السِّحْر
السحر من ابشع الاعمال واشدها ضررا للنفس البشرية التى حرم الله (تعالى) ايذائها او ايقاع الالم والضر بها ..
ولهذا نهانا الرسول (صلى الله عليه وسلم) عن السحر ، وعده من السبع الموبقات – اى المهلكات – التى تهلك مرتكبها فى الدنيا والاخرة .. قال (صلى الله عليه وسلم) :
((اجتنبوا السبع الموبقات ، فقالوا : يا رسول الله وماهن ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التى حرم الله الا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولى يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات)) .. [رواه البخارى ومسلم]
وقد حذرنا الرسول (صلى الله عليه وسلم) من الذهاب الى ساحر او عراف او كاهن ، ونهانا ان نصدقه .. قال (صلى الله عليه وسلم) :
((من اتى عرافا فسأله عن شىء لم تقبل منه صلاته اربعين ليلة )) ..
وقال (صلى الله عليه وسلم) :
((من اتى عرافا او كاهنا فصدقه بما يقول ؛ فقد كفر بما انزل على محمد )) ..
فاذا كان هذا هو الحال مع من يذهب الى الساحر وعقابه ، فما هو حالى الساحر وعقابه ؟! ان عقابه اليم فى الدنيا والاخرة ؛ فالساحر كافر يقتل فى الدنيا ، وفى الاخرة يخلد فى نار جهنم ..
قال الله (تعالى) :
{وما كفر سليما ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت } ..
فمن هم ((هاروت)) و ((ماروت)) ؟!
ما هى قصتهما ، وما هى علاقتهما بالسحر ؟!
وما هى علاقة نبى الله ((سليمان)) عليه اليلام بالسحر وبـ((هاروت)) و ((ماروت)) ؟!
وما هو دور اليهود والشياطين فى ذلك ؟!
*******
فى زمن نبى الله ((سليمان)) عليه السلام كان الكهنة والعرافون يعملون بما تخبرهم به الشياطين من انباء يدعون انها من امور الغيب ..
كان الشياطين يصعدون الى السماء الدنيا ، ويسترقون السمع الى كلام الملائكة وحديثهم مع بعضهم بما سوف يحدث ويكون من امور مثل مولد فلانوموت فلان ، او عزل فلان وتاولى فلان الملك ، وبما يكون فى الارض من قحط او رخاء ، او حروب وكوارث وغيرها من الامور ..
و كان الكهنة والعرافون يعملون بما تخبرهم به الشياطين من لنباء الغيب ، ويخبرون الناس بذلك ، فيجدونه كما اخبروهم به ، فظن الكهنة والعرافون ان الشياطين يعلمون الغيب ، واعتقد الناس ان الكهنة والعرافين يعلمون الغيب ، فصدقوهم فى كل ما يقولون لهم ..
ولما رأى الشياطين ان الكهنة والعرافين يصدقونهم فى كل ما يقولونه لهم ويخبرونهم به ، وأمنوهم على ذلك ، راحوا يكذبون عليهم ، ويزيدون على ما يسمعون كلاما ، ويختلقون حوادث من عندهم .. فأخذوا يزيدون مع كل كلمة سبعين كلمة ، والكهنة والعرافون غافلون عن كذب الشياطين ، وغافلون عن كون الشياطين لا يعلمون الغيب ، وانما هم متلصصون يسترقون السمع الى احاديث الملائكة ، والغيب لا يمكن ان يعلمه الا الله وحده ..
وبمرور الوقت اخذ الكهنة والعرافون يكتبون احاديث الجن والشياطين ، ويسجلونها فى الكتب ، حتى كثرت تلك الكتب وانتشرت ..
وذاع بين بنى اسرائيل ان الجن والشياطين يعلمون الغيب ، ويتنبئون بالاحداث التى ستقع فى المستقبل ..
*******
وعلم نبى الله ((سليمان)) عليه السلام بذلك ، فغضب غضبا شديدا ، وأمر بجمع كل تلك الكتب بما فيها من ضلال واباطيل ، ووضعها فى صندوق محكم .. ثم دفنه تحت كرسى عرشه ، حتى يمنع تداولها بين الناس ، ويقضى على خرافة ان الجن والشياطين يعلمون الغيب ، ويتنبئون بالمستقبل .. وقال مهددا متوعا :
لا اسمع احدا يذكر ان الشياطين يعلمون الغيب ، ويتنبئون بالمستقبل الا ضربت عنقه ..
