منتديات التقني احصائيات المواقع عالم التجارة
SPTechs منتديات
 اسم المستخدم حفظ بيانات الدخول 
كلمة المرور
  منتديات SPTechs   > المنتدى الإسلامي
 thread

حلقة واجبات المتوفّى ومن حوله

 

  الثلاثاء 2 سبتمبر 2014 م الموافق ‏07/‏ذو القعدة/‏1435 هـ الساعة 0:14

 


الرد على الموضوع عدد القراءات : 7568   

معلومات :   البلد : إختــر دولة
  عدد المشاركات : 27
superking2008


[ الأحد 14 سبتمبر 2008 ]
 
 
 

حلقة واجبات المتوفّى ومن حوله



حلقة الأسبوع الثامن


حلقة واجبات المتوفّى ومن حوله


تكلمنا في اللقاءات السابقة عما يجب على المحتضر أو المريض بمنطق أن المريض هو أقرب إلى الموت من غيره لكن المرض ليس بالضرورة سبباً مباشراً للموت إنما الموت هو سبب بتفسه، وقلنا أن على المريض أن لا ييأس من الشفاء ولا ييأس من رحمة الله تعالى والموت متكوب على كل مخلوق ومن هذا المنطلق على المريض أن يذكّر نفسه ومن حوله بأمور يعيش بها المرء حالة الموت.


وكم من صحيح مات من غير عِلّة وكم من عليل عاش حيناً من الدهر


وعلينا أن نأخذ كلام الرسول r بعين الإعتبار : "أكثروا من ذكر هادم اللذات" لكي نستعد لأن الموت آت لا محالة ويتربص كل حيّ فعلى كل مسلم أن يفطن لهذا. وقلنا أن على المريض الذي على فراش الموت أن يذكّر نفسه بقول (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ويُكثر من قولها فالرسول r يوصينا إذا غيّرت موضعك من وقوف إلى جلوس أو من جلوس إلى نوم أو من نوم إلى قعود أو من قيام إلى وقوف قل لا إله إلا الله محمد رسول الله وهكذا نتعود حتى إذا أجلسنا ملائكة القبر نقولها على الفور لأننا نكون قد اعتدنا عليها في الدنيا. فعلى المريض أن يكون دأبه ذكر الله وكذلك على زائر المريض أن يكثر من ذكر لا إله إلا الله حتى إن لم يقلها المريض وعلى الزائر أن يعوّد المريض على ذكر الله والشهادة بطريقة ذكية كأن يقول أمامه أحد الأحاديث النبوية في فضلها مثل: " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" و"من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة" وفي حديث عن الرسول r أن معاذ بن جبل كان رديف رسول الله r على ناقته فقال الرسول r يا معاذ فقال معاذ لبيك يا رسول الله فسكت الرسول r وسكت معاذ ثم قالها الرسول ثانية وسكت ثم ثالثة ثو قال الرسول r من كان آخر كلامه لا إله إلا الله أو من شهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله كان لزاماً على الله أن لا يدخله النار" وفي هذا الحديث لفتة أن الرسول r عندما ينادي ثم يلبي معاذ ويسكت النبي r لا يقاطعه معاذ لأنها تدل على أن الرسول يفكر في شيء أكبر مما يظن معاذ وهذا الأدب الذي يجب أن نطبقه مع العلماء. وهذا الحديث نرد به على الذين يقولون أننا سندخل النار ثم نخرج منها إلى الجنة فلم يرد في الحديث أنه قال دخل الجنة وإنما جاء لا يدخله النار أو حرّمه على النار وكان الصحابة رضوان الله عليهم عندما يسمعون كلمة النار يسقطون مغشياً عليهم.


