لمن طاف بها ويصلون عليه}[6]. آيات البيت الحرام وهى التى أشار إليها الله U فى قوله{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً}وهذه الآيات تنقسم إجمالاً إلى قسمين: أولاً: آيات معنوية:وهى أن من دخله يكون آمناً من غضب الله وسخط الله وعذاب الله وفى ذلك يقول سيدنا رسول الله r: {إن هذا البيت دعامة الإسلام ومن خرج يؤم هذا البيت من حاج أو معتمر زائراً كان مضموناً على الله إن ردّه ردّه بأجر وغنيمة وإن قبضه أن يُدخله الجنة}[7] هذا بالإضافة إلى استجابة الدعاء وتحقيق الرجاء وغفران الذنوب وشرح الصدور وغيرها من أنواع الفضل الإلهي والفتح الرباني. ثانياً: الآيات الحسية:وهي الأماكن التى خصها الله بالفضل فى البيت أو حوله ومنها: 1. الحجر الأسود:وهو ياقوتة من الجنة يقول r في شأنها{الحجر الأسود يمين الله فى الأرض يصافح بها عباده كما يصافح أحدكم أخاه}[8] وقد ورد أنه{اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ الْحَجَرَ ثُمَّ وَضَعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلاً ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَبْكِي فَقَالَ: يَا عُمَرُ هـهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ}[9]وقالr{يَأتي الرُّكْنُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ له لِسَانٌ وشَفَتَانِ }[10].وفى رواية زاد:{ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بالحقِّ،وهو يَمينُ الله U يُصَافِحُ بها خَلْقَهُ }ويفسر الإمام على tالسرَّ فى هذا الحجر فى الحديث الذي دار بينه وبين عمر بن الخطاب t أنه َلَمَّا دَخَلَ الطَّوَافَ اسْتَقْبَلَ الْحَجَرَ فَقَالَ:{إِني لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ وَلَوْلاَ أَني رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُقَبلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ ثُمَّ قَبَّلَهُ فَقَالَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّهُ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ، قَالَ:بِمَ ؟ قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ U،قَالَ: وَأَيْنَ ذٰلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ: قَالَ تَعَالٰى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُريَّتَهُمْ } إِلَّىِ: بَلٰى،خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَمَسَحَ عَلٰى ظَهْرِهِ، فَقَرَّرَهُمْ بِأَنَّهُ الرَّبُّ وَأَنَّهُمُ الْعَبِيدُ، وَأَخَذَ عُهُودَهُمْ وَمَوَاثِيقَهُمْ وَكَتَبَ ذٰلِكَ في رَقَ، وَكَانَ لِهَذا الْحَجَرِ عَيْنَانِ وَلِسَانَانِ، فَقَالَ: افْتَحْ فَاكَ، فَفَتَحَ فَاهُ، فَأَلْقَمَهُ ذٰلِكَ الرَّقَّ، فَقَالَ: اشْهَدْ لِمَنْ وَافَاكَ بِالمُوَافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِني أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: يُؤْتَىٰ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ وَلَهُ لِسَانٌ ذَلِقٌ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالتَّوْحِيدِ فَهُوَ يَا أَمِيرَالمُؤْمِنِينَ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ، فَقَالَ عُمَرُ t: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَعْيشَ في قَوْمٍ لَسْتَ فِيهِمْ يَاأَبَا الْحَسَنِ } [11] 2. الركن اليمانى:وهو الركن المواجه للحجر فى الجهة الأخرى من الكعبة قال فيه r:{على الركن اليمانى ملكان يؤمّنَان على دعاء من مرّ بهما}[12]وأيضاً يقول r:{ إِنَّ مَسْحَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالرّكْنِ الأْسْوَدِ يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطَّاً}[13]وقد ورد أيضاً: {بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَزَمْزَمَ قُبُورُ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَبِيًّا وَأَنَّ قَبْرَ هُودٍ وَصَالِحٍ وَشُعَيْبٍ وَإِسْمَاعِيلَ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ }[14] 3. الملتزم: وهو المكان الذي بين الحجر الأسود وباب الكعبة ويقابله المسْتجار وهو ما بين الركن اليمانى والباب المسدود خلف الكعبة ويسمى بالملتزم لأن الناس يلتزمونه للدعاء عنده تحقيقاً لقوله r: {مَا دَعَا أَحَدٌ بِشَيْءٍ فِي هٰذَا الْمُلْتَزَمِ إِلاَّ اسْتُجِيبَ لَهُ } [15] 4. مقام إبراهيم: وهو الحجر الذي وقف عليه الخليل عليه السلام لبناء البيت أو للآذان بالحج وفى الحديث عَنْ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ:{يَا رَسُولَ الله، لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إبْراهِيمَ مُصَلَّى فَأنْزَلَ الله{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إبْراهِيمَ مُصَلَّى}[16] وقد قال rفى شأنه: {من صلى خلف المقام ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وحشر يوم القيامة من الآمنين}[17]. 5. حِجْر إسماعيل: وهو المكان الملاصق للكعبة والذي عليه جدار على صورة نصف دائرة، وسمي حِجْر إسماعيل لأنه ورد:{إنَّ إسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ شَكَا إلَى رَبِّهِ حَرَّ مَكَّةَ فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ أَنْ افْتَحْ لَك بَابًا مِنْ الْجَنَّةِ فِي الْحِجْرِ يَخْرُجُ عَلَيْك الرَّوْحُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } [18] وهو جزء من الكعبة ولذا فإنه من أراد أن يدخل الكعبة وتعذّر عليه ذلك فعليه بالصلاة فى الحجر لما قد روى عن عائشة yأنها أخبرت عن رسول الله e فقالت{كُنْتُ أُحِبُّ أنْ أدْخُلَ البيْتَ فأُصَلِّي فيهِ فأَخَذَ رسولُ الله بِيَديِ فأَدْخَلَنيِ الْحِجْرَ وقال صَلِّي في الْحِجْرِ إن أرَدْتِ دُخُولَ البيتِ فإِنَّما هُوَ قِطْعَة مِنَ البَيْتِ } [19]ومن فضائله أن فيه قبر سيدنا إسماعيل وأمه هاجر وفيه الميزاب الذي ينزل فيه المطر المتجمع من على سقف الكعبة ويقول r: { ما من أحد يدعو تحت الميزاب إلا استجيب له }[20]. 6. الحطيم: وهو الجزء الواقع ما بين الحجر الأسود ومقام إبراهيم وزمزم والحِجْر وسمى بذلك لأنه يحطم الذنوب يعنى يكسرها ويقضى عليها، وفيه المَلك الذي أخبر r أنه يقول للمرء بعد فراغه من الطواف وصلاة ركعتين{استأنف العمل فيما بقي فقد كفيت ما مضى وشفع في سبعين من أهل بيته } [21] آيات جامعة فمنها إلقاء هيبة هذا البيت وتعظيمه فى قلوب الناس وكف الجبابرة عنه على مرّ الدهور والعصور وتعجيل العقوبة لمن قصده بسوء كأصحاب الفيل ومنها أن الفرقة من الطير تُقْبل حتى إذا كادت تبلغه إنفرقت فرقتين فلايعلوه شيء منها إلا الطائر المريض فإنه يعلو ظهره للحظات فيشفى بإذن الله ومنها أن المطر إذا عم جميع جوانبه دل ذلك على حصول الخصب فى جميع جهات الأرض وإن كان المطر من جانب أخصب الجانب الذي تجاهه من الأرض ومنها أنه منذ خلقه الله تعالى ما خلا عن طائف به من إنس أو جن أو مَلَك أو غيرهم وغيرها الكثير والكثير [1]عن جابر بن عبد الله مسند الإمام أحمد. [2]صحيح ابن حبان عن جُبير بنِ مطعم. [3]عن ابنِ عباس مسند الإمام أحمد وصحيح ابن حبان [4] موضع قريب من مكة. [5] عن ابن عباس رواه الطبراني في الكبير والأوسط [6]أخرجه من ظهيره فى الجامع اللطيف. [7]ورد فى مجمع الزوائد وشفا الغرام وتاريخ مكة للأزرقى [8] رواه الأزرقى فى أخبار مكة والمحب الطبرى فى القرى عن ابن عباس. [9] أى تصبَّ الدموع، سنن ابن ماجه عن ابن عمر. [10] عن عبد الله بن عمرو بن العاص رواه أحمد والطبراني في الأوسط. [11] عن أَبي سعيد الخدري، رواه الهندي في فضائلِ مَكَّةَ، وأَبو الحسن القَطَّانِ في المطوالات،جامع المسانيد والمراسيل [12]عن ابن عمر، مسند الإمام أبى حنيفة، وأخرجه الأرزقى موقوفاً. [13]عن ابن عمر y،رواه أحمد والنسائي. [14]تحفة المحتاج في شرح المنهاج، قاله ابن اسباط، وفى كثير غيرها [15]عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُمَا، جامع الأحاديث والمراسيل. [16]عن عمر t سنن النسائي الكبرى [17] رواه الديلمى والقاضى عياض فى الشفاء [18]حاشية البيجرمي على الخطيب،أخرجه الحسن. [19]عن عائشة y ، سنن الترمذي [20] رواه الجامع اللطيف وشفاء الغرام. [21]عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه،عن جده،أخبار مكة للأزرقي،قال أبو محمد الخزاعي حدثنا يحيى بن سعيد بن سالم بإسناده مثله.


