السؤال :
ما رأيكم فى الشيعة وطوائفها وما يقال عنها؟ وهل القول بتكفيرهم جائز؟ وهل الكلام فى حقهم يجرى على كل الفرق منهم؟ وخاصة أن منهم عاميون لا يعلمون عن قول مشائخهم شيئاً؟ أنا أراهم إخواننا ومسلمين، ومعجب كثيراً بإيمانهم وجهادهم، وخاصة حسن نصر الله ومن معه، ولكن هناك من يطعن فيهم، ويقول أنهم كفار وسمعت أنهم يسبون الصحابة، وإن كان هذا الفعل صحيح، فهل يعذروا بجهلهم؟.
جواب محمد سعيد رمضان البوطي :
الشيعة بمختلف فئاتهم مسلمون، ولا يجوز تكفيرهم، وأنت محقّ في ارتياحك إليهم وإعجابك بكثير منهم، كالشيخ حسن نصر الله.
أمّا ما يُروى عنهم من سبهم الصحابة، فالأرجح أنها روايات كاذبة أو غير دقيقة، ولكن إن سمعت من يسب الصحابة، فاعلم أنه فاسق سواء كان شيعياً أو سنياً، مرتكب لجريمة شنيعة في حق رسول الله الذي قال: الله، الله في أصحابي
* السؤال :
لي صديق يسب الشيعة ويشتمهم في غيابهم، هل هذه غيبة؟ وإذا كانت غيبة فماذا يفعل ليكفر عن هذه الذنوب؟ جزاكم الله خير الجزاء وبارك فيكم اللهم آمين وجمعنا بكم في الفردوس الأعلى من الجنة اللهم آمين.
* المجيب د. محمد العمير : عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك فيصل بالإحساء
التاريخ 9/10/1424هـ
* الجواب :
الأصل في المسلم أن يحفظ لسانه، ويزن ألفاظه قبل أن ينطق بها، فإن الله تعالى يقول: "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد" [ق: 18]، و المسلم لا ينبغي أن يكون طعانا لعانا، بل يقول التي هي أحسن و يدعو إلى الله بحسن مقاله، و صادق أفعاله، يستميل المخالفين للحق بمفتاح القلوب؛ الكلمة الطيبة، والمداراة، وأما شتم المخالف والنيل من مذهبه على وجه الانتقاص والتعيير فإنه يبني الحواجز النفسية، و يصد عن الهداية.
وعليه فإنه لا ينبغي شتم أفراد الشيعة و سبهم بأعيانهم لا في حضورهم ولا في غيبتهم؛ لأنه لا فائدة ترجى من ذلك.
والظاهر أن السائل يفعل ذلك بحضرة الموافقين له في المذهب ليبوح بشيء مما في صدره ضد ذلك الشيعي، فلا هو دعاه إلى الحق، و لا هو بيَّن لأصحابه ما في مذهب الشيعة من الباطل.
ومن جانب آخر فإن الشيعة في جملتهم من طوائف المسلمين ، ومن أهل القبلة لا يكفر شخص منهم بعينه ما لم يظهر مكفِّرا ، و يلتزم به ، فله حقوق المسلم العامة ، و من ذلك عدم سبه، وفي الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم:"سباب المسلم فسوق" البخاري (48)، ومسلم (64).
ولا يصح أن يسوِّغ المرء لنفسه سب الشيعي بما قرره العلماء من جواز غيبة الفاسق ، لأن في السب و الشتم أمراً زائداًَ على الغيبة، ثم غيبة الفاسق أجيزت مقيدة بذكر الفاسق بما يُظهر من فسقه ويجاهر به .
فعلى هذا الأخ أن يمسك عن السب والشتم، ويستغفر لزميله ويسأل الله له الهداية. والله أعلم وأحكم.
لمن يحب الاسزادة من هذه الفتاوى الدخول الى http://www.alwihdah.com/fatwas.asp?p=1&orderby=alpha&sorted=desc