ونلخص ما قلناه في واجبات المريض أو المحتضر:



يذكر نفسه بتكرار الشهادة كاملة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) فلا يصح إسلام عبد بدونها وعلى من يعود المريض أن يقولها ويكررها أيضاً.
أن يكون المحتضر على طهارة دائمة إما بالوضوء أو التيمم إن لم يستطع الوضوء وذلك حتى يكون في معية الملائكة، لما في ذلك من الأجر كما ذكرنا في الحلقة السابقة من حديث بلال. ولا بأس لإي أن يذكر الذين يعودون المريض بضرورة الوضوء والطهارة.
الإسراع في رد الحقوق كأن يوصي برد الحقوق إلى أصحابها لأن اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل وقد قال الرسول r "فليس ثمّ إلا الحسنات والسيئات". ويجب على الإنسان أن يذكر نفسه بالموت ليل نهار لأن الموت هو الحقيقة الوحيدة المؤكدة في الكون فكم من صاحب لنا مات فجأة ولهذا صدق رسول الله r :" أكثروا من هادم اللذات".

واجبات أهل المتوفي:


إذا دخل المريض في فترة الإحتضار الشديد وفي إغماءات وفي غيبوبة مثلاً وأصبح مقطوع بموته، أصبح هناك واجبات لازمة على المحيطين به لأن المريض لم يعد بإمكانه التفكير وخرج من إطار التحكم بنفسه فعلى أهل المحتضر واجبات هي:



تلقينه الشهادة وقد سمعنا أشياء غريبة عن تلقين الناس الشهادة للمحتضر ونقول لا تلقنوه بطريقة منفّرة. ويتساءل الناس ها نضغط عليه ليقولها؟ نقول نعم لأنها أفضل بنصّ الحديث الشريف "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" فإذا كان المحتضر واعياً أي ليس في حالة غيبوبة نذكّره بالطريقة التي ذكرناها سابقاً في الحلقة السابقة ونكثر أمامه من ذكر لا إله إلا الله لأن كل مقام مقال. أما إن كان المحتضر في غيبوبة فيجب أن نصرّ على تلقينه الشهادة وفي هذه الحالة قد نأخذ بعض الأحاديث التي لم تثبت صحتّها من باب فضائل الأعمال ومن باب الإحتياط وسد الذرائع. والحديث الذي نقصده هو الذي معناه أن ساعة الإحتضار يأتي الشيطان ويصرّ على تكفير العبد ويأتي في صورة أهل المريض الذين ماتوا فيخبروه أنهم ماتوا على النصرانية أو اليهودية أو غيرها. فالذي عاش على الإيمان فترات كثيرة تطمئن عليه أما الذي على عكس ذلك والذي آمن حديثاً يُخشى عليه ولذا يجب الإصرار على تلقينه الشهادة. لأن القرآن علمنا أن نأخذ بعض الأمور من باب الإحتياط، وكم رأينا أناساً ماتوا وهم يرفعون أصابعهم بالشهادة والتوحيد. فيجب أن يحرص أهل المحتضر على أن يموت على لا إله إلا الله محمد رسول الله.
الدعاء له وعنده: والدعاء له معلوم أما الدعاء عنده فهو للشخص الداعي نفسه وسنعرف معنى هذا الموضوع يوم القيامة، وعندما يقول الله تعالى (قال الله) بمعنى تحقق مع أنه جاءت بصيغة الفعل الماضي كما جاء في الحديث القدسي: " يا ابن آدم مرضت فلم تعدني فيقول العبد وكيف أعودك وأنت رب العالمين فيقول تعالى أما علمت أن عبدي فلان مرض لو أنك عدته لوجدتني عنده " وهذا يدل على أن الدعاء عند المريض مستجاب بيقين بنص الحديث القدسي. ونستكمل الحديث القدسي الذي جاء فيه أيضاً: استطعمتك عبدي فلم تطعمني فيقول العبد كيف اطعمك وأنت رب العالمين فيقول العبد استطعمك عبدي فلم تطعمه أوما علمت أنك لو اطعمته لوجدت ذلك عندي" فعلى الإنسان أن يطعم من استطعمه فإذا طلب أحد السائلين منك ماً وأنت تشك أنه يستحقه (كما نرى في الأطفال في الشوارع) لكن إن أشار إليك أنه يريد أن يأكل فعليك أن تعطيه طعاماً حتى تأخذ الأجر من الله تعالى . وفي استكمال الحديث " استسقاك عبدي فلم تسقه أوما علمت أنك لو أسقيته لوجدت ذلك عندي." فهذا الحديث يحتاج إلى تدبّر. والذي يعود المريض يكون في معية الملائكة في ذهابه وإيابه وصدق الرسول r في حديثه:" عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيراً له". ويخبرنا الكثير أنهم يقرأون سورة يس على موتاهم وقد نجد في بعض الكتب: قال الأشياخ (وهي جمع شيوخ) عن فضل قراءة سورة يس لكنها لم ترد عن الرسول r فمن أحق أن نسمع منه؟ فنقول لهم لم يرد في السنة الصحيحة عن الرسول r أنه قرأ يس أو غيرها من القرآن على أحد من الصحابة الذين ماتوا في عهد الرسول r إنما كان يصلي عليهم ويدعو لهم هذا ما ورد في السنّة النبوية. وسورة يس فيها الكثير من آيات العذاب وإذا سمعها المحتضر قد يتعب فلإن كنّا مصرّين على القرآءة فلنقرأ آيات مثل سورة الإخلاص أو آيات فيها الرحمة والمغفرة مثلاً. وورد عن الرسول r أنه لما ذهب إلى أبي سلمة وهو على فراش الموت أغمض عينيه ودعا له وقد جاء في الحديث:" أغمضوا عين الميّت فإن البصر يتبع الروح". لكن علينا الإنتباه وعدم إغماض عين المحتضر قبل خروج الروح لأنه لم يرد في السنّة والحكمة من إغماض عين الميت أن أهله يسمح لهم بالدخول عليه وتقبيله فإذا رأوه وعيناه مفتوحتان قد يتأثروا بذلك. ثم إن الشائع عن إدارة المحتضر إلى القبلة فهذا لم يرد في السن أبداً وهو غير وارد على الإطلاق فماذا يفيد العاصي إذا أدرناه للقبلة؟ ونسأل من الأهم القبلة أو المُستقبل؟ المستقبل هو الأهم بالطبع وما نوصي به هو الإكثار من ذكر لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا حاجة لإدارة للقبلة أو قراءة سورة يس أو غيرها.
لا يدخل على المحتضر وهو في حالة الإحتضار جنب أو حائض أو نفساء لأن الملائكة تتأذى من هؤلاء إلا في حالة الضرورة القصوى يسمح بذلك. وأضيف أنا من عندي : حبّذا لو كان كل الحاضرين على وضوء لأن الملائكة يحضرون الوفاة فالموت له ملائكته.
التعجيل بقضاء دين الميت بعد خروج الروح. فإذا كان على الرجل الميت دين لأحد على أهله الإسراع في قضاء الدين قبل أن يُصلّى عليه في المسجد بدليل ما جاء عن الرسول r مات أحد الصحابة فطلب من الرسول r أن يصلي عليه فسألهم الرسول r ألصاحبكم دين؟ قالوا نعم عليه ديناران، قال r صلّوا على صاحبكم فردّ أبو قتادة أنا أدفع الدينارين فقال الرسول r هما في ذمتك وفي رقبتك وفي مالك والميت منهما بريء قال هكذا يا رسول الله، فصلّى الرسول r على الرجل ثم قال في اليوم التالي لأبي قتادة: ما حديث الدينارين؟ قال أبو قتادة مات أمس يا رسول الله ثم سأله في اليوم التالي فقال قضيتها يا رسول الله قال r الآن حين برّدت جلده. مع أن أبو قتادة متحمل مسؤولية الدين والرسول r برّأ الميت منه. وعليه يجب أن أهل الميت بقضاء الدين أو استسماح الدائن حتى يرتاح الميت أو أن يأخذ أهل الميت على عاتقهم جدولة الدين ليبرأ منه الميت ثم يسسمح الدائن حتى يقضي الدين وعلينا أن نتذكر قول الرسول r "ليس ثمّ إلا الحسنات والسيئات". فقضاء الدين مسألة هامة.
تغطية جسد الميت كله بثوب كامل أو بثوبه من رأسه إلى أخمص قدميه إلا المُحرم فلا يُغطّى رأسه فقد جاء عن الرسول r أن المحرم يُغسّل بماء وسدر ولا يُحنّط ولا يوضع له أي نوع من العطر ولا يُغطّى رأسه لأنه سيُبعث يوم القيامة ملبياً (كفنوه في ثوبيه أي الإزار والرداء) والمرأة المُحرمة تُكفّن بلباسها. ولهذا يجوز أن نسأل الله تعالى الشهادة في سبيله أو الموت مُحرمين وقلنا سابقاً أن لبس الإحرام في الحج يذكّر الناس بالكفن ولهذا للموت في الحج قيمة كبيرة.
دفن الميت مكان موته وهذا ما أمر الرسول r به لأن هذا أيسر وأسهل وأرضى وأقنع. فالأرض كلها أرض الله والرسول r يُعلّمنا حكمة بعيدة نحتاج لحلقات لأن نتدارسها فها فكرنا يوماً لماذا نُدفن في الأرض؟ وسنعود لهذا بالتفصيل في حلقات قادمة إن شاء الله. ونقول أن التسهيل على أهل الميت أفضل من تنفيذ الوصية لأنه إذا وصّى الميت بأن يدفن في بلد معين بجوار أبيه مثلاً أو غيره هذا لن ينفعه ولن ينفعه بلده ولا أبوه ولا أحد. ونحن نعلم من الغيبيات الخمسة قوله تعالى (ولا تدري نفس بأي أرض تموت) سورة لقمان. والذي مات في البحر أو في الجو فقبره هي وفاته ولهذا علينا أن نأخذ السنة الصحيحة ونقول لمن أخطأ في هذا الأمر عفا الله عما مضى ونحن نعرض هذه المواضيع على الناس جميعاً وليس على المسلمين فقط فيجب أن نتحرى السنة الصحيحة ونعمل بها.
الإسراع بغسل المييت ويجب لفت النظر هنا أنه في عواصمنا وفي المدن تقفل مكاتب وزارة الصحة بعد الساعة الثانية أو الثالثة ظهراً بحيث يتعذر استصدار تصريح الدفن لكن الموت لا يقفل وقد يموت أحد المسلمين عصراً وهناك وقت طويل لدفنه قبل المغرب لكن في هذه الحالة ينتظر لليوم التالي للتصريح والدفن أما في القرى والأرياف فيكون الطبيب متواجداً لساعات متأخرة أو يمكن الوصول إليه في أي وقت. وهناك وصية من الرسول r بعدم التأجيل للغد والإسراع بتغسيله وتكفينه وبتجهيزه

