ساداتنا وزهير>>
> >
دنايا سادة وعراةُ بدنٍ وأشلاءُ القذارة والرُّفات>>
رؤوسٌ لا ترى فيها وتدرى سوى لهوٌ وأدناس الشُّهاة>>
فيابن المدعى آل سعود سلمت فهل تريقُكَ طاعناتى>>
كرامة عُرْبك الريَّا تناديـ ـك انتبه هل قد رضيت عزى مماتى >>
علا إسلامك السامى ينادى تقلدنى أمام طغى الطغاة>>
ولكن كيف ينطق أو يجيب أسير الجبن ونهوم الحياة>>
خلىُّ اللبِّ عىٌّ أن يدير طيور الدُّور أو شاء الرعاة>>
بليد النفس لا يأبى هواناً ولو ألفى المساوئ عاريات>>
ولو أنى نظمت الدهر شعراً أهاجيه المعايب قال هات >>
فهل هذا كفيلٌ أن يدير أموراً أو حروباً حادمات>>
إذا ألفى الرصاص دوى تخفى وولول كالنساء الصارخات>>
وأحنى ظهره فتراه جسراً تمر عليه أحذية الغواة>>
رضيتَ دماء أنسالٍ تسيل من الأقصى تُرى حتى الفرات>>
وصار الدم طوفاناً يسير يروق لسفكه لبُّ العداة>>
وصار الدم فى كأسٍ وكأسٍ تَداولَهُ الأيادى فارحات>>
وأحكى قصتى علَّ المآسى تحرك فيك إحساس الحُماة>>
قصدت صباح يوم سراب أملى دروب الشغل بعد قضا صلاتى>>
قصدت الباب نادانى زهير أبى أنسيت تسليمى وقُبْلاتى>>
وغضَّ بطرفه عنَّى وأضحى كغصنٍ مال ميَّاس النبات>>
جثوت على رِكابى أرتجيه بأن يعفو وقدمت اعتذاراتى>>
تبسَّمَ وانثنى يلهو بشيبى وقال أبى سأعفو باشتراطاتى>>
فقلت له اشترط واحنو علىَّ وعجِّل بالمطالب ياحياتى >>
فقال أريد ألواناً غِزاراً ولوحاتٍ أنمقها بفرشاتى >>
أعَبِّرُ فى نواحيها برسمى وأنظم فى طواياها شعاراتى >>
ضممت بُنىَّ فى صدرى وقلت رضيت وكل ما طالبت آتى >>
وبعد أن انقضى يومى وعدت وأسياف المحبة هازماتى >>
حملت معى مطالبه وسرت ونار الشوق أُقْرِيها ثباتى >>
وصلت الحىَّ نادانى منادٍ زُهَيْرٌ بين أرجاء الموات>>
رأيت البيت قد أمسى هشيماً وأصوات الأقارب صارخات>>
ينادونى نعذب أو نقتل ومدُّوا لى أيادٍ صائحات>>
فطرت لهم أدافع لست أدرى سبيلاً كى أُنَحِّيهمْ غُزاتى>>
رأيت بُنَىَّ قد أُرْخَتْ يداه فثُبْتُ عليهمُ طلب النجاة >>
أقيل أذاهمُ وأذُبُّ عنه وأنزع عنه أثواب الممات>>
حضنت بُنَىَّ فى صدرى وقلت تقوَّى ياذرا قلبى وذاتى >>
تَبَسَّمَ وانضوى فى طىِّ حضنى وغابت عنه أنفاس الحياة>>
مسحت على أواصله وقلت أتغدرُ بى بحتم نوى الشتات>>
تعقُّ أباكَ بعد ثَوَى التَّرَدِّى فتصمتُ عن جوابى وانتصاتى>>
أتيتُ بما تواعدنا بصبحٍ وجئْتُكَ عاجلاً فهواك عاتى>>
أجبنى يازهير أصير عبداً على قدميك أمتثل بطاعاتى>>
طريحاً فى طوى صدرى وأمسى سَكوناً بعد ريَّان النداة >>
تقطعت العرى وكوى فؤادى لهيب جوى النوى وظما الخفات>>
ولكن هل يقوم لردِّ شرٍّ بطئٌ من لحومٍ مثقلات >>
قعيد فراشه إن قام أقعى وقال أخاف من حسدٍ يواتى>>
نزيل دناءةٍ وحليف نومٍ وعزته قُسَيْمَات الشُّراة >>
وياحسنى أراقك بعد نصرٍ وبعد سعادة الفتح السُّبات>>
