صور | قاموس | برامج | العاب | اعلانات مبوبة  
 اسم المستخدم حفظ بيانات الدخول 
كلمة المرور
  المنتديات  > القصة
  انهيار..........................................................................
 

 



  [ الاربعاء 9 أبريل 2008 ] 
  نسخة سريعة  
 

  عدد القراءات : 49


  البلد : سورية   : المدينة : حلب
  عدد المشاركات : 43
 
 

كان يراقبها من بعيد ..أحست به يلتف حولها ....تجاهلته من جديد ...لكن وجوده أرعبها ....أاستغل دخولها غرفتها منفردة

--حان الوقت ....

--أولادي بحاجتي مازال الوقت مبكرا ....

--ليسوا أولادا ...سأمنحك حتى المساء ....سأبقى هنا ...انتظر أن تستدعيني .....

استيقظت مذعورة ...والعرق بتصبب من جبينيها ....كان كابوسا مزعجا ....

لكن أصوات عالية تصدر من غرفة البنات ....تتشاجر كالعادة مع أختها

أسرعت إليهن ...ماذا هناك؟؟؟:

ماما :أريد الطلاق ..............
....

لماذا الطلاق ؟؟؟؟ماذا يحصل هنا..... تقررين بنفسك .....لديك طفلة لم تتجاوز عامها الأول...... ثم لماذا الطلاق ....؟؟؟

انتهى......!!!! سيأتي بعد قليل ونتفق على كل شيء ....سأرمي له  ابنته ...لن اسمح له بان يعيش مرتاحا .....

لن أعيش مع  علاقاته المتكررة .....

حاولت الأم تهدئة روع ابنتها ....

--أنت الآن تشعرين ببعض الاهانة لاعليك.... سأكلمه ...لقد وعدني أمس بان يلتزم ...الرجال كلهم هكذا ...لايعرفون أي معنى للالتزام .....

--بلى يعرفون انظري إلى والدي ..............
...

والدك !!!شعرت بغصة كبيرة ....اجل  والدك ملتزم جدااا إلى حد لايطاق..... حبيبتي ....

--لقد كبرت الآن .............اسمعي والدك ككل الرجال .....عليك أن تكوني أكثر وعيا ...

--عندما يأتي زوجك الآن ستتعاملين معه بذكاء ... لديك زوج متفهم وماهي إلا نزوة وتمر --------..انظري إلى طفلتك إنها تستحق حياة أفضل من هذا التوتر الذي تعايشه .....

ولما لاتطلق ؟؟؟؟.......أقحمت أختها نفسها في الحديث .....هل تريدين من الجميع أن يكونوا من الصابرين ...

---لاتتدخلي  بشؤون أختك ....دعيها تعود مع زوجها بسلام ......ليتك تلتفتين إلى جامعتك . صرت اخجل من كونك في الجامعة حتى الآن .....

اطفات سيكارتها .....صفقت باب الغرفة بقوة  رامية بألفاظ  قاسية تعودت أمها على سماعها

دخل الأب على صوت حديثهن .....

--انا ذاهب ....

أوقفته الأم :انتظر سيأتي صهرك بعد قليل ...علينا أن نحل الموضوع ...ابنتك تصر على الطلاق ...لبس معطفه ..غير مبالي ....

--.كل الحق عليك .....هذه  نتائج التربية الحديثة ...كان علينا  تحجيبهن  .....من الأول .----------.......كان استر لهن  ....وكنا زوجنا الكبيرة  من زمان ....

--وين رايح .....

إلى الجامع .....لقد تأخرت على الدرس ..............
.

بيتك بحاجتك ....فتح الباب ..وخرج .....كما يفعل دائما ....انه يهرب دائما يخشى المواجهة مع كل شيء ....تعود عليها تحمل أعباء المنزل بكامله .....تعود أن يدخل ويجد كل الأمور قد تم حلها .............لكنها الآن تشعر بالعجز والتعب .....تشعر برغبة لوجوده ....

عاد إليها ذلك الألم الغريب ....وتلك العينان لاتزالان تراقبانها من بعيد .....تجاهلتهما من جديد ...دخل الابن الأكبر ...سردت له القصة ....