يُسمح لأهل الميت بعد موته أن يدخلوا عليه وينظروا إليه ويقبّلوه وهكذا فعل الرسول r مه ابنه ابراهيم لما مات وهو صبي وقال عنده: "إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا وإنا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون" وقد تعجب عبد الرحمن بن عوف وابن عباس أن رأوا دموع رسول الله r فقالوا وأنت يا رسول الله؟ قال إنما هي الرحمة " وهذا يدل على أن البكاء مصرّح به أما المنهي عنه فهو النياحة والصراخ والكلام الذي لا يُرضي الله تعالى وشق الجيوب ولطم الخدود.


الحداد على الميّت ثلاثة أيام فقط إلا الزوجة فتحتد على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام كما جاء في القرآن الكريم.


ونحن عندما نعرض الموت نعرض حقيقة ثابتة في الحياة تنقلنا إلى الحياة الدائمة أي الحيوان. وقد ورد في الأحاديث حديث مهم "إن الميّت يعذّب بالنياحة عليه" وللحديث شرط كبير ويقول الناس أن الله تعالى قال في القرآن (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ونقول لهم لا تناقض بين الحديث والقرآن والحديث يدل على أن الميّت يعذّب بالنياحة عليه إن كان هو الذي أوصى بذلك ونحن نسمع الكثيرين ممن يوصون بأن يجلبوا لهم النائحات وخلافه وهذا ما يقصده الحديث وهنا نقول أنه من الأفضل لأهل الميت أن لا ينفذوا الوصية. فالحديث له مغزى وله معنى.