# 3  

معلومات :  البلد : إختــر دولة
  عدد المشاركات : 25
hassanelagouz

 
[ السبت 22 أكتوبر 2011 ]
 
 
 
السعى بين الصفا والمروة التوجه إلى الملتزم وبعد أن يشرب الحاج من ماء زمزم يتوجه إن استطاع إلى الملتزم، وهو الجزء الذي بين باب الكعبة والحجر الأسود. فإن وصل إليه ألصق به جسده، ورفع ذراعيه إلى أعلى، ثم يدعو الله بما شاء فإنه موضع إجابة، وإن لم يستطع الوصول إليه لشدة الزحام، توجه مباشرة إلى الصفا ليبدأ السعي. والسعي هو المشي بين جبلي الصفا والمروة ذهاباً وإياباً. مشروعية السعى وقد شُرع السعى ووجب على الحاج والمعتمر للحديث الصحيح الوارد عن حبيبة بنت أبى تجْراة قالت:{ رأيت رسول الله e يطوفُ بين الصفا والمروة، والناس بين يديه، وهو وراءهم، وهو يسعى حتَّى أَرَى رُكبتيه من شدّة السعي،يدور به إزاره، وهو يقول: اسْعَوْا فإنَّ الله U كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ }. [1] حُكْمه وشروط صحته والسعى ركن عند معظم المذاهب، أى أن من تركه بطل حجه إلا عند الإمام أبى حنيفة t فهو واجب، أى أن تركه يَجْبُره بدم ولكى يكون السعى صحيحاً يجب أن يلاحظالحاج الشروط الآتية: 1. أن يكون السعى بعد طواف صحيح بالبيت أى يكون بعد طواف القدوم أو طواف الإفاضة فلا يصح بعد طواف نافلة، ولا يجوز أن يبدأ بالسعى أولاً قبل الطواف أبداً. 2. أن يبدأ السعى على طهارة، وإن كان لايشترط أن يظل على طهارته طوال السعي. 3. أن يبدأ أولاً بالصفا فلا يجوز من المروة 4. أن يأتى بالسبع أشواط متتابعة، وإن كان يجوز أن يتخللها بالقعود للإستراحة، أو أداء الصلاة المفروضة، ولكن تكون السبع أشواط متتابعة. كيفيته يتوجه الحاج إلى الصفا، فإذا اقترب منه قال كما قال الله U: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } أبدأ بما بدأ الله به.} ثم يرقى على الصفا، حتى يلمس أحجاره بقدميه، ويتجه إلى الكعبة وينظر إليها ويقول:{ الله أكبر (ثلاثاً) لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، نويت سعي العمرة أو الحج أو العمرة والحج" ثم يهبط قائلاً: "الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده،ونصر عبده وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون } ويدعو الله بما يفتح الله به عليه ويمشي حتى يصل إلى الميل الأخضر فيهرول أى يمشي مسرعاً حتى يصل إلى الميل الأخضر الآخر، فإذا وصل إلى المروة، كان هذا شوطاً واحداً، فيصعد فوقها، ويتجه إلى الكعبة ويكبِّر:{ الله أكبر } ويهبط متجهاً إلى الصفا.وعندما يصل الصفا يعود ثانية من الصفا إلى المروة ثم إلى الصفا، وهكذا حتى ينتهى الشوط السابع عند المروة فعندها يتحلل من عمرته إن كان نوى التمتع وذلك بقص جزء من شعره لا يقل عن خمس شعرات ويغتسل ويلبس ملابسه العادية، ويحل له كل شيء ، لأنه انتهى من عمرته ويستحسن أن يذبح هديه فوراً بمكة ليتمكن من الإنتفاع به وتوزيع لحمه على فقراء الحجيج لقوله rعند المروة: { هٰذَا المَنْحَرُ يَعْنِي المَرْوَةَ وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ وَطُرُقِهَا مَنْحَرٌ } [2] وقوله{فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} فالفاء هنا فاء الفورية أي يجب عليه فوراً وإن كان لو أخّره إلى أيام منى فلا شيء عليه أما إن كان الحاج نوى الإفراد أو القران فيبقى محرماً كما هو ولا يتحلل إلا: بعد الرمى يوم العيد والحلق أو التقصير وهو التحلل الأصغر أو.بعد طواف الإفاضة وهو التحلل الأكبر . سنن السعى 1. الهرولة: وهو سرعة المشي بين العلمين الأخضرين ( الميلين الأخضرين )، وهو سنة للرجل القادر دون المرأة أو العاجز والمسن. 2. الوقوف على الصفا والمروة للتهليل والتكبير والدعاء فوقهما. 3. تكرار ذلك فى الأشواط السبعة كلها. أخطاء شائعة فى السعى 1. مشاركة النساء للرجال فى الهرولة: يشارك بعض النساء الرجال فى الهرولة بين الميلين الأخضرين وهذا خطأ، لأن الهرولة للرجال وللقادرين منهم فقط وليست على النساء ولا العجزة ولا المسنين من الرجال. 2. الهرولة فى الشوط كله: بعض الحجيج يهرول فى سعيه كله من أوله إلى آخره، وهذا خلاف السنة التى حددت الهرولة فيما بين الميلين الأخضرين فقط. 3. الحاج يحلل نفسه بنفسه: كثير من الحجيج يقع فى خطأ فادح، وهو أنه يحمل مقصاً معه ويقص شعرات من رأسه بنفسه ليحلل نفسه وهذا خطأ كبير لأنه لا يحلله ولا يقص له شعره إلا محلل،فلا يجوز له ولا لمحرم لم يتحلل أن يقص شعره. 4. كشف المرأة شعرها ليحللها أجنبى: بعض النساء تكشف شعرها ليحللها بعض الرجال، وهذا حرام، والصحيح أن يقوم رجل معه زوجته بعد تحلله هو نفسه، بإحلال زوجته فتقوم زوجته بجمع شعرها كله فى قبضتها فيقصهو منه قدر أنملة (طرف الإصبع) فتصير هى متحللة، ثم تقوم هى بعد ذلك بإحلال النسوة ممن معها. 5. حساب الشوط بالذهاب والإياب: يخطئ بعض الحجيج فيحسب الذهاب من الصفا إلى المروة والرجوع من المروة إلى الصفا شوطاً واحداً، وهو فى الحقيقة شوطان. فيشق على نفسه وعلى من معه، حيث أنه عند انتهاء سعيه بهذه الكيفية يكون