ولان الله (تعالى) قد سخر الجن والشياطين ل((سليمان)) عليه السلام ، يتحكم فيهم كيف يشاء ، ويسخرهم فى اشق الاعمال ، ويعاقبهم بالحبس والتقييد فى السلاسل اذا اخطئوا ، فقد كانوا يخافون منه ..
ولم يكن فى استاعة احد منهم ان يدنو من عرش ((سليمان)) عليه السلام دون ان يحترق ..
والعرافين ، وأكاذيب وافتراء الشياطين مدفونة تحت عرش ((سليمان)) عليه السلام دون ان يجرؤ أحد على استخراجها ، حتى نسى الناس امرها ..
*******
مضت سنوات وسنوات ..
ثم مات نبى الله ((سليمان)) عليه السلام ..
كان يصلى فى محرابه وهو قائم مستندا الى عصاه ..
وكان اذا دخل محرابه للصلاة لا يجرؤ احد من الانس او الجن على الدخول عليه ..
مات ((سليمان)) عليه السلام ، وهو قائم مستندا الى عصاه
ولم يعلم الجن ولا الانس موته .. ظنوه مشغولا بعبادته ..
واستمر الجن والشياطين يعملون فى الاعمال الشاقة ، التى سخرهم فيها ، وهم يرونه من بعيد ، ولا يعلمون انه ميت.
ولما شاء الله (تعالى) اكلت ((دابة الارض)) عصاة ((سليمان)) عليه السلام ، فخر ساقطا على الارض ..
هنا فقط علم الجن والشياطين انه مات ، وتبين لهم انهم لا يعلمون الغيب ، والا ما لبثوا مكبلين بالسلاسل والقيود ، وهم مستمرون فى اداء الاعمال الشاقة التى كلفهم بها ..
وعلم الناس ان الجن والشياطين كاذبون فى ادعائهم معرفة الغيب ، والاطلاع على المستقبل ..
*******
وبمرور الايام مات العلماء الذين عاصروا نبى الله ((سليمان)) عليه السلام ، وكانوا يعرفون انه نبى مرسل من الله (تعالى) ، وان الجن والشياطين كانوا مسخرين له بأمر الله (تعالى) ..
وجاء من بعدهم اقوام ضعاف الايمان من اليهود حرفوا التوراة ، وغيروا فى شرع الله ، واتهموا الانيباء بمختلف التهم ، ومنهم ((سليمان)) عليه السلام ، فاتهموه بالسحر والدجل والشعوذة ..
ولما رأى الشيطان جرأة هؤلاء اليهود ، وافتراءاتهم على انبيائهم ، تمثل لهم فى صورة إنسان ، ثم ذهب الى نفر من جهال وفساق بنى اسرائيل ، فقال لهم :
- هل ادلكم على كنز لا يفنى أبدا ؟!
فبان الجشع والطمع فى أعين اليهود ، وقالوا له :
- نعم ..
فقال الشيطان :
احفروا تحت كرسى ((سليمان)) وستجدون الكنز الذى حدثتكم عنه ..
وتوجه ((إبليس)) معهم الى مكان عرش ((سليمان)) ،
فأشار الى المكان الذى يجب أن يحفروا فيه .. ثم وقف يراقبهم من بعيد ، فقال له كبيرهم :
اقترب منا ..
فقال ((ابليس)) اللعين فى خوف :
- لا .. لا أستطيع أن أقترب من عرش ((سليمان)) حتى بعد موته ..
قال له كبيرهم :
وما يدرينا أنك لا تكذب علينا ؟!
فقال ((ابليس)) :
إن لم تجدوا الكنز الذى حدثتكم عنه فاقتلونى ..
وحفر القوم حتى وجدوا الصندوق فاستخرجوه ، وأخرجوا منه تلك الكتب التى داخله ، فلما رأوها
قالوا له :
ما هذه الكتب ، وما هذا المكتوب بداخلها ؟!
فقال ((ابليس)) اللعين :
ان نبيكم ((سليمان)) كان ساحرا ، وهذا هو سحره الذى كان يسيطر به على الانس والجن والطير .. بهذا السحر كان ((سليمان)) يسخر كل شىء ..
*******
وصدق اليهود اكذوبة الشيطان ، وافتراءه على نبى الله ((سليمان)) عليه السلام ..
وذاع بين اليهود الملاعين ان ((سليمان)) عليه السلام كان كافرا وكان ساحرا ، ولم يكن نبيا مرسلا ..