أسئلة المشاهدين خلال الحلقة:


السؤال الأول: سألت إحدى المشاهدات الفاضلات أن اخت زوجها توفت بعد مرضها منذ أسابيع فما المفروض عليهم عمله لها حتى ترفع من حسناتها لأنهم يحبونها كثيراً ومحزونون على فراقها كما سألت الدكتور أن يوجه كلمة تصبّر والدة المتوفاة لأن ابنتها ماتت بين يديها والوالدة سيدة مؤمنة والحمد لله.


الجواب: رحمة الله عليها ونسأل الله لها الجنة ووفاتها بين يدي والدتها فيه خثر كثير لها ولوالدتها فلو صبر العبد واحتسب عند قبض ثمرة فؤاده بنى الله تعالى له بيتاً في الجنة إسمه بيت الحمد كما جاء في الحديث القدسي عن الله تعالى مخاطباً ملائكته (قبضتم ولد عبدي فيقولون نعم فيقول ماذا قال عبدي يقولون حمدك واسترجع فيقول تعالى ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة سمّوه بيت الحمد) وفي الحديث سأل الله تعالى الملائكة أنفسهم لأنهم سبق أن قالوا عند خلق آدم (أتجعل فيها من يُفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك) فأراد تعالى أن يري الملائكة أنه سبحانه (إني أعلم ما لا تعلمون) وأنه سيكون من عبادي المسبحون والحامدون. وقد جاء في الحديث القدسي كلمة (ثمرة قؤاده) وفيها تعظيم للحب حتى يعظم الأجر إن شاء الله. فصبر الذي قُبض ولده يجب أن يكون قلبياً أيضاً وليس باللسان فقط إنما يصبر صبراً يليق بالتسليم بقضاء اله تعالى. وقد جاء أن الرسول r كان عند القبر أمام امرأة فقدت ولدها وهي تضرب وتشق فقال لها الرسول وهي تجهله اصبري فقالت إليك عني فتركها r فأخبروها أنه رسول الله فذهبت إليه وقالت عملت بما قلت قال r إنما الصبر عند الصدمة الأولى.


أما ماذا تعمل لها؟ فالحل وضعه الرسول r واضحاً في وصيته للمسلمين :"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدأ كتاب الله وسنتي" فلم يوصينا بختمة القرآن أو الإجتماع لثلاثني شيخاً ليقرأ كل منهم جزء من القرآن أو غيره مما نسمع عنه لم يرد في السنة الصحيحة أبداً. وقد قال r: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم يُنتفع به أو ولد صالح يدعو له" وخصّ الرسولr ثلاثاً ولم يقل ثلاثين مثلاً. وأغلب العلماء يجمعون أن الصدقة الجارية يجب أن يكون الميت هو الذي أجراها في حياته كأنها من عمله هو وأرى والله أعلم أن في الحديث الشريف: "أنت ومالك لأبيك" يمكن أن يُجري الإنسان صدقة على أهله من ماله هو ويقول أن هذه الصدقة بنية فلان كأن يضع مصاحف في مسجد أو كتب علم قيّمة والصدقة يجب أن تكون قيّمة فيها شيء نافع بإذن الله. أو علم يُنتفع به كأن يكون الميت عالماً أو كاتباً أو غيره ويترك كتباً يستفيد منها طلبة العلم من بعده وكلما انتفع به أحدهم كان له من الحسنات مثل ذلك. أو ولد صالح دعو له ون بلاغة الرسول r أنه ال ولد ولم يقل ابن لأن الولد قد يكون أي إنسان ولا يشترط أن يكون ابن المتوفّى فبإمكان الإنسان أن يدعو لمن شاء لصديقه أو عمه أو خاله أو جاره أو أي من المسلمين ويعتبر دعاؤه هذا (ولد صالح يدعو له). ومما سبق يظهر لنا أنه لا ينفع الميت بعد موته إلا الداء ونقول هذا من باب التيسير على المسلمين فأيهما أسهل أن نقول: اللهم اغفر له وارحمه أو أن نعمل للميت شيئاً؟ بالطبع الدعاء أسهل، ولم يرد عن الرسول r أو عن صحابته أنهم قرأوا الفاتحة عند قبور المسلمين ولا ختموا القرآن لهم ولا غيره وإنما كانوا يدعون لمن مات من المسلمين. فالدعاء كما نرى أفضل وأيسر.