قدسعى سعيين كاملين وهو يعدهما سعياً واحداً، والدين بنى على اليسر ورفع المشقة. [1] عن حُبيبة بنت أبي تَجْرَاة رواه أحمد والطبراني في الكبير. [2] موطأ الإمام مالك عن مالك t. الحج عرفة التوجُّه إلى منى ويمكث الحاج فى مكة حتى يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، وفى صبيحة هذا اليوم المبارك: يغتسل غسل الإحرام، ويلبس ملابس الإحرام ويصلى ركعتا سنة الإحرام، كما فصلنا فيما سبق، ثم ينوى الحج قائلاً:{نويت الحج وأحرمت به لله تعالى، اللهم يَسّرْهُ لى وتقبله منى، لبيك اللهم لبيك، لبيك بحجة حقاً تعبُّداً ورِقَّـاً } وذلك إن كان متمتعاً، وأما القارن والمفرد، فيغتسل فقط ويجدد تلبيته ويتوجه الحاج إلى منى إن كان بمفرده ليصلى هناك الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة، ويتوجه بعدها إلى عرفات أما إن كان مع رفقة يصعب عليه فراقهم، أو مرتبطاً بنظام التسيير الذي تشرف عليه مكاتب الحج، واقتضى الأمر لحرص الجميع على وقوف الحجيج بعرفات باعتبارها الركن الأعظم فى الحج أن يذهب مباشرة من مكة إلى عرفات ماراً بمنى فلا عليه أن يتوجه مباشرة إلى عرفات سواء فى يوم التروية أو يوم عرفة، لأن المبيت بمنى ليلة الذهاب إلى عرفة من السنَّة ومن تركه فليس عليه شيء. فضائل يوم عرفة سبب التسمية: وقد سمى هذا اليوم بيوم عرفة لأن آدم وحواء تعارفا فيه، أو لأن سيدنا إبراهيم عليه السلام لما بيَّن له جبريل مناسك الحج قال له: عرفت فسمى عرفه أو لأنه الحاج يتعرف في هذا اليوم على ذنوبه، أو على رحمة ربه وإجابة دعائه. ولهذا اليوم فضائل لا تعد منها: 1- يوم المغفرة: فإنه يوم يغفر الله Uفيه للحجاج ذنوبهم وآثامهم لما أخبره e فى الحديث الشريف:{ إذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، فَإنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ فَيَقُولُ: ٱنْظُرُوا إلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثاً غُبْراً ضَاحِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ: إنَّ فِيهِمْ فُلاَناً مُرَهَّقاً وَفُلاَناً. قَالَ: يَقُولُ اللَّه U: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ» }[1] 2- يوم العتق من النار: فإن الله Uيعتق فيه كثيرا من عباده من النار لقوله r:{وَمَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: ٱنْظُرُوا إلَى عِبَادِي جَاؤُونِي شُعْثاً غُبْراً ضَاحِينَ جَاؤُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي، فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أَكْثَرُ عَتِيقاً مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ } [2] 3- يوم استجابة الدعاء: فإن الله Uينظر إلى عباده فيستجيب دعائهم ويحقق رجائهم، قال r{الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِيهِمْ مَا سَأَلُوا وَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ مَا دَعَوْا وَيُخْلِفُ عَلَيْهِمْ مَا أَنْفَقُوا الدِّرْهَمُ أَلْفُ أَلْفٍ }[3]. 4- يوم تحمُّل التبعات: فإن الله Uمن كرمه وجوده، لا يغفر لعباده ما بينه وبينهم فقط: بل إنه U يتحمل عنهم التبعات أى الذنوب التى هى فى حق العباد، وذلك فى الحديث الذي يقول فيه: { أُشْهِدُكُمْ أَني قَدْ أَجَبْتُ دَعْوَتَهُمْ،وَشَفَعْتُ رَغْبَتَهُمْ وَوَهَبْتُ مُسِيئَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ، وَأَعْطَيْتُ مُحْسِنَهُمْ جَمِيع مَا سَأَلَ وَتَحَمَّلْتُ عَنْهُمُ التَّبِعَاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ }[4] 5- يوم دحر الشيطان: فقد قال rفى سرَّ ذلك:{ مَا رُؤِيَ الشَّيْطَانُ يَوْماً هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلاَ أَدْحَرُ وَلاَ أَغْيَظُ وَلاَ أَحْقَرُ مِنْهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَمَاذٰلِكَ إِلاَّ مِمَّا يَرَىٰ مَنْ تَنَزُّلَ الرَّحْمَةِ، وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ } [5] الحضور بعرفة وهو ركن الحج الأعظم، ولذا قال فيه r: {الْحَجُّ عَرَفَةُ }[6] ويبدأ بأن يصلي الحاج الظهر والعصر قصراً وجمعاً ركعتين ركعتين بآذان واحد وإقامتين وذلك بعد سماع خطبة عرفة والتى تكون بعد الأذان وقبل الصلاة وذلك بمسجد نَمِرَه لمن تيسر له أو بأى مكان على أرض عرفه على أن الذي يصلي بمسجد نمرة لا بد أن يخرج منه مباشرة بعد الصلاة إلى أرض الموقف، والتى قال فيها r:{وَقَفْتُ هَـٰهُنَا و عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ،وَٱرْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَة}[7]،وهى واد يفصل بين عرفة والمزدلفة. ونقول الحضور بعرفة: لأنه يكفى للقيام بهذا الركن أن يحضر الحاج بأرض عرفة سواء كان قائماً أوجالساً أو مضجعاً أو نائماً، ما دام ذهب إلى هذا المكان فى الوقت بين زوال الشمس من يوم التاسع (يوم عرفة) إلى فجر يوم النحر (يوم العيد)ويكفى لإتمام هذا الركن أن يقف الحاج على أرض عرفة ولو لحظة من الليل قبل فجر يوم النحر أما من وقف