صور | قاموس | برامج | العاب | اعلانات مبوبة  
 اسم المستخدم حفظ بيانات الدخول 
كلمة المرور
  المنتديات  > مقالات
  سقوط دعائم دولة إسرائيل
 

 



  [ الخميس 28 سبتمبر 2006 ] 
  نسخة سريعة  
 

  عدد القراءات : 315


  البلد : مصر   : المدينة : القاهرة
« مشرف »
  عدد المشاركات : 1303
 
 

د. عبد الكريم الزُّبيدي : بتاريخ 27 - 9 - 2006
قامت دولة إسرائيل في فلسطين المحتلة على أربع دعائم : 1 – الدعم والإسناد الأمريكي والأوربي : وقد تمثّل في الدعم العسكري بالسلاح ، وتكنولوجيا الأسلحة ، والخبراء العسكريين . وأيضاً الدعم الاستخباراتي والأمني والمعلوماتي الذي توفره تكنولوجيا الأقمار الصناعية ، والعملاء المباشرون وغير المباشرين ، بما يخدم إسرائيل في الحفاظ على كيانها ، ومحاربة خصومها وإفشال مخططاتهم . وأيضاً الدعم الاقتصادي والمالي الذي تقدمه أمريكا وأوربا بسخاء لها . وأيضاً الدعم المعنوي ، بما في ذلك الوقوف إلى جانبها في مجلس الأمن والمحافل الدولية ، ومنع إصدار أيّ قرار يدينها ، وتخويف وإرهاب أيّ جهة أو شخصية تحاول إدانة ممارساتها غير الإنسانية ، عن طريق اتهامها بـ( معاداة الساميّة ) ، وأيضاً الدعم الإعلامي ، بما في ذلك تسخير كل أجهزة الإعلام التي تدعم كيانها لتحقيق أمرين : الأول : حشد الشعوب الأوربية والأمريكية وبقية شعوب العالم للتعاطف مع الدولة الإسرائيلية والوقوف إلى جانبها . والثاني : ترسيخ الإحباط والفشل والخَوَر والشعور بالعجز في مواجهة إسرائيل في نفوس الشعوب العربية والإسلامية .
2 – الرعب الذي أوجده الكيان الإسرائيلي في نفوس العرب والمسلمين عن طريق القوة العسكرية المعظَّمة التي يمتلكها هذا الكيان : فقد استطاع هذا الكيان أن يبطش بخصومه العرب بطشة شديدة في عدة حروب خاضها معهم ، كان أوّلها حرب عام 1948م ، وكان منها حرب عام 1967م ، إلى الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982م . لقد كان هذا الكيان يستعمل ما يسمّى ( ضربة الرعب ) في حروبه مع العرب ، ويعني ذلك الاستعمال المفرط للسلاح ، وتوجيه أقسى ما يمكن توجيهه من الضربات الشديدة بأحدث الأسلحة وأشدها فتكاً ، بما في ذلك الأسلحة التي حرمها المجتمع الدولي . ويمكن أن يسهم السلاح النووي الذي امتلكه هذا الكيان في إيجاد ذلك الرعب ، وإنْ لم يستعمله في الحروب التي خاضها مع العرب لحد الآن .
لقد كان هذا الرعب الذي أوجده الكيان الإسرائيلي في نفوس العرب والمسلمين سياجاً منيعاً يحيط بهذه الدولة الغريبة في الجسد العربي ، ويحميها من كل العرب سواء كانوا مجاورين لها أم بعيدين عنها . وكان هذا الرعب عاملاً حاسماً في كل الانتصارات التي حققها هذا الكيان على أعدائه العرب في كل الحروب التي خاضها معهم ، فقد كان الرعب يسير بين يدي الجيش الإسرائيلي أينما حلّ ، بل كان يتقدّم عليه مسافات بعيدة ، فما يكاد نبأ تحرّك الجيش الإسرائيلي يصل إلى بلد حتى تنخلع لهول الرعب الذي يسير بين يديه قلوب حكّام ذلك البلد الذين يعكسون بدورهم هذا الرعب في نفوس شعوبهم ، وبسبب هذا الرعب ولدت مقولة ( الجيش الإسرائيلي هو الجيش الذي لا يقهر ) ، ومقولة ( لا قِبَلَ لنا بجيش إسرائيل ) ، ثمّ تحولت هاتان المقولتان إلى حقيقة في العمل العربي على كلّ الأصعدة والاتجاهات .