سألت الجبن عنك فقال إلفى أجرده بضاحية الغداة >>
وفد فضَّتْ بكارته غزاتى وسل عنى الأساتذ والرواة>>
إذا قالوا جَبُنْتَ فقال إنى أخاف على مصالحكم رُعاتى>>
وأين مصالح الشعب المُعَنَّى برُمْقِ العيش أو رَشْفَ السُّقاة>>
جمعت كلابك الجوعى وصرت تمصُّ قواهمُ حتى الممات>>
وتنفث فى عروقهمُ سموماً فتصليهم كنارٍ ملهباتٍ>>
فراحوا فى نواحى مصر كلمى يإنُّون الجروح الغائرات>>
ويدهشنى توَدُدَ أهل مصر وطيبهم وخير ندى الصفات>>
إذا حسنى كواهمُ واستبدَّ وشقَّ عروقهم بقنا البغاة >>
تكاتم كلهم ألماً وتلفى عيونَهُمُ بحزنٍ باسماتٍ>>
سئمتَ فقد جعلت صدور مصر سرائرها بحمقك باكيات>>
فقد صارت مدارسهم سجوناً لأفكار التلامذ قاتلات>>
فتُبَّاعٌ وحفاظٌ وإلا لأعشاب الصحيفة سائمات>>
ودس ولاتك السم الغداف فغارت كالسهام الناشبات>>
فما شخصٌ حيا إلا ويدرى فسادٌ فى الورى والمنشئات >>
أراك ويستغيث الشعب منك فقد هدَّمت أبنية البناة>>
أراك وقد سجنت بأرض مصر جنوداً كالطوارق حارقات>>
جنودٌ كالأسود إذا تَبَدُّوا ترى دُهُمَ البسيطة هائبات>>
ينادوا إن بدوا الله أكبر تظن علا الأراضِىَ ناطقات>>
فهم أهل السلام إذا ارتضوه وهم أهل الحروب الحاسمات>>
تهاوت فى أياديهم بأمس سلاطين الرذيلة خائبات>>
فقد شهد التتار لظى التردى وراحت للمقابر قاطنات>>
وهاك الجيش كأسود تبارت تخطُّ السهل وبطون الفلاة >>
وقائدهم صلاح الدين بادٍ ينادى بالشجاعة والثبات>>
تقدمت الكتائب بانتظامٍ بهولٍ كالزلازل قادمات>>
تطايرت الصليبيون صرعى وحارت فى البوادى تائهات>>
فصف الجيش وانتظم السبيل إلى الأقصى لواحات الصلاة>>
فلما أن دنا طلبوا السلام خضوعاً بعد صاعقة الشباة>>
فأكرمهم وعاملهم بلطفٍ تحايَرَ فيه أقلام الرواة >>
وإسرائيل قد جنَّت جنوناً وحطت بالمطامع راغبات>>
وقالوا نحن عظماءٌ وصرنا جيوشاً للخلائق قاهرات>>
تلاعبت الجنود بهم وصاروا حطاماً كالثياب الباليات>>
فعبدالناصر اختط القتال وأصلاهم على عجل مرارات>>
ومهد نصرة الحرب الضروس لأنور فانتقى خير الكُفاة>>
يواريهم ثرى سيناء حتى طوتهم فى حشاها قابرات>>
وياحسنى أذقتهم المنايا بإحكام انقضاض الطائرات>>
وقدْتَ الطلعة الضيَّا بفنٍ فشربوا من سقايات الموات>>
ومهدت السبيل لجند مصر وكنت من العباقرة الثِقاة>>
ولكن من عجوز قد توكا على وادى البسيطة بالعصاة>>
نصيحة من يراك وقد خلطت أموراً فى الحقيقة خاطئات >>
فليس لكل من قاد الجيوش سياسته البلاد الواسعات>>
وأن الجبن يفتك بالذكاء فيخلفه دروساً غائمات >>
كما يغزو الصدى عجم الحديد فيخلفه رفاتاً واهنات >>
ويابشار جاوبنى وقل لى وإلا أُسْقيَّنك داهماتى>>
أخُصُّ لك الهجاء بقصد نظم أُوَفِّيه الصواعق قاصمات>>
لم الجولان فى قفص العدو يسافيها الأسافلة المنيَّات>>
وسُورِيَّا تأنُّ وتستغيث بغاةٌ فى أواصلها عواتى>>
