بينما كنت أتنقل اليوم بين الفضائيات العربية التي تعج بأغاني الفيديو كليب و أخبار الفنانين والفنانات شاهدت لقاءا مع إحدى الفنانات وهي ترتدي ثيابا تحسبها للوهلة الأولى قد رسمت على جسدها رسما و كانت تفتخر بأنها صقلت موهبتها على أسس علمية و قد درست الفن دراسة أكاديمية على عكس غريمتها في الفن التي تعدت على هذه الحرفة من دون أي علم أو دراية فهي قد أكملت دراساتها في الجامعة الفلانية و حصلت على شهادات من الأكاديمية الشهيرة التي لا تقبل في صفوفها إلا أصحاب المواهب الحقيقة و أخذت هذه الفنانة الأكاديمية تلوم الفضائيات التي سمحت لأنصاف الفنانات بالدخول في هذا السلك الخطير الذي يؤدي رسالة وأي رسالة .
هنا سألت نفسي ما الفرق بين الفنانة إن كانت قد حصّلت علما أو لم تكن قد حصّلته فهل تحتاج الراقصة إلى علم أو المغنية إلى جامعة تتخرج منها و ما الذي يعلمونه لهم في هذه الجامعات و خاصة أني اعتبر أو كنت اعتبر أن المعلم الرئيسي لهذه الفئة من الناس هو الشيطان فأين الشيطان اليوم هل هو في اجازه أم انه قد تم الاستغناء عن خدماته لأنه لم يجاري عصر العولمة و الانترنت فاستعاضوا عن الشيطان بالجامعات و الأكاديميات الفنية التي تبث الفضائيات أخبار طلابها على مدار الساعة و تعلمهم الأساليب الحديثة للوسوسة و العياذ بالله .
اذكر في الماضي (على فكره لست هرما فأنا لم أتجاوز السادسة و الثلاثين ) عندما كنا نريد أن نوبخ شخصا على فعل سيئ نقول له هل ترضى هذا لأختك أو أمك فنجده يتراجع مباشرة عن خطأه و يشعر بالندم أما اليوم فالمشكلة أن هناك عائلات كاملة تمتهن الفن فالأخت الراقصة والأخ مغني والأب ملحن و الأم ...... فجميع أفراد العائلة راضون و يقولون لك انه عمل مثل كل الأعمال وهل هناك أفضل من عمل إسعاد الناس وكلهم يعتبرون أن عندهم رسالة و يجب إيصالها إلى الناس ( ما ناقص غير يطلبوا الثواب من رب العالمين )
إن أكثر ما يحز بالنفس أن هذه الفئة لها تأثير كبير في إخواننا و أخواتنا و خاصة المراهقين منهم و أكثر ما يخيف هو أن يتحول هؤلاء المغنين و الراقصين إلى قدوة لأبنائنا وبناتنا فحياتهم صاخبة مليئة بالمجون و الاختلاط و العري كما أن المال وفير بين أيديهم يقدم لهم بلا حساب و هذا يغري الشباب و البنات .
فما رأيكم دام فضلكم كيف يكون الحل؟ و كيف نستطيع المحافظة على شبابنا وبناتنا ؟
هى صفة وطبع فى أى انسان لا يمكن أن يقول ان هذا الامر حرام وانا سأفعله لكن لابد أن يقوم بعدة أشياء ليستطيع فعل ما يمليه عليه هواه وأن يقنع نفسه بأن مايفعله أمر ‘ادى
1- أن يحاول أن يحلل هذا الأمر: اما أن يتبع رخص العلماء أو يلجأ لمشايخ السلطة
2-يحاول ان يشرك غيره فى الأمر ليكتسب مصداقية لما يفعله (حتى على مستوى الدول عندما أرادت أمريكا اشراك بعض الدول فى حربها النجسة على العراق)
3-أن يحاول أن يهاجم أهل الفضيلة والصاق التهم بهم حتى يخافوا أن يهاجموه ويتركوا أمره
4- التستر وراء بعض أعمال الخير لكسب اصوات فئة كبيرة من الناس بالذات بسطاء القوم والفقراء(كثير من الراقصات يقمن مآدب الرحمن وافطار رمضان ببذخ وسخاء منقطع النذير)واطعم الفم يستحى.......
واخيرا أقول أنه مهما علا شأن هذا الماجن أو الماجنة فان الله يفضحه قبل موته أو فى موته أو حتى بعد موته فتموت فقيرة شحاذة أو مقتولة على يد عشيق أو من تأثير الخمور او المخدرات وكالامثلة كثيرة على ذلك
والأمر يمر بمرحلتين:
الاولى: ان هذه الماجنة تكذب بقولها هذا ولكن هى تعرف من داخلها انها كاذبة
الثانية تبدأ فى تصديق كذبها وتعيش الوهم الذى أوهمت به الناس فتجدها تحارب من أجل هذا الذى صدقته وآمنت به وهذه هى النهاية
نسأل اللله العافية
أثرت الشجون وحركت الجوارح جزاك الله خيرا أستاذنا الفاضل