وكان من نتائج هذا الرعب الموقف الرسمي العربي الخائف دائماً إزاء كل ما تفعله إسرائيل . وهذا يتبين جليّاً في صمت الحكومات العربية ممّا يفعله الكيان الإسرائيلي بالفلسطينيين من جرائم فظيعة ، وكذلك ما فعله هذا الكيان وما يفعله في حروبه ضدّ العرب عموماً واللبنانيين خصوصاً . إنّ أفضل عبارة يمكن أن تصف صمت الموقف العربي الرسمي بأنه ( صمت الخائف الذي يقف أمام عملاق متجبّر وسلطان متغطرس ، مع غضّ بصره وطأطأة رأسه ) . فلا يستغربنَّ أهل فلسطين ولبنان من هذا الصمت العربي الرسمي إزاء ما يحدث لهم من قبل الكيان الإسرائيلي لأنه صمت ناتج عن الرعب الذي زرعه هذا الكيان في نفوس الحكام العرب وشعوبهم .
3 – التلازم الأمريكي الإسرائيلي وتقاسم الأدوار في التعامل مع العرب : من الواضح لكل باحث وجود تلازم أمريكي إسرائيلي في المواقف من منطقة الشرق الأوسط عموماً ومن العرب خصوصاً ، وأيضاً وجود تقاسم للأدوار في التعامل مع العرب . ويمكن أن يوصف هذا التلازم والتقاسم للأدوار بأنه تلازم وتقاسم مصلحيّ ، أي : لتحقيق المصالح المطلوبة من قبل كلٍّ منهما .
إنّ الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لإقامة إمبراطورية عالمية تحيي بها إمبراطورية روما التي سقطت منذ زمن بعيد ، وظنّ الناس أنها ماتت ولا رجعة لها . وإنّ الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أنه لا يتحقق لها هذا الأمر إلاّ بالسيطرة على منطقة الشرق الأوسط وإخضاعها لنفوذها المباشر ، وتدرك أيضاً أنَّه لا يتحقق لها السيطرة على منطقة الشرق الأوسط إلاّ بالقضاء على وجود المقاومة فيها ، وتنظيف المنطقة من أيّ وجود لهذه المقاومة ، وتدرك أيضاً أنَّ القضاء على وجود المقاومة في المنطقة لا يتحقق إلاّ بالقضاء على حالله في لبنان وعلى حركات المقاومة الفلسطينية ، وهما آخر ما تبقّى من المقاومة في المنطقة ، وتدرك أيضاً أنه لأجل القضاء على هاتين الجهتين من المقاومة فلابدّ من إخضاع الجهات التي تدعم حالله وحركات المقاومة الفلسطينية ، والجهات التي تدعم حالله وحركات المقاومة الفلسطينية تتجسّد الآن في سوريا وإيران ، وتدرك أيضاً أنّ مفتاح إخضاع سوريا وإيران أو على الأقل تحجيم دورهما في دعم حالله وحركات المقاومة الفلسطينية هو احتلال العراق وتمركز القوات الأمريكية الضاربة المدججة بالأسلحة ذات الدمار الشامل في أراضيه المجاورة لكلّ من سوريا والعراق .
أما الكيان الإسرائيلي فإنه يسعى إلى الحفاظ على هذا الكيان الذي أقامه في فلسطين ، واستطاع أن يوسّعه في عدة حروب خاضها مع العرب ، ليضمّ إليه أجزاء من الضفة الغربية بما فيها القدس ، وأجزاء من الأرض السورية والأرض اللبنانية ، وتوسع جنوباً ليقيم له وجوداً في المستوطنات التي أقامها في جنوب فلسطين وأجزاء من سيناء . ويسعى هذا الكيان أيضاً إلى توسيع رقعته على حساب جيرانه العرب ، ليحقق مقولة : ( أرض إسرائيل من الفرات إلى النيل ) حين تسنح له الفرصة لتحقيق ذلك .