بالنهار فلا بد أن يقف ولو لحظة بعد غروب الشمس، وإلا لو نزل قبل غروب الشمس كان عليه دم أما من تأخر عن الحضور إلى عرفة حتى فجر يوم العيد فلا ينفع حجه، وعليه أن يعيده فى العام التالى إن أمكنه ذلك لقولهr:{ مَنْ أَدْرَكَهُ الفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ المُزْدَلِفَةِ، وَلَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ، فَقَدْ فَاتَهُ الحَجُّ، وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ مِنْ لَيْلَةِ المُزْدَلِفَةِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الفَجْرُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الحَجَّ } [8] سنن يوم عرفة ومن سنن هذا اليوم المبارك: 1. أن يغتسل الحاج له قبل الزوال: إن أمكن، وإلا فليتوضأ ويحرص على البقاء على وضوء طوال يومه، فكلما أحدث توضأ. 2. حضور الخطبة المقررة فى هذا اليوم قبل صلاة الظهر بمسجد نمرة أو حيث هو . 3. أن يصلى الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين، ومن لم يتمكن من أدائها فى جماعة أداها بمفرده بهذه الكيفية. 4. الدعاء: فيشغل الحاج نفسه فى هذا اليوم بالدعاء أو الذكر أو الإستغفار أو تلاوة القرآن أو يجمع بينهما جميعاً فقد قال r:{ أَفْضَلُ الدعاءِ دُعَاءُ يومِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ ما قلتُ أنَا والنبيونَ من قَبْلِي: لا إلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ } [9] 5. صيام هذا اليوم لغير الحاج لقوله r: { صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ } [10] أما الحاج فيكره له صيام هذا اليوم ليتمكن من العبادة والدعاء، ولذا روى أبو هريرة t قال:{ نهى رسول الله r عن صيام يوم عرفة بعرفات }[11] وإن كان لايجب على الحاج أن يُشْغَل بنهى من صام عن صيامه أو لَوْمَه، فمن شاء صام ومن شاءأفطر. ما يُنْهَى عنهالحاج فى يوم عرفة 1. قطع أى شجرة أو جزء منها من الأشجار المزروعة على عرفات فإن فعل ذلك فعليه أن يكفر عن ذلك بإخراج ما تيسر من الصدقات والإستغفار. 2. قتل أى حيوان أو صيده إلا العقرب أوالفأر أو السبع لإيذائهم. 3. لا يغطِّى الرجل المحرم قدميه إذا نام،لأنهما من مواضع الإحرام التى أمر الله بكشفها، وكذا رأسه إلا المظلة فقد أبيحت له. 4. لغو الكلام: وهو الكلام الذي لا فائدة فيه فضلاً عن الكلام الذي يأثم بسببه كالغيبة والنميمة والسب والشتم والقذف وغيرها فإن الحديث بمثل هذه الأمور فى هذا اليوم دليل على القطيعة من الله U لهذا العبد المتعدِّى الذى يخوض فى مثل هذه الأمور. تنبيــــهات 1. المشى فى الشمس: على الحاج أن يحترس من المشى بدون مظلة فى الشمس، أو حتى الإكثار من المشي بالمظلة فى الشمس حتى لا يصاب بضربة شمس. 2. إذا وافق يوم عرفة يوم جمعة، فليس على الحاج جمعة فى ذلك اليوم، وكذلك إذا وافق يوم العيد يوم جمعة فلا صلاة جمعة فى منى، وأيضاً لاصلاة عيد على الحجيج سواء بمنى أو بمكة، وذلك لإشتغاله بأعمال المناسك. 3. على الحاج ألا ينسى التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر اليوم الرابع من أيام العيد عقب الصلوات المكتوبات والنوافل والعبادات. 4. المرأة الحائض: يجب علي الحائض أن تقف بعرفة وتدعو الله U وتستغفر، غير أنها لا تصلى ولا تقرأ القرآن ولا تمسّ المصحف ولا تدخل المسجد. أخطاء شائعة فى يوم عرفة 1. التنافس فى صعود جبل الرحمة: لم يثبت شيء فى هذا الشأن عن النبي r. 2. البقاء بمسجد نمرة طوال يوم عرفة: خطأ لأن المسجد ليس كله من أرض عرفه، فيجب على من صلى به أن يخرج عقب الصلاة إلى أرض الموقف أو يذهب حيث هو بعرفة، وهناك علامات واضحة بالمسجد توضح ذلك. 3. تعجل الدفع أو الخروج من عرفات: يتعجل بعض الحجيج، فينزل من عرفات قبل غروب الشمس مما يجعل وقوفه غير تام، لأنه يشترط أن يقف بعرفات ولو لحظة بعد غروب شمس يوم عرفة. 4. تعاطى حبوب منع الحمل لمنع الدورة: بعض النسوة يتعاطين حبوب منع الحمل حتى لا تأتيها حيضتها فتتمكن من أداء المناسك، وهذا أمر لا بأس به شرعاً لأن سيدنا عبدالله بن عمر أباحه للنساء وكان يصف لهن ماء الآراك لذلك، وقد أباحه الأئمة فى هذا العصر بالوسائل المستحدثة والتى تنفع لذلك حتى تتمتع النساء بجمال هذه الشعائر. 1]صحيح ابن خزيمة عن جابر ، مُرَهَّقا: يغشى المحارم. [2] رواه أبو يعلى والبزار، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحه [3] رواه ابن حبان وابن ماجه من حديث أبى هريرة. [4]الْخطيب في المتفق والمفترق عن أنسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ [5](مالك هب ) عن طلحةَ بن عبداللَّه [6] رواه الترمذيُّ، وأبو داود، والنسائي عن عبدالرحمن بن يعمر. [7] موطأ الإمام مالك، وسنن ابن ماجة عن جابر. [8]عَنْ هِشَام بْن عُرْوة ،عَنْ أَبِيهِ موطأ الإمام مالك [9]عن طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِالله بنِ كَرِيزٍ سنن البيهقى الكبرى [10] عَنْ أَبِي قَتَادَةَ سنن ابن ماجة [11] رواه أحمد وابن ماجة عن أبى هريرة.


