من سورة الفاتحة (1)
يقول تعالى في بداية كل سورة:"بسم الله الرحمن الرحيم" .
وشبه الجملة هذا يترتب من العام إلى الخاص، حيث يبدأ الله تعالى بذكراسمه الأعظم وهو أكبر أسمائه
وأجمعها وهو(الله) الذي يعني الموجود الجامع لصفات
الألوهية، المنعوت بنعوت الربوبية المعبود المدبر لشؤون الكون، ويثني بعد ذلك بذكر اسم( الرحمن) وهو وصف أخص مما قبله ويعني :الكثير الرحمة وهو
أشد مبالغة من الرحيم،كما أنه يشمل المخلوقات جميعها، ويشمل جميع أنواع الرحمة ولم يطلق على غيره تعالى ،أو كما يقول العلماء: خاص الاسم عام الفعل، ويثلث بذكر(
الرحيم )وهوأخص رحمة من الرحمن ،كما أنه يخص المؤمنين دون غيرهم، وهو عام
الاسم خاص الفعل،بمعنى أنه يمكن أن يطلق على غيره تعالى ،كما أنه يخص فئة معينة ،أو رحمة
معينة، ومما يؤيد هذا قوله تعالى في بداية سورة الحمد:"الحمد لله رب
العالمين*الرحمن الرحيم* حيث يبدأ بالألوهية ثم بالربوبية ثم بالرحمن ثم بالرحيم،من العام إلى الخاص.
والله أعلم