طبعاً فإن الحدود لا يمكن أن تعدل إذا كانت شديدة القسوة ، قادرة على جعل كل أقلية قي الشرق الأوسط سعيدة ، وفي بعض الحالات ، فإن المجموعات العرقية والدينية تعيش على شكل جماعات مختلطة وتتزاوج فيما بينها . ومن جهة أخرى ، فإن إعادة لم الشمل - طبعاً كما يتوقع المقترحون الحاليون - ربما لم تكن بالخبر السار فيما إذا كانت مرتكزة على أساس الدم والعقيدة .الحدود المشروعة والمتوقعة في الخرائط المرافقة لهذا البند تعوض الأخطاء التي عانتها المجموعات السكانية المخدوعة الأكثر أهمية ومن هذه المجموعات نذكر، الأكراد ، البلوش والعرب الشيعة ، لكن مازالوا يخفقون في الحساب بشكل كاف لمسيحيي الشرق الأوسط ، والبهائيين ، والإسماعيليين والنقشبنديين ، والعديد من الأقليات الأقل عددياً ، وبمجرد ارتكاب خطأ مؤثر واحد فلا يمكننا أن نعوض بمكافأة الأرض : ففي موت الإمبراطورية العثمانية ارتكبت الإبادة الجماعية ضد الأرمن ، وبالرغم من الظلم الذي تفرضه الحدود هنا ثانية ، تترك مهملة من دون تنقيحات الحدود الرئيسية ، لذلك لن نرى الشرق الأوسط أكثر سلاماً .
حتى هؤلاء الذين يمقتون موضوع تعديل الحدود ، التي ستستخدم بشكل أفضل لتشارك في العملية ، هذه العملية التي ستحاول أن تصور بشكل أفضل و أجمل وتعدل الحدود الوطنية بين مضيق البوسفور والهندوس طبعاً إذا بقيت غير متكاملة وعلينا القبول بأن إدارة شؤون الدولة ماسبق لها أن طورت أدوات فعالة – بدون الحرب – لكي تنظم ثانية حدود خاطئة ، مما سوف يساعدنا على فهم الصعوبات التي نواجهها وسنظل نواجهها ، وبالتالي نحن نتعامل مع عاهات صناعية هائلة هذه العاهات حتى إذا ما عولجت وصححت فإنها سوف لن تتوقف عن توليد الكراهية والعنف .
أما بالنسبة لأولئك الذين يرفضون أن يفكرو بالشيء الغير قابل للتصديق مصرحين بأن الحدودلا يجب أن تتغير وتذكرنا بأنها لم تتوقف عن التغيير خلال القرون ولم يسبق للحدود أن كانت ساكنة (ثابتة) فمازال العديد من الحدود تتغير حتى الآن ، مثال ذلك : الحدود من الكونغو ومن خلال الكوسوفو إلى القوقاز ،( كسفراءو ممثلين مختصين يحولون بصرهم لدراسة اللمعان على وينغتيبس ) . أعمال التطهير العرقية ، سر آخر قذر خلال 5000سنة من التاريخ .
علينا البدء بمناقشة الحدود التي ستكون حساسة أكثر بالنسبة للقارئ الأمريكي ،فلكي يكون لإسرائيل الأمل في العيش بسلام مع جيرانها عليها أن تعود لحدودها ماقبل 1967 بالتعديلات المحلية الضرورية للمخاوف الأمنية
الشرعية ، الإرهاب يحاصر القدس من كل اتجاه فهي المدينة التي لطخت بالدم منذ آلاف السنوات حيث أن جميع الأطراف حولت إلههم إلى تاجر عقارات، معارك مختلفة ، حرفية لا نظير لها بالطمع المجرد للثروة النفطية أو المشاجرات العرقية ، لنترك هذه القضية جانباً قيد الدراسة ولنحول أنظارنا إلى أولئك الذين أهملوا دراسياً .
والظلم الجائر الأكثر شيوعاً هو مابين الجبال البلقانية وجبال هملايا وذلك بسبب غياب دولة كردية مستقلة ، هناك حوالي 26 إلى 36 مليون كردي يعيشون في المناطق المجاورة للشرق الأوسط ( الأرقام غير دقيقة وذلك لعدم سماح أية دولة بالقيام بإحصاء سكاني صادق ) هذا العدد من السكان أكبر من عدد سكان العراق المعاصر وحتى إن الرقم المنخفض جداً يجعل الأكراد المجموعة العرقية الأكبر في العالم وحتى من دون امتلاكهم لأية دولة وقد اضطهدوا من قبل كل حكومة تحكم التلال والجبال وقد عاشوا منذ يوم ( اكس يفون ) .