واقتنع بضرورة أن تعود أخته إلى زوجها .......ألهاها حديثها عن أوراق كثيرة يضمها مصنف يحمله بين يديه بعناية .

صمته .جعلها تفهم رغبته  ....انه يصر على السفر بعيدا عنهم ..معينها  الوحيد في حياتها

---حبيبي رح تتركني  .....لحالي

----أمي ....انتهى الأمر ......لامجال لي في هذا البلد .....انها السنة السابعة لي بعد التخرج وأنا اعمل محاسب مطعم ليلا ومدقق حسابات نهارا ....

لكن حبيبي هنا ..............
..

لم ينتظر أن تتم كلماتها ......دخل وأغلق الباب على نفسه  ...وأغلق قلبه بعيدا عن حنانها ..آن لقلبه  أن يتعلم بعضا من القسوة .....

--كانت تشعر بألمه ... تفوقه ..شهادته.... لم تفلح في أن تمنحه لحظة أمان مع من أحب ...خسرها بعد حب دام سنوات .....فإلى متى ؟؟عليها أن تنتظر .....

تفهمت رغبته في السفر ..لكن ألمتها فكرة فراقه ............

..............
...........لم تمض دقائق قبل أن يحتدم النقاش بين ابنتها وزوجها .....تطور بكلام تقاذفه الطرفان .....وكانت الطفلة احدى أسباب الخلاف ............

وبكلمة واحدة سحب طفلته من بين يدي جدتها وبناء على رغبة أمها ..............
.خرج بعد أن رمى عليها يمينا بطلاق ثلاثي لارجعة فيه .............. .!!!

بكت الفتاة ..............
.وبغباء فطري ......رددت لم أكن أريد الطلاق.............!!!

تهاوت الأم على اقرب كرسي .............كانت تبكي حفيدتها .........أي أم هي ابنتها  التي رمت بطفلتها إلى المجهول ............

أي تربية تلك التي صنعتها بأولادها

أي عائلة  ...مفككة  تلك التي أفنت فيها  سنينا طويلة  من السعي الطويل

بل أي فشل ذريع حققته كأم في مدرسة حياتها



حملت بنفسها إلى مطبخها القاتم ....محاولة الهاء نفسها بغسل الأطباق  بعيدا عن لوعتها ...ومصيبتها بابنتها ...........المطلقة !!!

ولوعتها بابنها الذي قرر الرحيل

وخيبتها بعنوس ابنتها الكبرى ....بل وبفشلها الدراسي 

نظرت إلى حليب الطفلة ..............المسكينة لم تأكل وجبتها ......لابد انها جائعة ........أمسكت بأدواتها ..........ضمتها إلى قلبها ............هذا آخر ماتبقى لها  ....من قطعة قلبها ......ازداد الألم عليها .............امتد إلى رأسها ..........

كان هناك يراقبها ....تراءى لها ذلك الحلم ...وكأنه حقيقة واضحة ...

شعرت بانهيار عام ....فكرت بأيامها  التي مرت بلمح البصر مذ كانت طفلة تلعب في دار أهلها ...تمنت لو تعود تلك الطفلة ....ليتها لم تكبر لترى صنيع يديها  الفاشل ...

كانت تنظر إلى هاوية عميقة وكادت أن تقع لولا يده التي امتدت لتنشلها في اللحظة الأخيرة

أما.ااااا.......... آن.... الوقت ..............
.....؟؟؟؟

اجل ..............
..........لقد ودعتهم اليوم ....جميعا .....

نستطيع أن  نذهب...


 


خاص نساء سوريا............









كيف لي ان ابقي ملابسي بيضاء وانا اعيش في منجم الفحم





   



اسم المستخدم                      كلمة المرور

حفظ بيانات الدخول

 مستخدم جديد


اعلانات مجانية :: اعلانات :: :: اعلانات مبوبة :: استضافة :: صور
تردد القنوات منوعات الاقمار الصناعية - أجمل الصور - موبايل - vb6 - اللغة الفرنسية - الانكليزية - win xp
العاب - برامج منتديات

0.6563

images