السؤال الثاني: إحدى المشاهدات الفضليات اتصلت تسأل أن زوجها توفي وقد كان رجلاً صالحاً وقد ترك أرضاً ومالاً فهل ينفع أن يبنوا مسجداً في قريته من ماله الذي تركه؟


الجواب: نعم إن لم يكن في القرية مسجداً آخر فتجيب المشاهدة أنه لا يوجد إلا مسجد صغير في عمارة، فيرد الكتور بالموافقة على بناء المسجد على الأرض التي تركها المتوفي وبماله الذي تركه لأنه سيكون بإذن الله له صدقة جارية من ماله يُؤجر عليها هو وأبناؤه لأنهم صالحين ومن صلاح الأبناء أن سألوا هذا السؤال وكذلك للزوجة الأجر في ذلك لأنها سألت من باب الوفاء لزوجها فيريدون جميعاً أن يعملوا لهذا الميت ما يصل جزاؤه له بعد موته. وقد أحسن هذا الميت لنفسه ولهم لأنه أحسن اختيار الزوج وأحسن تربية الأولاد. ومن ضمن الدعاء الذي جاء في الحديث (أو ولد صالح يدعو له) الدعاء من أهل الميت أو تيسير الدعاء لمن يدعو فالذي سيدخل المسجد الذي سيبنونه له سيدعو له أيضاً. وأقترح عندما تبنون المسجد أن تسموه مسجد الرحمن مثلاً أو مسجد الرحمة أو التقوى ومسجد الرحمن هو أفضل الأسماء لأنه جاء في قوله تعالى (إن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا).


السؤال الثالث: يسأل مقدم البرنامج هل للمتوفى في مكة أو المدينة فضل على غيرهم؟ أو الذي يموت في رمضان مثلاً؟


الجواب: هذا يقع ضمن باب كامل هو باب علامات القبول وهذا سنخصص له إن شاء الله حلقات قادمة. لكن أقول باختصار أن هذا من علامات القبول بإذن الله، إذا قُبض العبد وهو يعتمر أو يحجّ لها علامة ودلالة على قبول العمل وحسن الخاتمة كذلك موت الشهادة وقد قيل: على حسن الخاتمة يبكي العارفون. فالعارفون بالله يطلبون من ربهم حسن الخاتمة أسأل الله تعالى أن ُحسن خاتمتنا أجمعين. وطبعاً الموت شهيداً وموت المريض الصابر أو المبطون الصابر أو الموت في مكة أو المدينة أو عرفة كل هذه من علامات القبول إن شاء الله. وقلنا سابقاً أنه من عرف قيمة لقاء الله وأحب لقاء الله من المحسنين لأن المحسن هو الذي يحب لقاء الله.


ويستطرد المقدم ويقول: هل لسعة انتقال الجنازة أثر على القبول وقد سمعنا ورأينابأعيننا أن بعض الجنازات تسير بسرعة وغيرها يسير ببطء؟ فيردّ الدكتور أن هذه الأمور تحتاج إلى وقفةونحن مسؤولون عن عرضنا لهذا الدين لكنها ليست مسألة نعش لأن النعش ليس له إرادة وهذا كلام لا يُقدم ولا يؤخر لأنه لو وضعنا هذا النعش على سيارة فماذا يحصل؟ المهم على المسلم أن يكون صوت العقل والمنطق ولو أن هذا الكلام هو مقياس لكان ينبغي لنعش رسول الله r أن يطير ونطير وراءه لكن هذا لم يحدث فعلينا أن نتوخى الحذر فيما نقول لأننا نمثّل عقل الإسلام.