# 4  

معلومات :  البلد : إختــر دولة
  عدد المشاركات : 25
hassanelagouz

 
[ السبت 22 أكتوبر 2011 ]
 
 
 
ليلة العيد ويومها النزول إلى المزدلفة وبعد غروب شمس يوم عرفة يتوجه الحجيج إلى المزدلفة أو المشعر الحرام أوجُمَع. وكل هذه الأسماء بمعنى واحد وتدل على مكان واحد، وسميت بذلك لإجتماع الناس بها أو لاقترابهم من منى أو لتقربهم إلى الله بالطاعات فيها وذلك تنفيذاً لقول الله {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ } ويؤخر صلاة المغرب ليصليها جمع تأخير مع العشاء بالمزدلفة، إلا إذا تعذرعليه الخروج من أرض عرفة حتى انتصف الليل، فيصلي المغرب والعشاء بمكانه من عرفة أوفى أى مكان شاء. آداب المشي إلى المزدلفة والوقوف بها ويمشي الحاج ملبياً مهللاً مكبراً بالسكينة والطمأنينة وعدم المزاحمة، وذلك لما ورد من أَنَّ رسولَ الله e الْتَفَتَ بِعَرَفَةَ فـي النَّفْرِ والناسُ يَضْرِبُونَ، فقالَ: { السَّكِيْنَةَ أَيَّهَا الناسُ، فإنَّ البِرَّ لـيسَ بالإِيْضَاعِ } [1]فإذا وصل الحاج إلى المزدلفة فإنه يقف فى أى موضع منها لقول رسول الله r فى ذلك :{وَقَفْتُ هٰهُنَا بِجَمْعٍ وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ }[2] والوقوف بالمشعر الحرام واجب، أى أن من لم يقف به فعليه دم وإن كان يكفى لتحقيق ذلك مجرد الحضور به قبل فجر يوم العيد ولو لحظة أو المرور به كما عليه جمهور العلماء ويبيت الحاج بالمزدلفة، ويبكر بصلاة الصبح، ويأخذ فى الدعاء بعد أداء صلاة الصبح حتى مشرق الشمس.ثم يتوجه إلى منى بعد جمع الجمار إن استطاع ذلك، وإن كان يتعذر عليه المبيت فيكفيه أن ينزل ويصلى المغرب والعشاء ويجمع الجمار ثم يتوجه إلى منى لما روى عن عطاء قال{ أخبرني ابن عبّاس y أن رسول الله e قال للعبّاس ليلة المزدلفة: اذْهَبْ بِضُعَفائِنَا وَنِسَائِنَا، فَلْيَصَلُّوا الصُّبْحَ بِمِنًى وَلْيَرْمُوا جَمْرَةَ العَقَبَةِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُمْ دَفَعَةُ النَّاسِ } [3]كما ورد عن عن ابن عمر أن النبي r:{ أَذِنَ لَضَعَفَةِ النَّاسِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ}[4] بل روى أن { عبدالرحمن بن عوف tكان يصلى بأمهات المؤمنين الصبح بمنى }[5]. سنن الحاج بالمزدلفة 1. الجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، وتكون الصلاة قصراً فيصلي المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين، ولا يصلي بينهما ولا بعدهما شيئاً. 2. فى جمع الجمار: يقوم الحاج بجمع الجمار من هذا المكان بنفسه ويجوز أن ينيب من يقوم بجمعها عنه ويجمع سبعين حصاة، ويلاحظ أن تكون صغيرة فى مثل حجم حبة الفول، وأن تكون من أرض المزدلفة وليست من بقايا الأسفلت التى على الطريق ويضعها فى كيس لحين وصوله إلى الجمرات، وإن نسى جمع الجمرات فليس عليه شيء ويجمعها من منى. 3. يُحيى ليلة العيد بالتلبية والذكر والطاعة لقوله r:{مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْفِطْرِ، وَلَيْلَةَ الأَضحَىٰ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ}[6] 4. التبكير بصلاة الصبح لمن بات بالمزدلفة والإكثار من الدعاء بعدها. 5. الإسراع عند جواز وادى مُحَسّر عند التوجه إلى منى لأنه المكان الذي هلك فيه أصحاب الفيل. أعمال يوم النحر أول أيام العيد وسمى يوم النحر: لأن أفضل عبادة هذا اليوم هو نحر البُدْن وإراقة دمائها فقد قال r: { مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلاَفِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْساً }[7] والأعمال التى يقوم بها الحاج فى هذا اليوم على الترتيب هى: 1. رمى جمرة العقبة. 2. الحلق أو التقصير. 3. النحر. 4. طواف الإفاضة لمن استطاع. وإن كان من خالف هذا الترتيب بتقديم أو تأخير في أي منها ليس عليه شيء لما ورد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ y:{ أَنَّ النَّبِىَّ e جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَلَقْتُ وَلَمْ أَنْحَرْ. قَالَ لاَ حَرَجَ وَانْحَرْ وَجَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِىَ. قَالَ فَارْمِ وَلاَ حَرَجَ }[8] حتى أنه ورد فى الصحيحين عن جابر أنه r ما سئل فى ذلك اليوم عن شيء إلا قال: {افْعَلْ وَلا حَرَج } والآن إلى بعض من التفصيل : أولاً: الرمى: رمى جمرة العقبة وهي الجمرة التى تلى مسجد الخيف، ووقتها الذي رمى فيه رسول الله r كان بعد شروق الشمس لما روى عن جابر أنه قال:{ رَمَىٰ رَسُولُ اللّهِ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى. وَأَمَّا بَعْدُ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ }[9]وهذا للأقوياء. أما الضعفاء والنساء والمسنين فقد جوّز الإمام مالك وأبو حنيفة وأحمد لهم أن يرموا بعد الفجر وقبل طلوع الشمس وذهب الشافعى إلى جوازه بعد نصف الليل واستند فى ذلك بما ورد عن عائشة حيث قالت{أَرْسَلَ النَّبيُّ e بأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَرَمَتِ الْجَمْرَةَ قَبْلَ الفَجْرِ ثُمَّ مَضَتْ فأَفَاضَتْ وكَانَ ذٰلِكَ الْيَومُ الْيَومَ الَّذِي يَكُونَ رَسُولُ الله e تَعْنِي عِنْدَها}[10] وأيضاً ما روى عن أسماء: { أَنَّهَا رَمَتِ الْجَمْرَةَ. قُلْتُ: إِنَّا رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ بِلَيْلٍ. قالَتْ: إِنَّا كُنَّا نَصْنَعُ هٰذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله r}[11] فإذا تعذر على الحاج الوصول إلى منى قبل غروب الشمس وهو آخر وقت لرمى جمرة العقبة، فعليه أن يرمى فى أى وقت وصل إلى منى، لما روى أن سائلاً قال لابن عمر:{ إِنِّى أَمْسَيْتُ وَلَمْ أرْمِ، قَالَ: إرْمِ وَلا حَرَج} آداب الرمى ويجب على الحاج أن يحافظ على هذه الجملة من الآداب أثناء الرمى سواءاً فى رمى جمرة العقبة أو الأيام التالية وهي أيام التشريق: 1. الوضوء: أن يتوضأ قبل الرمى أو يغتسل إن تيسر له ذلك. 2. الإفراد فى رم الحصى: أن يرمى حصاة واحدة فى كل مرة ويكبر عند رميها. 