محيط : في أعقاب الصمت الدولي الرهيب ورفض مجلس الأمن الدولي توجيه إدانة واضحة لإسرائيل على ارتكابها مجزرة قانا ضد اللبنانيين، والتي راح ضحيتها أكثر من 60 شخص أكثرهم من الأطفال والنساء، دعا رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد دول العالم إلى مقاطعة الدولار الأمريكي ووقف استخدامه في التبادل التجاري، وذلك للضغط على واشنطن للحد من تأييدها لـ "العدوان الإسرائيلي على لبنان".
ونقلت وكالة أنباء "برناما" الماليزية عن مهاتير قوله "إن الظلم والطغيان الإسرائيلي تجاه اللبنانيين والفلسطينيين لا ينتهي مادامت الولايات المتحدة تقوم بتأييد وتقديم الإمدادات للسلطة اليهودية"، مضيفاً أن "استخدام أي عملة أخرى غير الدولار مثل اليورو أو الين أو دينار الذهب سيضعف الولايات المتحدة وسيضغط عليها". وقال ان إسرائيل "لا تجرؤ على مهاجمة لبنان من غير أن تقوم الولايات المتحدة بمساندتها مادياً وإعطائها السلاح اللازم".
وتابع مهاتير كما ورد في صحيفة البيان الإماراتية : "عندما يقل الطلب على الدولار الأمريكي، فإن أمريكا ستضعف وبالتالي ستقل مقدرتها على التصرف علي الصعيد العالمي"، لكنه استدرك بالقول إنه من الصعب تنفيذ الاقتراح بوقف التعامل بالدولار الأمريكي في التجارة الدولية حيث ان الكثير من الدول يعتمدون عليه كما أنهم يخافون من أذى الولايات المتحدة.
وعلي جانب أخر هددت فنزويلا بقطع إمدادات النفط للولايات المتحدة ، حيث نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمس الأحد عن رفايل راميريز وزير الطاقة الفنزويلي قوله أن فنزويلا ستقطع صادراتها من النفط إلى الولايات المتحدة إذا اتخذت واشنطن موقفا عدائيا من كراكاس.
وقال راميريز : سياستنا واضحة. اذا كانت أمريكا تريد اتخاذ سياسة معادية لنا فسنتوقف عن تصدير النفط لهذه الدولة.
وتابع اذا تعرضت ايران لهجوم فستتصرف بالتأكيد مثلنا.
ويقول موقع ادارة معلومات الطاقة الأمريكية على الانترنت أن فنزويلا صدرت للولايات المتحدة 11.8 % من الواردات الأمريكية من النفط في 2004، وأنها لديها 77.2 مليار برميل من الاحتياطي المؤكد من نوعية النفط التقليدية وما يصل إلي 270 مليار برميل من الاحتياطي البالغ الثقل والبتيومين. والولايات المتحدة هي المشتري الرئيسي لنفط فنزويلا.
وقد دعا الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز كما ورد في صحيفة القدس العربي أول من أمس حليفته الوثيقة ايران الي تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة ببلاده. ومن المقرر أن يوقع شافيز علي عدد من الاتفاقيات التجارية خلال زيارته ايران في اطار جولة خارجية.
وتستثمر بالفعل شركات ايرانية مليار دولار في فنزويلا وبخاصة في مشروعات للطاقة والانشاء وبناء الجرارات.
وقال شافيز في مؤتمر صحفي نأمل أن تأتي شركات النفط الايرانية لاقامة أنشطة في حزام أورينوكو . وأضاف اننا ندعو الشركات الايرانية للقدوم الي خليج فنزويلا والدلتا لانتاج الغاز .
وحضر وزير الطاقة والتعدين الفنزويلي رفايل راميريز المؤتمر الصحفي لكنه امتنع عن التحدث للصحفيين الذين سعوا للحصول علي معلومات عن نوع الاستثمار الذي يمكن أن تقوم به ايران رابع أكبر دولة مصدرة للنفط بالعالم في فنزويلا خامس دولة مصدرة للنفط. وفنزويلا وايران من أشد الدول انتقادا للولايات المتحدة علي الساحة الدولية.
وتؤيد فنزويلا بقوة النشاط النووي الايراني رافضة الاتهامات الامريكية بأن علماء الذرة الايرانيين يصنعون رؤوسا حربية وليس مجرد مفاعلات.
وتجري شركة بترو فارس الايرانية بالفعل عمليات تنقيب عن الاحتياطيات من النفط الثقيل في حزام أورينوكو لكنها تتطلع لتوسيع عملياتها هناك. كما تتطلع بترو فارس لتقديم خدمات فيما يتعلق باستخلاص الغاز البحري في حقل نورتي دي باريا.
وفي الأسبوع الماضي قال عضو مجلس الإدارة المنتدب غلام رضا مانوشهري في تصريحات نشرها موقع وزارة النفط الايرانية علي الانترنت ان شركته تأمل في توقيع اتفاق استثمار طويل الاجل مع فنزويلا خلال زيارة شافيز.
الخبر نقلا عن شبكة الاخبار العربية محيط http://us.moheet.com/asp/show_m.asp?pg=13&lc=64&do=1800202