ويدرك هذا الكيان أنه لا يتحقق له هذا الأمر إلاّ بالقضاء على المقاومة الفلسطينية في فلسطين ، وعلى المقاومة المتمركزة على حدوده الشمالية المتمثلة في حالله ، ويدرك أيضاً أنه لا يتحقق له ذلك إلا بإخضاع سوريا وإيران اللتين تدعمان هذه المقاومة ، أو بتحجيم دورهما في دعم المقاومة .
ومن هنا نشأ ذلك التلازم الأمريكي الإسرائيلي في الأدوار والمواقف لتحقيق المصالح المشتركة على النحو التالي :
إسرائيل تمارس الرعب الذي صنعته لنفسها في المنطقة العربية على الحكومات العربية . وأمريكا تضمن لهذه الحكومات حمايتها من إسرائيل ، وتتعهّد لها بأن لا تقوم إسرائيل بأي هجوم عليها يؤدّي إلى إسقاطها ، مقابل أن ترعى تلك الحكومات العربية المصالح الأمريكية في المنطقة العربية ، وتحافظ عليها .
أمريكا تحمي إسرائيل في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن وفي كل المحافل الدولية ، وهي أيضاً تحمي إسرائيل بالقوة العسكرية الأمريكية ضدّ أيّ هجوم مسلح قد يقع عليها . وإسرائيل تقوم باستدامة الرعب على الحكومات العربية لضمان استمرار بقاء المصالح الأمريكية في المنطقة العربية الغنية .
أمريكا تأتي بجيوشها المدججة بالأسلحة المتطورة وأسلحة الدمار الشامل إلى المنطقة العربية للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط ، وإخضاعها لنفوذها المباشر ، تمهيداً لإقامة الإمبراطورية الأمريكية .
[ وقد قامت أمريكا بهذا الأمر في مرحلتين زمنيتين ، الأولى : كانت عام 1991م ، بحجة تحرير الكويت ، بعد أن قام صدام حسين رئيس النظام العراقي حينئذٍ باحتلال الكويت والثانية : كانت عام 2003م ، بحجة إسقاط نظام صدام حسين الذي أصبح يهدد الأمن القومي الأمريكي ، لامتلاكه أسلحة الدمار الشامل ، كما أشاعت أمريكا وروّجت له ] .
وبعد أن صار لأمريكا وجود عسكري مباشر في المنطقة العربية أمسكت بأعناق الحكومات العربية وشعوبها ، وصارت تضغط علي أعناقهم لخنقها كلما ارتفع صوت منها ضدّ إسرائيل ، وترفع الضغط عنها لالتقاط الأنفاس كلما استكانت تلك الحكومات والشعوب ورضيت بأمرها الواقع . مقابل ذلك تقوم إسرائيل بالقضاء على حركات المقاومة الفلسطينية ، وعلى حالله في لبنان ، بعد أن ضمنت إمساك الولايات المتحدة الأمريكية بأعناق الحكومات العربية وشعوبها .
أمريكا تمارس من العراق الضغوط العسكرية المباشرة على سوريا وإيران بالتهديد والوعيد بما تملكه من ترسانة عسكرية رهيبة في العراق ، وجيوش قريبة من حدود تينك الدولتين . وإسرائيل تقوم بالتهديد بضرب البنية التحتية لتينك الدولتين ، إنْ حاولت الدولتان أو إحداهما دعم حالله في لبنان وحركات المقاومة في فلسطين . والهدف مما تقوم به أمريكا وإسرائيل ضدّ سوريا وإيران هو إخضاع هاتين الدولتين للنفوذ الأمريكي في المنطقة للقضاء على آخر داعم للمقاومة في المنطقة .