ودمع دمشق بالوجنات سارى على جولانها وعلى الفوات>>
فحرمة أرضك الطهرى تُلاكُ بأفواه الأراذلة النـزاة>>
فدبر خطة بسنا ذكاء ونمقها بأقواس قُسَاة>>
تُسَفِّى حلم صهيون الدنىء ببرق العزم ورعود الدُّهاة>>
وجردهم عن الجولان صرعى بجندٍ كالصخور محنكات>>
فأهل الشام إن حَمِىَ الوطيس تخالَهمُ سلاطين القُضاة>>
أمور الحرب مرجعها إليهم يقاضوها كما شاءوا تواتى>>
تَقَصُّوا الأرض قبلَ ونوروها بنور الدين وعلوم الدواة>>
وقال معاوِىَ بن سفيانَ بن حربٍ إذا حُمَّ الوغى فهمُ وَصاتى>>
فقادهمُ قتيبةَ فاستقلت تخومَ الهند أضواءُ النجاة>>
وأندلس تهادوا فى قراها فضاءت كالشموس النيرات >>
تَبَسَّمُ بالسرور بأن أتاها ضياء الدين وهَّاج السِّناة>>
فسُلَّ السيف فالدنيا تهون ولا ترضى بأجفانٍ غُفَاة>>
فإنى فى دِماك أرى ابن حكم وأسياف الكرامة ثائرات>>
وإلا يابُشَيْرُ سأصطليك بنيران الهجاء المُنْضِجَات>>
وياقطرِىُّ ياعفنَ الحياة وياقَىْءَ الدنايا السافلات >>
وما أدرى هجاءً كى أقُلْهُ فقد حادرت قيعان الصفات >>
فيامن عقله وَسَخٌ وطينٌ وتَكْنِفُهُ الحمير معلمات>>
إذا قال الحمار له تهجى وكاتب بالمداد من الدواة>>
لقال له أُرَجِّيك امتطينى فليس العلم من شغلى وطاقاتى>>
وطال قفاه حين دنا فأمسى تَنَاوَلَهُ الأيادى صافعات>>
دَوَتْ فرضا تحيتهم فحيَّا وصار قفاه أحذية الغواة>>
فليس له سوى بدنٌ كثيف فقيد اللب مكثار الهِنات>>
إذا طَلَّ استجار الناس منه وبادرت الخلائق تافلات>>
فخنزير الأحاسيس استمالت بمعدنه الرذائل ماثلات>>
ولولا أن قلمى قد تَشَكَّى وشاكتنى بطارقة العبارات>>
لوافتك الجيوش من الهجاء وأفنيت اللُّغى فيه وتاءاتى>>
فيارؤسائنا هيَّا جميعاً تقاضوا الحرب ضارية الشباة>>
ولا تقروا سوامعنا ومالى فعز المسلمين إلى انفلات>>
إذا قلنا بهيَّا قلن لا فما سبل التَّهوُّر ناجحات>>
تحجُّجُ نسوةٍ وقولة نقصةٍ وعلة غرقةٍ فى اللَّاهيات>>
عدوكمُ بأرضكمُ أسير بأشرٍاك سماكٍ محكمات>>
وجيش المسلمين على السبيل يناظركم أوامرَ أو إشارات>>
حجازٌ والخليجُ ويامنيها وسورِيِّا ولبنانُ الحماة>>
وأردنُ والكويتُ وأرضُ قطر وأقصانا وجندٌ بالأمارات>>
وإيرانٌ وأفغانٌ وبغداد وتركِيَّا مزاهيرُ الهداة>>
مراكشُ والجزائرُ ناظرين وتونسُ والطوارقُ من لباة>>
ومصرٌ بالسوامق قاطنون وسودانُ الفضائل والنُّهاة>>
جيوشٌ لو رآها الدهر فرَّ على إثر السباع الهاربات>>
وشمرت الجبال تلوذ هرباً وبادرت النجوم مطالعات>>
فيحدوهم سنا القرآن حتى يجول بهم بأفلاك العلاة>>
كأنهمُ ملائكة السماء يحامون الفضيلة من عداة>>
زعيمهمُ هدى القرآن يعلو بجندهمُ أساطينَ البغاة>>
فدستورٌ إذا قُرئَ استلقت لهاميمُ الجبابر ساجدات>>
على ضوء له قامو بأمس قوارير الحضارة زاهرات>>
وما زالت تزاهى الكون حسناً وتنعم بالفضائل ساخيات>>
فإن تتحاشدوا للدين تلفوا سماهرة الفضيلة صائبات>>