السؤال الرابع: إحدى المشاهدات اتصلت تسأل : توفي والدي وعليه دين لم نكن نعرف عنه شيئاً ويوم الدفن عرفنا أن الدين لعمي فسألناه فقال سامحته ثم بعد أسبوع طالب بدينه فوفّيناه الدين فهل هذا صحيح؟ ثم إني أًصلي ركعتين أقول هما لله تعالى بنية الشفاعة لوالدي فهل هذا جائز؟ وقد بنينا قبوراً للفقراء فها هذا يجوز أو يعتبر صدقة جارية؟


الجواب: أسأل الله تعالى له الرحمة وأقول للأخ الذي قال سامحته في الدين ثم عاد في كلامه لماذا؟ الأخ أولى بقضاء الدين من أولاده فالواجب على الأخ أن يقضي دين أخيه ولو لم يكن لهذا الميت أولاداً لكان عليه أن يقضي عن أخيه فنقول سامحه الله ونذكره بقصة إبي قتادة أنه قضى دين أحد المسلمين وهو لا يعرفه ولا يقربه لأنه كان حريضاً على أن يًصلي عليه رسول الله r. ونقول للأخت بخصوص الركعتين استمري عليهما بنية أهما لله تعالى وادعِ لوالدك بعدهما بالرحمة وأنت ساجدة أو بعد التسليم من الركعتين ونقول أنك كنت تصلين بنية الشفاعة لوالدك والآن صححي واستمري بالركعتين لكن هما لله تعالى ثم تدعين لوالدك بما شئت. وهذا دأب المسلم أن يصحح ما يفعله بعد أن يتعلمه (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)


وبالنسبة للصدقة الجارية نعم وأقول نِعم الصدقة الجارية، فالقبور للفقراء تعتبر من الصدقة الجارية بل وإني أشجع عليها وأتمنى على كل الجمعيات الخيرية أن تخصص جزءاً من مال الصدقات لبناء القبور للفقراء.



اضافة رد على الموضوع




  منتديات SPTechs : مشاركات شبيهة .  لموضوع : حلقة واجبات المتوفّى ومن حوله

   .   ما معنى الحب؟
   .   برنامج بسيط وسهل مع الشرح بالصور للكتابة على الصور والشعارات
   .   رقم الشيخ ابو علي الشيباني والموقع الرسمي له علي الانترنت
   .   علامات يوم القيامة .. العلامات الكبرى
   .   هذه احدث اجهزة النوكيا مع الشرح لمميزات كل جهاز
   .   احلى كلام بين الحبايب
   .   رسائل الحب والعشق اكثر من الف رسالة
   .   حكم و أقوال مأثورة
   .   اجمل الكلمات المعبرة ادخلوا وشوفو
   .   رسائل زعل و حزن و عتاب و الخيانة اكثر من ألف رسالة


  منتديات SPTechs : مشاركات superking2008  
   .   آيات الموت في القرآن الكريم والإحتضار
   .   التوبة والإستغفار
   .   عنوان الحلقة: لباس التقوى
   .   عنوان الحلقة: فتنة بني آدم عن طريق الشيطان
   .   يا من بدنياه انشغل وغرّه طول الأمد
   .   الواجبات التي تجب على من حضر الوفاة:
   .   من ترك صلاة الصبح فليس في وجهه نور
   .   عنوان الحلقة: الإنتصار على الشيطان
   .   عنوان الحلقة: كيف نقفل مداخل الشيطان؟
   .   عنوان الحلقة: الجنة ونعيمها



اسم المستخدم                        كلمة المرور

حفظ معلومات الاشتراك

# حلقة واجبات المتوفّى ومن حوله

register
 مستخدم جديد