لقد أضاعت الولايات المتحدة وشركاؤها فرصة رائعة لتصحيح الظلم بعد سقوط بغداد ، وتفكيك الدولة المتراكبة من أجزاء غير ملائمة ، يجب تقسيم العراق لثلاث دول صغيرة على الفور ، لقد فشلنا بسبب الجبن وانعدام الرؤية بإرهاب أكراد العراق بدعم حكومة عراقية جديدة وهذا نتيجة حسن نيتنا ، فقد تأكدوا بأن نسبة التصويت لصالح الاستقلال سيكون %100 من أكراد العراق وكذلك هو الحال بالنسبة لأكراد تركيا ( أتراك الجبال ) فقد عانوا كثيراً وتحملوا عقوداً طويلة من العنف العسكري لمحاولة استئصال هويتهم ، ولكن على مدى العقد الماضي خفت المحنة الكردية في أنقرة لكن هذا الحال لم يستمر طويلاً فقد اشتد القمع مؤخراً ، لذلك فإن الخمس الشرقي من تركيا ينظر إليه الآن كمنطقة محتلة ، أما بالنسبة لأكراد سوريا وإيران إذا كان بإمكانهم لانضموا إلى كردستان مستقلة ، لكن ديمقراطيات العالم الشرعية رفضت الدفاع عن استقلالية الأكراد ، وبالمناسبة فإن كردستان الحرة ستمتد من ديار بكر، وتمتد من خلال تبريز، وسوف تكون أكثر الدول موالية للغرب بين بلغاريا واليابان .
أخفقنا من الجبن وانعدام الرؤية بإرهاب أكراد العراق إلى دعم حكومة عراقية جديدة وهذا ما نفعله ، والمراهنة على حسن نيتنا ، هو حرية الاستفتاء الذي سيجري وقد تأكدوا بأن تقريباً حوالي 100% من أكراد العراق سيصوتون لصالح الاستقلال .
إن مجرد التخطيط في الإقليم سوف يترك للعراق ثلاث مقاطعات إقليمية سنية كدولة مجزأة ، ربما في النهاية تختار التوحيد مع سوريا ، وربما تفقد منطقتها الساحلية للبنان المطل على البحر المتوسط ، وبذلك تنبعث الدولة الفينيقية ثانية ، الشيعة جنوب العراق القديم سوف يشكلون أساس دولة غربية شيعية تحادد معظم دول الخليج العربي ، الأردن سوف تبقي أراضيها الحالية مع بعض التوسع الجنوبي على حساب السعودية تلك الدولة غير الطبيعية والتي ستعاني من التفكك مثل باكستان .
السبب الأساسي للركود العام في العالم الإسلامي هو معاملة العائلة المالكة السعودية لمكة و المدينة المنورة كإقطاعيات لهم، ووضع أقدس المقدسات الإسلامية تحت سيطرة دولة عسكرية.
إحدى أنظمة العالم الأكثر تزمتاً و استبدادا – السعودية – صارت عرضة للإرهاب المزدوج ، من الخارج والداخل ، ومصدرة للإرهاب الذي مبعثه الفكر الوهابي التكفيري إلى خارج حدودها .
السبب الأساسي للركود العام في العالم الإسلامي هو معاملة العائلة المالكة السعودية لمكة. السعوديين أصبحوا قادرين أن يسلطوا الضوء على نظرتهم الوهابية للانضباط ولعقيدة متعصبة بواسطة نظام شرطة يعادل نظم العالم الأكثر قمعاً ، والأكثر استبداداً وتعصباً ، وهي التي تحكم بشكل موسع مستغلة الثروة النفطية ، التأثير الكبير على السعوديين ثرائهم كان أسوأ شيء يحدث للعالم الإسلامي منذ زمن النبي وللعرب منذ الغزو العثماني (إن لم يكن المنغولي) ، بينما غير المسلمين لا يستطيعون أن يحدثوا تغييراً في السيطرة على المدن المقدسة للإسلام ، تصور كيف سيصبح العالم الإسلامي أكثر عافية بينما المدينة المنورة ومكة تحكمان من قبل مجلس
متناوب يمثل المدارس الإسلامية الأساسية في العالم والحركات السياسية في الدول الإسلامية المقدسة - نوع من قوة الفاتيكان العظمى- حيث ان مستقبل دين عظيم سيناقش بدلاً من الأمر المجرد .
العدالة الحقيقية التي قد لا نحبها سوف تعطي حقول نفط ساحل السعودية للعرب الشيعة الذين يسكنون المنطقة، بنما الربع الدائري الجنوبي الشرقي يذهب لليمن.
منزل الملك السعودي سيكون قادراً على إيذاء الإسلام، والعالم ربما، لأن الرديف يقتصر على أرض السعودية المستقلة الأوطان حول الرياض .
