سورية: يجب على أمريكا الا تلوم الآخرين على أخطائها نشرت في 2006-11-02
ردت الحكومة السورية على الاتهامات التي أطلقها البيت الأبيض في بيان صدر مؤخرا قائلة إنه يجب على الولايات المتحدة "أن تتوقف عن إلقاء اللوم بشأن أخطائها في الشرق الأوسط على الدول الأخرى." وكان الناطق باسم البيت الابيض توني سنو قال ان هناك "أدلة متزايدة تفيد بأن سورية وايران وحالله يخططون للاطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة ديمقراطيا والتي يرأسها فؤاد السنيورة".
وقال إن سورية تتمنى لو توقفت جهود تشكيل محكمة دولية لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وقال السفير السوري في واشنطن، عماد مصطفى، إن السياسات الأمريكية في العراق ولبنان قد فشلت وان الأمريكيين يحاولون القول بأن ذلك كان بسبب سورية.
وأضاف إنه يجب على حكومة الولايات المتحدة أن تكون أكثر نضجا.
وكان سنو قال ان "كل محاولة للاطاحة بالحكومة اللبنانية من خلال اعمال عنف وتظاهرات وتهديدات بتصفية قادة لبنانيين ستشكل خرقا واضحا للسيادة اللبنانية وقرارات مجلس الامن 1559، 1680 و 1701."
وشكلت الأمم المتحدة فريقا لتحقيق في اغتيال الحريري الذي وقع في فبراير/ شباط 2005.
وكان الأمين العام لحالله ، حسن نصرالله، قد هدد بإثارة تظاهرات في الشوارع، مما اثار قلق الولايات المتحدة حول استمرار حكومة السنيورة في الحكم.
كما اشار البيت الابيض ان "احدى المؤشرات تفيد بأن المشروع السوري هو الحيلولة دون ان تتمكن الحكومة اللبنانية من الموافقة على نظام المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستحاكم المشتبه بهم في تخطيط وتنفيذ عملية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري"، مضيفا ان "كل هذه المحاولات الهادفة الى اجهاض مشروع المحكمة الدولية مصيرها الفشل، وعلى كل الاحوال، يستطيع المجتمع الدولي اتمام هذه المحكمة بغض النظر عما يجري على الساحة اللبنانية".
وختم سنو بالقول ان "الولايات المتحدة وحلفاءها سيعملون بكل جهد مع الحكومة اللبنانية لضمان التشكيل السريع لهذه المحكمة وتأمين محاكمة كل المسؤولين عن اغتيال الحريري وغيره من القادة الوطنيين اللبنانيين".
معارضة نصر الله
ويأتي كلام البيت الابيض بعد ساعات من مقابلة طويلة اجرتها قناة المنار التابعة لحالله مع نصر الله رفع فيها سقف معارضة الحوحلفائه للحكومة اللبنانية ولوح باللجوء الى الشارع بعد اسبوع من موعد جلسة التشاور بين الاقطاب اللبنانية المحددة يوم الاثنين المقبل، وفي حال لم يتم القبول بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال نصر الله كذلك انه "في حال تم النزول الى الشارع، فان الهدف لن يتوقف على تشكيل حكومة وحدة وطنية، بل ان العمل سيكون على الدفع باتجاه انتخابات نيابية مبكرة تأتي بأكثرية جديدة في المجلس النيابي".
الا ان نصر الله اضاف انه "في حال فازت هذه الاكثرية مرة اخرى بالانتخابات النيابية فالحيعد بعدم التحرك ضدها طيلة المدة الدستورية لهذه الاكثرية".
مباحثات سورية-بريطانية
يذكر أن مبعوث رئيس الوزراء البريطاني عقد مباحثات قبل ايام مع مسؤولين في دمشق هي الأولى من نوعها منذ اجتياح العراق عام 2003.
والتقى سير نايجل شينوولد الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الاثنين الماضي خلال الزيارة.
ونفت رئاسة الحكومة البريطانية أن تكن الزيارة جزءا من مسعى مشترك بين لندن وواشنطن للضغط على جيران العراق لتحمل مسؤوليات أمنية في البلاد تمهيدا لانسحاب بريطاني وأميركي منه.
ونقلت وكالة أسوشياتدبرس عن ناطق باسم بلير قوله إن الزيارة ركزت على فرص السلام في الشرق الأوسط.
كما قال المبعوث الأميركي السابق للشرق الأوسط دينس روس إن الزيارة تعبر عن مبادرة بريطانية دون الولايات المتحدة.
من جهته أعرب نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريس عن شكوكه إزاء فائدة الزيارة، مؤكدا أن ذلك ينبع "من السوريين وليس من البريطانيين."
ووصف سياسة دمشق بالازدواجية بين الدعوة للسلام و"استضافة رئيس منظمة حماس ومساعدة حالله."