فتفكيرٌ وتدبيرٌ وعزم وأسباب المشيئة كافيات>>
فترموا أنتمُ بالسهم طوعاً وتُزْجِيه المشيئة للبغاة>>
تصيب ولا تخيب بهم فيمسوا صغائرَ للهوامِ مُمهدات >>
يقولون السماهر ماهلات وما نار القنابل راحمات >>
أقول فإن ضارمها قليلٌ وما نار الجحيم بخامدات>>
إذا قلنا تهاووا بالحروب على أوصال من عادى الهداة >>
لقال جميعكم ما الحذر جبنٌ وما عين الذئاب بغامضات >>
لقلت سفهتمُ وكذبتمونا وما عين الشهود بغافيات>>
إذا جاء العدو يريد أرضاً خرجتم بالوجوه الضاحكات >>
وأسلمتم رقاب الأهل طوعاً لأغلال الأراذلة النُّزاة>>
فأقصى المؤمنين طوى الزمان وصابته الحوادث دائرات>>
فشاب وصار مكتهلاً يعانى مصابات الصروف اللآثمات >>
وكان إذا تُؤَالمهُ الجروح تولَّته الأيادى آسيات>>
تطبب جُرْحَهُ وتزيل عنه شكيَّات التوجُّعِ والإناة>>
وصار اليوم بعد ثوىً طريحاً وما فرش البسيطة ماهدات>>
وما أكفى اليهودَ رُؤَاهُ مُسْجَى ببردة سقمه مُرخَى اليداة >>
فمزقت العروق وعاودته تمزق جسمه بردى القناة>>
وما اعتدنا من الأقصى صياح كتومٌ للجروح الآخذات>>
إذا جاورته تلفى أنيناً وما طرق الضلوع بكاشفات >>
ورئتاه التين له براها أساطين الهموم القاتلات>>
وما ابن يَبِرُّ به فيثنى مخاريق الخنازرة العداة>>
أراق لكم بفاهكمُ طعاماً على النغمات ورنين الحداة>>
ونحن على منايانا نُغذَّى على صرخات ونحيب النعاة>>
وأفغانٌ تناخوا فى قراها يميروها بسيقان السطاة>>
وأنتم واقفون تَمَلَّقُونَ تميلون الرؤوس الخاويات>>
فما فيها عقولٌ تستنير وما غير العيون مفتحات>>
وهذاك العراق ورافِدَيْهَا تعافتها الأيادى سارقات>>
إذا خايلْتُها ثارت بقلبى يواقيت الحضارة بارقات>>
بأمسٍ كنْتَ تنظرُ خيرَ رشدٍ وتيجان الرقىِّ مشرفات>>
وأنجام العلوم بها تزاهى مصابيح السماء البازغات>>
شدى لنا ببصرتها ابن بحر بآداب روائع نادرات>>
وهذاك الخليل رمى بفضل فصاغ لنا العلوم مفاخرات>>
وسيبويه قنَّن واسترقَّ سيول القول بمجارى النحاة>>
وكوفتها رضت عنا فسالت بفيضٍ من معارف وارفات>>
تواردها الكسائى والفراء وغيرهمُ كثيرٌ عن حَصاة>>
ويابغداد حكِّى واستفيضى عن العلماء بحيث وكلمات>>
ولو أن اليراع قوى وأبدى عزيمته بأحبار الدواة>>
يُكاتِبُها العلوم وصانعيها لوافته العزائم عاجزات>>
فصبراً ياعراقُ على الخطوب فما أيدِ الفساد بدائمات>>
فيارؤسائنا حاجوا بقولٍ ودلُّوا بالبراهين الثُّبات>>
أأصنامٌ وليناها أموراً فما هى للأمور بنافعات>>
أأوثانٌ رجوناها لنفعٍ فضلت عن هدانا عاميات>>
بصقت على وجوهكمُ بدمٍّ به قطرات ابنى حارقاتى>>
زهيرٌ ياحبيبى صرتُ هَدْراً تعارتْهُ الهموم مفتتات>>
طوانى الحزن يفتك بى بفاهٍ تقالته الضروس محطماتى>>
فياليلاً وخى هيَّا تجلَّى وياضوءاً بدا قاضى مماتى>>
وياأيدى المنايا عاجلينى وبالنَّزعات قاسيةً تـآتى >>