3. إصابة الهدف: يلاحظ أثناء الرمى إصابة الحصا للهدف، والحصاة التى تسقط قبل الهدف أو بعيداً عنه، يرمى بدلاً منها. 4. يكمل العدد إلى سبع، إلا إذا شك فى العدد، هل رمى ست أوسبع، فلا شيء عليه، لما روى عن سعد بن مالك قال: {رَجَعْنَا فِي الْحَجَّةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى e وَبَعْضَنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسَبْعِ حَصِيَّاتٍ وَبَعْضُنَا يَقُولُ رَمَيْتُ بِسِتِّ حَصِيَّاتٍ، وَلَمْ يَعِبْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ}[12] 5. إذا فقد الحاج جمراته أو بعضها فليجمع غيرها من منى على أن تكون من الجمرات التى لم يرم بها الناس، لما روى عن أبى سعيد الخدرى قال: {قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هذِهِ الْجِمَارُ الَّتِي تُرْمَى كُلَّ سَنَةٍ فَنَحْسِبُ أَنَّهَا تَنْقُصُ قَالَ: «مَا تُقُبِّلَ مِنْهَا رُفِعَ، وفى رواية: وَ مَالا تُرِكَ وَلَوْلاَ ذلِكَ رَأَيْتُمُوهَا مِثْلَ الْجِبَالِ }[13]. 6. التوجه للقبلة: يندب للحاج أن يتجه للكعبة أثناء الرمى، فإن لم يقدر رمى كما أمكنه 7. الدعاء: يكثر الحاج من الدعاء قبل الرمى وبعده تأسياً برسول الله r. 8. جواز الإنابة: فيجوز أن يرمى الحاج عن المريض الذي لا يستطيع الرمى أوالمسن الذي لا يطيق الذهاب إلى هناك ويجوز أن يرمى الرجل عن المرأة، أو المرأة عن الرجل ولا تجوز الإنابة إلا لمن لا يستطيع أن يذهب فى الأوقات التى أباحها الفقهاء للضعفاء ويشترط فيها، أن يرمى الحاج عن نفسه أولاً حتى يتم ما عليه، ثم يرمى بعد ذلك عمن أنابه، وذلك عند رمى جمرة العقبة يوم النحر أما في الأيام التالية فقد أباح له العلماء نظراً لشدة الزحام أن يرمى كل جمرة عن نفسه أولاً ثم يرميها عمن ينيبه قبل أن ينتقل إلى غيرها وهكذا بقية الرمى ويقول مع كل جمرة:{ بسم الله عن فلان الله أكبر } ثانياً: الحلق أو التقصير فإذا انتهى الحاج من رمى جمرة العقبة، سارع إلى الحلق وهو الأفضل أو إلى التقصير لما روى أن النبي rقال{ رَحِمَ اللّهُ الْمُحَلِّقِينَ» قَالُوا:وَالْمُقَصِّرِينَ؟ يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ: رَحِمَ اللّهُ الْمُحَلِّقِينَ،قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ: رَحِمَ اللّهُ الْمُحَلِّقِينَ (كرَّرَ ذلك ثَلاَثاً) قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ: وَالْمُقَصِّرِينَ }[14] فلم يذكر المقصرين إلا بعد ذكر المحلقين للمرة الثالثة، دليلاً على فضل الحلق ويكون بالمُوسى أو بماكينة الحلاقة للرجال أما النساء فليس عليهن حلق لقول ابن عباس y عنه صلوات الله وسلامه عليه { لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ الْحَلْقُ إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ }[15]، وكيفيته كما رواه ابن عمر عن النبي rقال: { تجمع رأسها – أى طرف شعرها- وتأخذ قدر أنملة }[16]أى قدر طرف الإصبع، أما الأصلع، أى الذي ليس فى رأسه شعر، فإنه يمرر المُوسى على رأسه. آداب الحلق والتقصير ويجمعها هذه الحادثة التى رواها الإمام أبوحنيفة عن نفسه حيث قال فيما رواه وكيع عنه t إذ قال : { أَخْطَأْت فِي سِتَّةِ أَبْوَابٍ مِنْ الْمَنَاسِكِ عَلَّمَنِيهَا حَجَّامٌ وَذَلِكَ أَنَّنِي حِينَ أَرَدْت أَنْ أَحْلِقَ رَأْسِي وَقَفْت عَلَى حَجَّامٍ فَقُلْت لَهُ بِكَمْ تَحْلِقُ رَأْسِي فَقَالَ لِي أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ قُلْت نَعَمْ قَالَ النُّسُكُ لا يُشَارَطُ عَلَيْهِ اجْلِسْ فَجَلَسْت مُنْحَرِفًا عَنْ الْقِبْلَةِ فَقَالَ لِي حَوِّلْ وَجْهَك إلَى الْقِبْلَةِ فَحَوَّلْته وَأَرَدْت أَنْ يَحْلِقَ رَأْسِي مِنْ الْجَانِبِ الأَيْسَرِ فَقَالَ لِي أَدِرْ الشِّقَّ الأَيْمَنَ مِنْ رَأْسِك فَأَدَرْته وَجَعَلَ يَحْلِقُ وَأَنَا سَاكِتٌ فَقَالَ لِي كَبِّرْ فَجَعَلْت أَكْبَرُ حَتَّى قُمْت لأَذْهَب فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ فَقُلْت رَحْلِي قَالَ ادْفِنْ شَعْرَك ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ امْضِ فَقُلْت لَهُ مِنْ أَيْنَ لَك مَا أَمَرَتْنِي بِهِ فَقَالَ رَأَيْت عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَفْعَلُ هَذَا}[17] ومن هنا كانت آداب الحلق كما يلى: 1. عدم الإشتراط على أجر. 2. الجلوس متجهاً إلى القبلة. 3. بدء الحلق بالجهة اليمنى ثم اليسرى. 4. التكبير أثناء الحلق أو التقصير. 5. أن يصلى ركعتين بعده. 6. الأخذ من لحيته إن كان تاركاً لها وشاربه كذلك، لما روى عن ابن عمر: { أنه كان إذا حلق رأسه فى حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه }.[18]، وروى مُجاهِدٍ فقالَ :{ رَأيْتُ ابْنَ عُمَر قَبضَ عَلى لحْيَتِهِ يَومَ النَّحْرِ، ثُمَّ قالَ لِلحجَّامِ: خُذْ ما تَحْتَ القبضةِ } [19] 7. أن يدفن شعره فى الأرض ويخفيه، وكذا يقلم أظافره ويدفنها فى الأرض. ثالثاً: النحر والنحر واجب لمن حج متمتعاً أو قارناً أما المفرد بالحج فليس عليه هدى فإن كان الحاج المتمتع نحر هديه بمكة بعد العمرة فقد أدَّى ما عليه وإلا فعليه أن ينحر بعد رمى جمرة العقبة ويمتد وقت النحر إلى آخر أيام التشريق الثلاثة، ويصح فى أى مكان من منى لقوله r:{كُلُّ مِنًى مَنْـحَرٌ، وكُلُّ أيامِ التشريقِ ذَبْحٌ }[20] وإذا كان الحاج لا يستطيع أن يذبح بنفسه فليوكل البنك أو مؤسسات الحج عنه،ويدفع له أو لهم ما عليه، وتقوم هذه الجهات بالنيابة عنه بأداء هذا النسك أما إذا كان سيذبح بنفسه فيجب أن يراعى الشروط الآتية، وهى خمسة شروط : شروط الهدى 1. أن تكون شاة زادت عن ستة أشهر وهى لا تكفى إلا فرداً واحداً. 2. أو يشترك سبعة حججاج فى بعير أو بقرة، لما روى عن جابر tحيث قال: { حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ فَنَحَرْنَا الْبَعِيرَ عَنْ سَبْعَةٍ. وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ }[21] 3. أن تكون خالية من العيوب،أي لا تكون مريضة ولا عرجاء ولا عوراء ولا مشقوقة الأذن ولا جرباء. 4. ألا يعطى الجزار أجرته منها، لقوله r لسيدنا على كرَّم الله وجهه: { أعْطِ الجزَّارَ أجْرَهُ مِنْ عِنْدِنَا}[22] 5. ألا يبيع شيئاً منها حتى جلدها، بل ينتفع به، أو يتصدق به، أو يهديه. 6. أن يذبحها بيده، أو يحضر ذبحها. 7. وأن يستقبل بها القبلة، ويريحها على جنبها الأيمن، ويراعى فيها شروط الذبح الشرعية. حكم من عجز عن الهدى أما من عجز عن الهدى لقلة نفقاته الضرورية ( وتعريف العاجز عن الهدى هو من إذا اشترى هدياً لا يستطيع أن يكمل حجه ) وحكمه شرعاً:أنه يصوم ثلاثة أيام فى الحج أى من وقت أن يحرم بالحج ويباح له خاصة أن يصوم يوم عرفة وأيام التشريق الثلاثة، ويصوم سبعة أيام إذا رجع لبلدته لقول الله U:{فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} وهذا للذي يحجُّ من الآفاق البعيدة أما أهل مكة فليس عليهم هدى. رابعاً: التحلل من الإحرام فإذا فعل الحاج ما سبق فقد حَلّ له كل شيء إلا النساء؛ أى إلا الجماع فقط وإن كان يحل له المقدمات، فيغتسل ويخلع ملابس الإحرام، ويلبس ملابسه المعتادة ويشير إلى ذلك قوله r:{ إِذَا رَمَى أَحَدُكُم جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْحَلَّ لَهُ كلُّ شَيْءٍ إِلاَّ النِّسَاءَ }[23]وهذا ما يسمى بالتحلل الأصغر فإذا استطاع أن يذهب إلى مكة ويطوف طواف الإفاضة فقد حل له كل شيء حتى النساء وهذا ما يسمى بالتحلل الأكبر، وإن لم يستطع، مكث فى منى حتى ينتهى من الرمى ويطوف طواف الإفاضة بعد رجوعه إلى مكة. تنبيـــــــه 1. يستحسن أن تذهب النسوة اللائى يخشين أن يأتيهن الحيض أوالدورة الشهرية مع رفقة مأمونة بعد رمى جمرة العقبة مباشرة ليعجلن بسرعة أداء طواف الإفاضة قبل أن يأتيهن الحيض، فقد ورد عن عائشة رضى الله عنها أنها كانت تأمر النساء بتعجيل الإفاضة يوم النحر مخافة الحيض. 2. الذي تسوِّل له نفسه أن يجامع زوجته قبل التحلل الأكبر بطواف الإفاضة: أفسد حجَّه وحجَّ زوجته، وحكمه أن يتم حجه مع فساده وعليه أن يقضى هو وزوجته الحج من العام القابل مباشرة ولا عذر له. أخطاء شائعة فى الرمى والهدى 1. إدعاء عدم القدرة على الهدى: بعض الناس يدّعى أنه غير قادر على الهدى ويصوم على الرغم من أنه قدحمّل نفسه بأثقال أثمان وتكاليف الهدايا والمشتريات وهذا لا يجوز شرعاً أى أن يشترى الهدايا ثم لايجد ثمن الهدى أو يدعى ذلك 2. إنابة لا تجوز: ينيب بعض الناس عنه فرداً آخر فى الرمى مع توفر القدرة والإستطاعة عنده وهذا لا يجوز؛ لأنه نسك، ولا ينيب الإنسان إلا إذا فقد القدرة والإستطاعة على أدائه. 3. رجمٌ غير جائز: يخرج بعض الحجيج عن شعوره فيرمى الجمرات بشبشب أو حجر كبير أو عصى أو ماشابه ذلك وهذا لا يجوز. 4. حصىٌ لا يصح : يلتقط بعض الحجاج الجمرات التى سقطت من الحجيج ولم تصل إلى الهدف ليرميها عن نفسه، وهذا لا يصح شرعاً. 5. رمىٌ خاطىء: يخطئ البعض فيرمى الجمرات كلها دفعة واحدة، وهذا لا يصح لأنه يجب أن يفردها واحدة بواحدة ويكبر مع كل حصاة. 6. مبالغة : يبالغ بعض الحجيج فيغسل الجمرات، وهذا ليس من النسك لقوله r: { إنماالحاج الشعث التفث }[24]. 7. صيامٌ مخالف: يبدأ بعض من أراد الصيام لعدم استطاعته الهدى من أول ذى الحجة وهذا مخالف للآية الشريفة فى قوله U::{فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ } وأجمع الفقهاء على أن صيام الثلاثة أيام، لا يجوز ولا يصح إلا بعد لبس الحاج للإحرام الذي ينوى به الحج. [1]عن ابنِ عَبَّاسٍ أخرجه البخاري فـي الصحيح ، الإيضاع: المشى السريع. [2] سنن أبى داوود عن جابر. [3]عن ابن عباس، فتح البارى وشرح المعانى والآثار [4] رواه أحمد. [5] رواه سعيد بن منصور فى سننه. [6] الطبرانى عن عبادةَ رضَي اللَّهُ عنهُ [7] الترمذى وابن ماجه والحاكم فى مستدركه عن عائشةَ رضَي اللَّهُ عنهَا. [8]عن ابن عباس ، أخرجه أحمد. [9] رواه مسلم فى الصحيح. [10] سنن أبى داوود. [11] سنن أبى داوود. [12] رواه أحمد والنسائي. [13] سنن الدار قطنى. [14] صحيح البخارى ومسلم عن ابن عمر. [15] سنن أبى داوود. [16] رواه سعيد بن منصور. [17]أَخْرَجَهُ أَبُو الْفَرَجِ فِي مُثِيرِ الْغَرَامِ، كنز الدقائق لعبدالله بن أحمد النسفى [18]رواه مالك وأبو ذر [19]الإستذكار لإبن عبدالبر القرطبى، عن مجاهد [20] سنن البيهقى الكبرى عن جبير بن مطعم. [21] صحيح مسلم. [22] رواه الشيخان. [23] سنن أبى داوود عن عائشة وابن عباس y . [24] رواه الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر.


