الجامعة العربية تتحرك لشراء حقوق بث مونديالي 2010 و2014
القاهرة - ذكرت مصادر صحفية أن جامعة الدول العربية بدأت التحرك الجاد من خلال اجتماع وزراء الإعلام العرب الذي عقد قبل أيام في مصر لشراء حقوق البث التلفزيوني لبطولتي كأس العالم 2010 و2014.
وبهدوء شديد صدرت التعليمات إلى اتحاد الإذاعات والتلفزيونات العربية لتقديم عرض إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم قيمته 85 مليون يورو لشراء حقوق البطولتين معا وتم الاتفاق على أن تدفع الجامعة العربية 15 مليون يورو ويتم تقسيم باقي المبلغ على الدول العربية الراغبة في المشاهدة.
ويدرك المسؤولون في الجامعة أن راديو وتلفزيون العرب art أعلن مرارا عن فوزه بحقوق البث التلفزيوني لهاتين البطولتين ومع ذلك بدأوا الخطوات الرسمية لتقديم عرض آخر من المؤكد انه لن يرقى إلى عرض a.r.t التي دفعت 85 مليون يورو لحقوق مونديال 2006 الذي يجري حاليا.
وما حدث في كواليس اجتماع وزراء الإعلام العرب في القاهرة يحمل مؤشرات على رغبة الدول لعدم تكرار احتكار مشاهدة المونديال لصالح قناة واحدة خاصة. ولهذا تم الاتفاق على إعادة المحاولة من خلال عرض قوي وجاء تكليف اتحاد الاذعات العربية بهذه المهمة.
وقال مسؤول في الجامعة العربية إن رسالة رسمية صدرت بالفعل إلى الفيفا وننتظر الرد وبدء المفاوضات وهناك رغبة حقيقية في الشراء طالما أصبح السعر في إطار واقعي.
وكان الفيفا قد باع حقوق مشاهدة المونديال السابق في كوريا واليابان مقابل 840 مليون يورو ونجح في تسويق وبيع حقوق مونديال المانيا الى 5,1 مليار يورو وفي بطولات سابقة قام اتحاد الاذعات العربية بشراء حقوق مونديال فرنسا 98 مقابل 92 الف فرنك سويسري فقط.
وبعدها نجح الفيفا في تسويق هذه الحقوق وباعها كلها إلى شركة فرنسية والتي تولت بدورها التعامل مع دول العالم وقسمتها إلى مناطق وأقسام.
ووضعت الشركة شروطا من بينها عدم التعامل مع حكومات بل مع شركات خاصة ولهذا عجز اتحاد الاذاعات العربية بوصفه ممثلا لحكومات عن خوض مزايدة مونديال 2002 ولم ينقذ الموقف في افريقيا سوى الموافقة الاستثنائية من جوزيف بلاتر بنقل مونديال 2002 ارضيا بالمجان لدول القارة ولكنه أكد أنها المرة الأخيرة وهو ما حدث وأذيعت في بعض الدول وبينها مصر مقابل شروط مالية صارمة تتعلق بالإعلانات.
وفي مونديال 2006 نجح راديو وتلفزيون العرب في التحرك المبكر وحصل على الحقوق حصريا وعرض بيعها للدول العربية مقابل ما يتراوح ما بين 11 إلى 15 مليون يورو ونظرا لضخامة التسويق الإعلاني في مصر والسعودي اشترط 18 مليون يورو من كل منهما ورفضت مصر لفداحة القيمة المالية من ناحية وصعوبة تعويضها من خلال الإعلانات والتسويق من ناحية أخرى.
أما السعودية فقد أتمت صفقة قبل انطلاق المونديال بقليل حصل بموجبها التلفزيون الحكومي على حق البث الأرضي مجانا مقابل حصول راديو وتلفزيون العرب على حقوق البث الفضائي للدوري السعودي المحلي.
والمفارقة أن التلفزيون المصري أجرى محاولة فاشلة قبل انطلاق المونديال الحالي عندما خاطب الفيفا لتخفيض المبلغ إلى النصف أي إلى تسعة ملايين يورو وجاء الرد واضحا وصريحا المخاطبات يجب أن تكون مع الشركة مالكة الحقوق ولسنا في وضع يسمح بالتفاوض!
انشالله يكون الخبر صحيح