وبهذا التلازم بين أمريكا وإسرائيل وتبادل الأدوار بينهما تكون أمريكا قد حققت أهدافها في السيطرة المباشرة على منطقة الشرق الأوسط ، لإقامة إمبراطوريتها ، بعد أنْ يتمّ لها القضاء على المقاومة في المنطقة ، وإخضاع سوريا وإيران لنفوذها . وتكون إسرائيل قد حققت أهدافها بالحفاظ على كيانها الذي أقامته في جسد الأمة العربية ، واستدامة وجود هذا الكيان ، وإمكانية توسيع رقعته إن سمحت الظروف بذلك .
4 – الدعامة الرابعة من الدعائم التي قام عليها الكيان الإسرائيلي هو التعاطف العالمي معها : فقد استطاع هذا الكيان أن يكسب تعاطف حكومات وشعوب العالم في أوربا والأمريكتين وكندا وأستراليا وبعض الحكومات والشعوب في قارتي أفريقيا وآسيا . وقد نتج عن هذا التعاطف تأييد تلك الحكومات والشعوب للكيان الإسرائيلي في جميع المواقف ، ولكل ما يقوم به تجاه الفلسطينيين والعرب تحت شعار ( حق إسرائيل في الدفاع عن النفس )
إنَّ تلك الدعائم الأربع قد انهار بعضها ، وأصاب بعضها الآخر ضرر كبير لا يمكن إصلاحه في القريب العاجل بسبب الحرب التي شنتها إسرائيل على حالله في لبنان ، وصمود ذلك الحفي تلك الحرب ، ثم قلب المعادلة على إسرائيل ، إذْ استطاع المقاومون في حالله أنْ يفشلوا الأهداف التي أرادت إسرائيل تحقيقها من وراء هذه الحرب ، وهي القضاء نهائياً على حالله ، وعلى المقاومة الفلسطينية بعد نجاحها في تحقيق هذا الهدف واستطاع المقاومون أن يلحقوا بإسرائيل خسائر فادحة في المعدات العسكرية وفي الجنود ، وفي بنيتها التحتية والاقتصادية. وقد عُدَّ هذا الصمود من قبل حالله ، وقدرة مقاوميه على منع إسرائيل من تحقيق أهدافها في هذه الحرب ، ثم إلحاقه خسائر فادحة بجنودها ومعداتها العسكرية وبنيتها التحتية والاقتصادية ، عُدَّ ذلك نصراً كبيراً للحوالمقاومة على إسرائيل .
إنَّ بعض تلك الدعائم قد سقطت تماماً ، وبعضها قد تصدّع وهو في طريقه إلى السقوط .
إنَّ الدعامة الأولى قد تصدّعت ، وأصابها ضرر كبير يصعب إصلاحه ، فبعد أنْ تبيّن للولايات المتحدة وأوربا هشاشة عود إسرائيل ، وبعد تحوّل جنودها الذين كانوا يوصفون بأنهم ليوث المنطقة إلى ثعالب مذعورة ، وتحوّل دباباتها ( المركافا ) التي كانت تباهي بها في عدم قدرة أحد على الوقوف بوجهها ، إلى خردة ملقاة على جانبي الطريق أو على التلال أو في الأحراش اللبنانية . بعد كلّ هذا الذي حصل لإسرائيل على أيدي مقاتلي حالله بدأ الدعم الأمريكي والأوربي بالانحسار عن الكيان الإسرائيلي . والمؤشرات على ذلك كثيرة : منها موافقة أمريكا على تخفيف الشروط التي كانت تصرّ عليها إسرائيل في أي قرار يتخذه مجلس الأمن لوقف العمليات العسكرية بين إسرائيل وحالله ، ومنها موافقة أمريكا على عدم إدراج نزع سلاح حالله في القرار 1701 مع رغبة إسرائيل في أن يتضمّن القرار ذلك ، ومنها موافقة أمريكا على صدور قرار يوقف العمليات العسكرية وإن لم تتحقق الأهداف الإسرائيلية الأمريكية من وراء الحرب على حالله ، ومنها تراجع الموقف الشعبي الأمريكي عن تأييده للعمليات الحربية التي تقوم بها إسرائيل ، وعن تأييده للساسة الأمريكان الداعمين لإسرائيل ، وقد عَدَّ بعض المحلّلين السياسيين هذا الأمر سبباً لسقوط أبرز مؤيدي إسرائيل في الحالديمقراطي الأمريكي ، وهو السناتور جوزف ليبرمان في انتخابات الح. وقد أقرَّ ليبرمان بهزيمته في هذه الانتخابات التي تهدف إلى اختيار مرشح الحالديمقراطي لتمثيل ولاية كونيكتيكوت بمجلس الشيوخ الأمريكي .
ونشرت مجلة ( ذَ نَيشِنْ ) الأمريكية في 29 تموز / يوليو ( أيْ أثناء الحرب التي شنتها إسرائيل على حالله ) مقالاً للكاتب ( آري برَمان ) تحت عنوان [ قبضة أيباك ) تحدّث فيه عن تدخل ( أيباك ) في رسم سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ، وأشار إلى أنّ تأثير (أيباك) على المسئولين الأمريكيين لا يقتصر على الضغط عليهم سياسياً ، بل يتعدّى ذلك إلى كتابة القوانين والقرارات التي تدعم إسرائيل ، ويمرّرونها في الكونجرس الأمريكي . ولكنّ الكاتب أكّد أنّ قبضة (أيباك) شرعت تثير سخط ومقاومة عدد من أعضاء الكونجرس الذين يرون أنّ اتخاذ مواقف متوازنة في المنطقة يخدم مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية .
وأخيراً جاءت الدراسة التي أعدّها اثنان من الأكاديميين الأمريكان البارزين ، وهما ( ستيفن والت ) و (جون مارشيمير ) عن اللوبي الإسرائيلي . وقد دعا هذان الباحثان المسئولين في الحكومة الأمريكية إلى الكف عن دعم إسرائيل فيما تفعله في منطقة الشرق الأوسط حفاظاً على مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة .
أما الدعم الأوربي فهو آخذ بالانحسار أيضاً ، ويدلّ على ذلك تردد حكومات الدول الأوربية في إرسال قوات للمشاركة في قوة اليونيفيل التي يراد منها الانتشار في جنوب لبنان لحماية الكيان الإسرائيلي .
أمّا الدعامة الثانية فقد سقطت تماماً وانهارت بالكامل ، ولا يمكن إعادة ترميمها في الوقت القريب . فقد انهار الرعب الذي كانت تمارسه إسرائيل على الحكومات العربية وشعوبها ، وسقطت مع انهيار الرعب مقولة ( جيش إسرائيل هو الجيش الذي لا يقهر ) ومقولة ( لا قِبَلَ لنا بجيش إسرائيل ) . وبدأ صمت الخائف يتحوّل إلى همهمة ثمّ إلى كلمات تأييد للمقاومة ، وسيتحوّل في القريب العاجل إلى قعقعة سلاح .
أما الدعامة الثالثة فقد انهارت بالكامل أيضاً تبعاً لانهيار التي قبلها ، فلا رعب بقي لدي إسرائيل تخيف به العرب ، ولا مقاومة قُضِيَ عليها في المنطقة ، ولا شرق أوسط جديد تسيطر عليه أمريكا سيطرة مباشرة . أما سوريا وإيران فقد برزتا قويّتين في المنطقة .
إنّ التلازم الأمريكي الإسرائيلي في طريقه إلى التفكك ، فإن لم يتحقق في زمن حكومة بوش الابن الحالية ، فسيتحقق في حكومة أمريكا القادمة التي تخلف هذه الحكومة ، لأن التلازم كان تلازم مصالح ، فإذا فشل أحد المتلازمين في تحقيق مصالح الآخر فإنّ الثاني يسعى إلى فكّ هذا التلازم والارتباط .