وانتشرت كتب السحر والدجل والشعوذة بين بنى اسرائيل ، فأعرضوا عن التوراة ، وهى كتاب الله السماوى ، الذى أنزل على ((موسى)) عليه السلام ..
اتبعوا كتب السحر والشعوذة وما ترويه الشياطين كذبا ، وتخبر به زورا عن ((سليمان)) عليه السلام وعن كونه ساحرا وليس نبيا مرسلا ..
واستمر ذلك زمنا حتى كثر ظهور السحرة ، وانتشر السحر بين الناس فى كل مكان .. وأخذ السحرة يدعون النبوة والقدرة على الاتيان بمعجزات الانبياء ، فصدقهم الناس واخذوا يتحدثون عن معجزاتهم ، حتى افتتنوا بهم ، واعتنقوا الكفر والباطل ، وتركوا الدين وعبادة الله (تعالى) ..
واراد الله (تعالى) أن يرد الناس عن كفرهم وضلالهم ومسايرتهم السحرة والايمانبهم ؛ فأنزل ملكين من السماء ، لتعليم الناس السحر ، حتى يتمكنوا من التفريق والتمييز بين السحر ومعجزات الانبياء ، وبالتالى يتمكنوا من الرد على السحرة ومدعى النبوة ..
*******
و((هازوت)) و ((ماروت)) هما ملكان انزلهما الله (تعالى) من السماء الى مدينة (بابل) ب ((العراق)) ..
وقد أذن الله (تعالى)لهما فى تعليم الناس السحر اختبارا من الله (تعالى) وابتلاء لعباده وامتحانا لهم ؛ ليميز المؤمن منهم من الكافر بعد ان فشا السحر فى ذلك الزمان ، وانتشر أذاه بين الناس ..
فقد امر الله (تعالى) الملكين ((هاروت)) و((ماروت)) ان يبينا للناس ان السحر كفر ، وتعلمه كفر ، وان الساحر كافر ..
كما امرهما ان يقولا لكل من يأتيهما لتعليم السحر ان يقولا له :
{انما نحن فتنة فلا تكفر } ..
وقد امتثل ((هاروت)) و((ماروت)) امر ربهما ، واخذ يبينان للناس خطر السحر وضرره ، وانه كفر نهى الله (تعالى) عنه على السنة رسله ، وان ما يقومان بتعليمه للناس هو فتنة واختبار من الله (تعالى) لعباده ؛ حتى يتبين الصالح من الطالح ، والمؤمن من الكافر ..
وكان اذا جاء الرجل الى ((هاروت)) و((ماروت)) ليتعلم منهما السحر نهياه عن ذلك ، وقالا له :
لقد ارسلنا الله (تعالى) الى الارض فتنة وامتحانا ، وابتلاء واختبارا ، فلا تتعلم السحر حتى لا تكفر ..
فإن كان ذلك الرجل مصرا على موقفه من تعلم السحر قالا له ناصحين :
- السحر كله شر وكفر ، ونحن ننصحك بالابتعاد عنه ،حتى تنجو بدينك ونفسك ..
فإن اصر على تعليم السحر يكونان قد اقاما الحجة عليه ، ويكون هو قد اختار طريق الكفر والضلال والهلاك بنفسه ، وبمحض ارادته واختياره ..
وان رفض تعلم السحر بعد ان تبين خطره وشره وضلاله ، يكون قد فاز بالايمان ، ونجا من الكفر والضلال ، بتركه تعلم السحر ..
*******
وان اصر على تعلم السحر من ((هاروت)) و((ماروت)) بعد ان بينا شره وضرره ، قالا له :
- اذهب الى مكان كذا وكذا ..
فيذهب الرجل الى المكان الذى امراه بالذهاب اليه ..
وهناك يجد مفاجأة .. يجد الشيطان فى ذلك المكان ،
فيعلمه الشيطان السحر ..
فإذا تعلم ذلك الشخص السحر حدث فيه تغير سريع يراه بنفسه فى الحال ..
فيرى ذلك الشخص نور الايمان الذى كان يملاء كيانه ويضىء روحه ، يراه وهو يخرج منه ..
فينظر ذلك الشخص فى السماء ، ويرى النور ، الذى خرج منه ، وهو يبعد عنه ..
ويرى بدلا منه سوادا يحيط به ، ويملأ روحه وكيانه على هيئة دخان أسود ، هو ظلال الكفر ..
