إبليس وعيسى عليه السلام
عن ابن عباس أن الشيطان لقى عيسى عليه السلام على عتبة بيت المقدس ، فقال له عيسى عليه السلام : يا ملعون ، أخبرني ما الذي صنعت بأمة موسى ؟ قال : سولت لهم اليهودية , قال : ما تصنع بأمتي ؟ قال : آمرهم أن يتخذوك إلها . قال : ما تصنع بأمة محمد ؟ قال هيهات . لا سبيل لي عليهم و لكن حببت إليهم الدنانير والدراهم حتى تكون عندهم أشهى من قول لا إله إلا الله .
قال وهب بن منبه : لما ضربت الدراهم والدنانير حمله إبليس فقبله و قال : سلاحي وقرة عيني و قرة قلبي , بكما أغوي و بكما أطغي و بكما أكفر بني آدم , و بكما يستوجب ابن آدم حبي .
ثم يقول وهب : فالويل ثم الويل لمن أثرهما على طاعة الله .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعليق :
إن الشيطان يحبب إلى أمة محمد الدرهم والدينار حتى يكونا عندهم أشهى من قول لا إله إلا الله .
و هذا أمر خطير يجب علينا أن ننتبه له حتى لا نكون تحت سيطرة هذا الشيطان الرجيم الذي يبدو أنه قد عرف من أين تؤكل الكتف , فالأمة المحمدية الآن قد أصبحت نهبا لأنصار الشيطان بسبب حبها للدنيا و كراهيتها للموت , و هذا ما توقعه الرسول صلى الله عليه وسلم يوم أن قال لأصحابه كما ورد في حديث رواه أبو داوود والبيهقي في دلائل النبوة
( يوشك الأمم أن تدلعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها , فقال قائل :
و من قلة نحن يومئذ ؟ قال بل أنتم يومئذ كثير , و لكنكم غثاء كغثاء السيل , ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم , وليقذفن في قلوبكم الوهن قال قائل يا رسول الله , وما الوهن , قال حب الدنيا وكراهية الموت ) .
فلا تكن أخي عبدا للدينار و الدرهم حتى لا تكون أداة فساد و إفساد
في يد هذا الشيطان اللعين الذي ( يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير ) و تذكر القول المأثور : ( قليل يكفيك خير من كثير يطغيك ) .
منقول من كتاب مكائد الشيطان