إيران، دولة بالحدود المجنونة،سوف تفقد الكثير من أراضيها لتوحد أذربيجان ، وتحرر كردستان ، دولة العرب الشيعة ، وبلوشستان ، والإدارة الإقليمية في ولايات أفغانستان التي ترتبط ببلاد فارس بصلة تاريخية ولغوية ، في الواقع فان إيران أصبحت دولة فارسية عرقية مرة ثانية تاركة سؤالاً صعباً وهو إذا كان من الممكن الإبقاء على ميناء بندر أو تسليمهه لدولة العرب الشيعة . ماتضيعه أفغانستان على بلاد فارس في الغرب ستسترده في الشرق كقبائل باكستان الشمالية الغربية التي ستتم إعادة توحيدهم بإخوانهم الأفغان ( النقطة الأساسية من هذا التمرين ليس رسم الخرائط كما نحب نحن لكن ستكون كما يفضلها السكان المحليون) باكستان، دولة أخرى غير طبيعية ، ستضيع أيضاً أراضي ا لبلوش لكي تحرر بلوشستان ، باكستان الدولة الطبيعية الباقية ، تقع إلى الشرق من الهندوس ، ماعدا مهماز غربي قرب كراتشي . دول الإمارات العربية المتحدة سوف يكون لديها مصير مختلف كما هي الآن في الواقع .
البعض ربما يتحد في دولة العرب الشيعة وسيساهم في تطويق الخليج الفارسي ( على الأرجح، دولة شبيهة جداً للموازنة بدلاً من التحالف مع إيران الفارسية ) .
منذ أن كانت الثقافات المتزمتة نفاقية ، كان من الضروري السماح لدبي بإبقاء مواقع ساحة اللعب للفاسقين الأغنياء ، الكويت ستبقى من دون حدودها الحالية كما ستبقى عمان في كل الأحوال ، إعادة الترسيم الافتراضي للحدود يعكس الانتماءات العرقية والدينية الطائفية – في بعض الحالات ، كلاهما . بالطبع ، إذا أمكننا تلويح عصاً سحرية وعدلنا الحدود - قيد المناقشة - لكننا فضلنا عمل ذلك بشكل انتقائي ورغم ذلك ، فإن دراسة الخريطة الافتراضية بالمقارنة مع الخريطة التي تصور حدود اليوم ، تعرض بعض الإحساس بالحدود الخاطئة التي رسمت من قبل الفرنسيين والانكليز في القرن العشرين لجعل الإقليم يكافح للتحرر من الإذلال وهزائم القرن التاسع عشر . تصحيح الحدود لتعكس إرادة الشعب ربما يكون مستحيلاً إلى الآن ، لكن ضيق الوقت وإراقة الدماء ستمكن من ظهور حدود طبيعية وجديدة ، مدينة بابل سقطت أكثر من مرة . في هذه الأثناء رجالنا ونساؤنا في الزي الرسمي سيواصلون الكفاح والنضال من أجل التخلص من الإرهاب ، وتحقيق الديمقراطية ، وللوصول إلى إمدادات النفط في الأقاليم التي كتب لها أو كان مصيرها أن تحارب نفسها .
الانقسامات الإنسانية الحالية والاتحادات الإجبارية بين أنقرة وكراتشي أخذت معاً سوية مشاكل المنطقة الذاتية وشكلاً مثالياً لأرض خصبة للتطرفية الدينية . ثقافة التوبيخ وتجنيد الإرهابيين كأي شخص يمكن أن يصمم، حيث ينظر الرجال والنساء بحزن لحدودهم وينظرون بحماس للأعداء.
العالم هو فائض من الإرهابيين من قلة إمدادات الطاقة والتشوهات الحالية للشرق الأوسط توعد بتفاقم الوضع وليس بالتحسن ، في منطقة سيطرت عليها أسوأ سمات القومية وحيث أن السمات الأكثر تخفيضاً للدين تهدد بالسيطرة على خيبة أمل عقيدة دينية ، الولايات المتحدة وحلفاؤها ، وقبل كل شيء ، قواتنا المسلحة قادرة على البحث عن أزمات لا نهاية لها ، وربما يزودنا العراق بدليل للأمل هو إذا لم نقم بتحرير التربة قبل فوات الأوان فإن هذه المنطقة الشاسعة ستعرض كل الجبهات لمشاكل سيئة ، فيما إذا لم يتم تعديل حدود الشرق الأوسط العظيم ليعكس الروابط الطبيعية للإيمان والدم فنحن ربما نعتبرها بمثابة إيمان بأن إراقة الدماء في أي جزء من المنطقة ستستمر لتكون ملكنا .