فإذا رأى ذلك الشخص ما حدث له من تحول من النور الى الظلام ، وتبدل من الايمان الى الكفر ، قال فى ندم متحسرا على ما ضيع من الايمان :
واحسرتاه .. واويلاه .. ماذا صنعت بنفسى ؟!
كيف خرجت من النور الى الظلام ، ومن الهدى الى الضلال ، ومن الايمان الى الكفر ؟! واهلاكاه .. واضيعتاه .. واحسرتاه .. واويلاه ..
فإذا رجع الى الملكين ((هاروت)) و((ماروت)) وهو على هذه الحال ، قالا له :
لقد نصحناك .. لقد وعظناك .. لقد بينا لك الفارق بين الطريقين ، لكنك كنت مصرا على اختيار طريق السحر والكفر على الايمان والهداية ..
*******
والسحر الذى تعلمه الناس من الملكين ((هاروت)) و((ماروت)) كثير وفنونه متنوعة ..
فمنه ما يكون سببا فى ايقاع الضرر والمرض بالناس ، ومنه ما يكون سببا فى ايقاع العداوة والبغضاء والمشاحنة بين الاخواخيه ، والابن وابيه ، والصديق وصديقه ، وبين الزوجة وزوجها ، والتفريق بينهما ، برغم اواصر الود والالفة والمودة والحب والرحمة التى تجمع بينهما .. وهذا النوع من سحر البغض والتفريق من اشد انواع السحر اذى وايلاما ، واكثرها انتشارا ، واكثرها سعادة وانتصار للشيطان واعوانه من الانس والجن ..
روى الامام ((مسلم)) فى صحيحه عن (جابر بن عبد الله ) ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
(ان الشيطان ليضع عرشه على الماء ، ثم يبعث سراياه فى الناس ، فأقربهم عنده منزلة اعظمهم عنده فتنة .. يجىء احدهم فيقول : ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا و كذا ، فيقول ابليس : ما صنعت شيئا ، ويجىء احدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين اهله ، فيقربه ويدنيه ويلتزمه ويقول : نعم انت ) ..
*******
ولكن لا يظن احد ان شيئا يمكن ان يقع فى هذا الكون سواء كان هذا الشىء كبيرا ام صغيرا ، خطيرا ام حقيرا ، الا بأذن الله (تبارك وتعالى) ..
فالساحر يعمل عمله ، ويسحر سحره ..
والسحر هو مجرد سبب ..
ولكن القادر على النفع والضر هو الله وحده ..
لا احد من الانس اة الجن او اى كائن قادر على ان ينفع احدا او يضره الا بإذن الله (تعالى) ؛ لانه هو وحده الضار النافع ..
كذلك السحر ، الذى يكون سببا فى ايقاع الضرر او النفع بعباد الله ، لا يمكن ان يعمل عمله ، او يحدث اثره الا بأذن الله وحده ، ولحكمة عليا قد تكون غائبة عنا ، ولا يعلمها الا هو جل شأنه ..
فلو اجتمعت الانس والجن وكل الخلق ، وتعاونوا جميعا على ان يضروا شخصا أو ينفعوه الا بشىء قد كتبه الله (تعالى عليه ، ولم ينفعوه الا بشىء قد كتبه الله (تعالى) له :
فمن شاء الله (تعالى) له ضرا سلط السحرة عليه ليضروه بشىء كتبه عليه ، ومن لم يشأ .. منع اذاهم عنه ، ولم يسلطهم عليه ..
*******
وسبب ذكر قصة ((هاروت)) و((ماروت)) فى القرآن الكريم ؛ أن يهود المدينة ، كانوا لا يسألون النبى ((محمدا)) صلى الله عليه وسلم عن شىء من التوراة ، الا اجابهم عنه ، فسألوه عن السحر ، فأنزل الله (تعالى) هذه القصة ..
وقال بعضهم انه لما ذكر نبى الله ((سليمان)) عليه السلام فى القرآن ،
قالت يهود المدينة :
- الا تعجبون ل(محمد)يزعم ان ابن ((داود)) كان نبيا؟!
والله ما كان الا ساحرا ..
وقد اختار اليهود الاشتغال بالسحر ، واستبدلوه بكتاب الله وآياته المنزلة فى القرآن والتوراة ، وصدق القرآن المنزل عليه من رب العالمين .. ولبئس البديل الذى اختاروه وفضلوه على الايمان وهو السحر .. ولو انهم آمنوا واتقوا ، لكان خيرا لم ..
وقد وردت قصة (هارت) و(ماروت) فى سورة البقرة
قال الله (تعالى) :
{وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ}
منقول