أما الدعامة الرابعة فقد تصدعت وأصابها ضرر كبير ، وهي آيلة إلى السقوط ، لأن ما فعلته إسرائيل من جرائم حرب بحق المدنيين في لبنان ،التي كان منها جريمتها في قانا ، وجرائم قتل الأطفال والنساء والعجزة ، وتدمير البيوت على أهلها المدنيين هو الذي دفع منظمة العفو الدولية إلى إدانة ما فعلته إسرائيل ، وإلى اعتبار ذلك جرائم حرب مشينة فعلتها إسرائيل في لبنان . إنّ هذه الجرائم كشفت النقاب عن وجه إسرائيل الحقيقي أمام شعوب العالم وقد بدا السوء ظاهراً بوضوح على وجوه الإسرائيليين بسبب جرائم جيش إسرائيل في لبنان ، وبدأ تعاطف شعوب العالم مع الكيان الإسرائيلي ينحسر تدريجياً في أكثر مناطق العالم .
إنَّ الحرب التي شنّتها إسرائيل على حالله قد أسفرت عن انهيار الدعائم التي تقوم عليها ، وكشفت هذه الحرب عورتها ، وإنَّ إسرائيل تمرّ الآن في مرحلة من الضعف لم تمرّ بها منذ تأسيسها عام 1948م ، وإنّ نتيجة هذه الحرب قد أضعف سعي أمريكا لتحقيق أهدافها ، وإنَّ إسرائيل والولايات المتحدة يحاولان الآن وبسرعة أن يسترا عورة الكيان الإسرائيلي ، ويحاولان أن يعيدا لهذا الكيان قوته ثانية وبسرعة ، لتلافي تداعيات الضعف الإسرائيلي في المنطقة .
وعلى الحكومات العربية أنْ تستفيد من هذه المرحلة . وإنَّ أمامهم الآن فرصة ذهبية قد لا تتكرر ثانية لتحقيق الأمور التالية :
1 – إقامة دولة فلسطينية قوية ، وإجبار إسرائيل على الانسحاب من القدس ومن جميع الأرض الفلسطينية التي احتلتها عام 1967م ، مع الإصرار على تمتّع تلك الدولة بمقومات الدول التي تستطيع أن تحمي حدودها .
2 – انسحاب إسرائيل من الجولان وإعادة كامل الأرض السورية المحتلة من قبل إسرائيل .
3 – الانسحاب من كامل الأرض اللبنانية المحتلة بما في ذلك مزارع شبعا
4 – إطلاق سراح كل الأسرى والمسجونين الفلسطينيين واللبنانيين والعرب .
5 - تفويت الفرصة على أمريكا لما تسعى إليه من إقامة شرق أوسط جديد خاضع مباشرة لها ، وذلك بدعم المقاومة في لبنان والعراق ، ورفع صوت التحدّي في وجهها دون خوف .
6 – إجبار أمريكا على إنهاء احتلالها للعراق ، وسحب جيوشها من العراق ومن المنطقة


خذ بيدى يا الله





   



سقوط دعائم دولة إسرائيل

  مشاركات ذات صلة :
      عشر طرق لزيادة قوة الاشاره في الشبكات اللا سلكية..( من Microsoft )
      كلمة الله على حبة بن
      مايكروسوفت تطرح جهازا لألعاب الفيديو يهدد البلاي ستيشن
       يقطع شكلك.... احبك
      من تجرا على نقذ حظرتنا فلا يلومن الا تهوره
      حاسوب محمول للتلاميذ بمائة دولار
      المنطقة بعد الأسد..هل يمكن ملء الفراغ؟ (مقال منذ فترة لكن معناه مازال باقيا)
      تحدث بالصوت والصورة
      الراى الشرعى فى حزب الله
      الصمت والكلام!


اسم المستخدم                      كلمة المرور

حفظ بيانات الدخول

 مستخدم جديد


تحميل العاب كاملة - تحميل برامج Ares . Kaspersky . Yahoo .  YouTube .  Flash Player   .  الوافي الذهبي . RealPlayer . الماسنجر .  NOD32 . bearshare . LimeWire . winrar