لعالي الشأن ننحني بتواضعٍ
والصغير بالأقدام يداسُ
ولو كان يمتلك مالاً وجاهاً
ومن حوله خدمٌ وحرّاسُ
فإن الصغير صغيرٌ بنفسه
والكبر أبداً لا يصنعه الماسُ...
لكـل امرئٍ مقـامٌ يلائمـه
تبدل الوظيفة فتختلف الأجناسُ
فاللّه أكبر في المآذن تعلو
وفي الكنائس، تُقرع الأجراسُ
والملاهي ليست مرتعاً لمثقفٍ
والمركز الرفيع لا يشغله أنجاسُ...
كل عملٍ متقنٍ له أصحابه
وفي كل المجالات تتوزع الناسُ
فالمداواة من اختصاص الأطباء
وفقط للأديب يخضع قرطاسُ
والشاعر له إحساس يلهمه
فتجري بين قوافيه أحزانٌ وأعراسُ...
لتكتب الشعر، لا تكفي دراسة قواعده
لأن الشعر شعورٌ وحسٌّ وأنفاسُ
فقد تدرس في المعاهد اللغة وآدابها
لكن، أبداً لا يُدرّسُ الإحساسُ....
__________________
ابوزياد