اضافة رد على الموضوع




  منتديات SPTechs : مشاركات شبيهة .  لموضوع : كتاب : ( ذاد الحاج والمعتمر )

   .   رقم الشيخ ابو علي الشيباني والموقع الرسمي له علي الانترنت
   .   علامات يوم القيامة .. العلامات الكبرى
   .   اجمل الكلمات المعبرة ادخلوا وشوفو
   .   استشارات جنسية (طبيا ودينيا ونفسيا)
   .   الى حبيبتى
   .   اجمل الاغاني الرومانسية وبأأججمملل الاصوات العربية
   .   عالم الجن والشياطين اسمائهم وصفاتهم واكلهم
   .   عالج نفسك من الطبيعه والله الموفق!!
   .   اسماء يوم القيامه في القران الكريم
   .   صفات البنات والابراج..


  منتديات SPTechs : مشاركات hassanelagouz  
   .   حكمة الحج ومشاهده
   .   كتاب : (زاد الحاج والمعتمر )

  | كتاب اتصال البيانات وشبكات الحاسب  |   كتاب رياض الصالحين  |   كتاب تعليم تصميم مواقع  |  


اسم المستخدم                        كلمة المرور

حفظ معلومات الاشتراك

# كتاب : ( ذاد الحاج والمعتمر )

register
 مستخدم جديد