منتديات التقني عالم التجارة
SPTechs منتديات
 اسم المستخدم حفظ بيانات الدخول 
كلمة المرور
  منتديات SPTechs   > القصة
 thread

هيلين وجاك للكاتبة لبنى محمد اليمن

 

  الجمعة 20 سبتمبر 2019 م الموافق ‏21/‏محرم/‏1441 هـ الساعة 11:22

 


الرد على الموضوع عدد القراءات : 1837   

معلومات :   البلد : اليمن
  عدد المشاركات : 27
lluubbnna


[ الثلاثاء 8 سبتمبر 2009 ]
 
 
 

هيلين وجاك للكاتبة لبنى محمد اليمن



. في ردهة بيته الفسيحة والهادئة كان جاك مستلقيا على احد الأرائك كان شارد الذهن وكأنه يسبح في عالم اخر غير المكان الذي يعيش فيه كان صمته وشروده يسيطر على الردهه التي كان يجلس بها لم تكن هيلين زوجته هي الوحيدة التي لاحظت ذلك ثمة رغبة مكبوتة في داخلها تريد أن تصرخ وتقول له كفى الى متى هذا الشرود لم اعد احتمل هذا الوضع حدثت نفسها اين هو جاك المرح التي كانت ضحكته لاتفارق وجهه البرى لماذا تغير
سيطرت هيلين على أعصابها وتمالكت نفسها و تجاهلت رغبتها بالصراخ وذهبت إليه وهي تبتسم وكأنها شخص أخر يتكلم حبيبي ماذا بك لماذا لاتخبرني أتوسل إليك فضفض عن نفسك ربما استطيع أن أساعدك .
وكالعادة نظر اليها جاك ببرود ولثمه السكوت وكأنه لم يسمع .هنا انتفضت هيلين وتغيرت ملامحها وتكلم وحش الصمت الذي بداخلها وصرخت قائلة في وجهه العابس :اسمع ياجاك أنا لم اعد احتملك ولا احتمل وجومك لقد ضقت ذرعا بك ثلاثة أشهر وأنت على هذا الحال أن لم تتكلم سوف أغادر ولن أعود منذ ان عدت من العراق وأنت بهذه الحالة جميع زملائك الجنود الذين عادوا طبيعيون ما عداك أصبحت أعيش مع شبح الأفضل لي ان أغادر .
هنا نظر جاك إلى هيلين ولكن هذه النظرة كانت مختلفة عن نظرة البرود والشرود التي كان ينظر إليها وكأنها نظرة شخص وجد شيئا جديدا رد جاك ونبرة حزن تسيطر على صوته ماذا دهاك ياهيلين لم اعهد كي هكذا من قبل ترد هيلين وقد سيطر الغضب على صوتها :إني لااستغرب من سؤالك لقد كرهت حياتي معك منذ أن عدت من العراق وأنت بهذه الحالة أي مصيبة إصابتك لماذا تخفي عني ما الذي أصابك لم تعد تأكل أو تخرج ما الذي غيرك أرجوك تكلم .
تسارعت أنفاس جاك ونظر نظرة طويلة إلى هيلين وبدأت دموعه تتساقط دون أراده منه وهنا صرخ صرخة الم جعلتها ترتعب خوفا قائلا أنا لست جاك الذي تعرفين لماذا تريدين أن اكذب عليكي أن جاك السفاح ارحم مني اتركيني بهمي .انتفض جاك وغطى على وجهه وبكى بصوت مرتفع
مدت هيلين يدها المرتعشة ورتبت على رأسه قائلة :بالله عليك هدى من روعك انا أعرفك ياجاك أنت أنبل وأطيب شخص رايته في حياتي وان كنت قتلت أحدا فذلك كان بدافع حماية بلدك
جاك يبعد يدهيلين بعصبية قائلا :أنتي تضحكين على نفسك أم تضحكين علي كيف احمي بلدي في العراق هم الذي لابد أن يحمواوطنهم أنفسهم منا
هيلين تقول وهي تشير بأصبعها إلى الخارج :انظر حولك ياجاك بلادنا هي الأقوى في العالم وهي التي تحمي العالم وتحررهم بعد إحداث سبتمبر كان لابد لبلادنا أن تهاجم كل اعدا ء الحرية والديمقراطيه أنهم يدمرون السلام ياجاك
يصرخ جاك في وجهها قائلا : نحن من يدمر الحرية نحن من نبيد السلام
أنتي لاتعرفين حجم الجرائم التي ارتكبناها هناك لا تعرفين ماذا كنا نفعل
هيلين ترد واثقة :هذه ضرورات الحرب اخبرني عن حرب واحده لا توجد فيها خسائر
جاك يسألها قائلا: أما زلتي تتذكرين تلك القطة التي داسها في الشارع وكانت تتألم
ترد هيلين مستغربه من سؤاله :نعم إنها القطة التي عرفتني بك لقد كنت تبكي عندما رايتها تتألم لو تعرف كم أحببتك وقتها
تذكر جاك وهيلين تلك الحادثة التي عرفتهم على بعض مر شريط الحادثه في ذاكرته والتي اعتبرها جاك من أجمل الحوادث التي مر بها في حياته فهذه الحادثه كانت سببا في تعرفه على حبيبة عمره هيلين
كان جاك يمشي في الشارع عندما سمع صوت قطة تصرخ بصوت متألم تحت قدميه لقد داسها عن طريق الخطأ تجمد جاك من وقع المفاجأة ونظر إلى القطه التي شل نصف جسدها تحت قدميه رفع جاك قدمه وجلس القرفصاء ومد يده إلى القطة الموجوعة وهي تبكي بصمت وحملها برفق والدموع تتدفق من عينيه عندها مرت فتاة في السادسة عشر من عمرها كانت اصغر منه بعام واحد ونظرت إليه قائلة : لماذا تبكي
يرد عليها بحزن :لقد دست هذه القطة دون علم مني واشعر أنها ستموت أنا لن أسامح نفسي أبدا
تبتسم هيلين قائلة في وداعه : لا عليك اشعر إنها لن تموت سوف نأخذها إلى طبيب بيطري حالا اعرف طبيبا محترفا هيا بنا
عاد جاك من ارض الماضي إلى ارض الواقع ونظر إلى زوجته قائلا : قطة جميلة مشردة عرفتني على حبيبتي التي هي أنتي وألان تريدين أن تتركيني
تبتسم هيلين وقد نسيت غضبها وحزنها متسائلة : ماالذي ذكرك بهذه الحادثة
ردف جاك إلى النافذة ونظر إلي الشمس وهي تغرب عن الأرض
قائلا بصوت متنهد: انظري إلى الشمس أنها لا تغرب اشعر أنها تهرب من بلادي لم تعد تتحمل الظلم الذي تظلمه للآخرين
تشهق هيلين بصوت مرتفع وكأنها اكتشفت شيئا جديدا : جاك أنت تنظر إلى الأمور من زاويتك أنت تعكس كل شي يجب أن تستشير طبيبا نفسيا
جاك يرد موافقا : نعم احتاج إلى طبيب نفسي وكل من ذهب ليقتل شعبا اعزل يحتاج إلى طبيب نفسي هيلين هذا الشاب الذي أماسمي شارك في قتل الأبرياء تحت شعار الحرية الكاذبة هذا الشاب الذي يقف أمام وجهك تألم وبكى لبكاء قطة وعمل بكل جهده لينقذها شارك في تعذيب أناس أبرياء ليس لهم أي ذنب سوى أنهم يدافعون عن بلادهم لست حنونا كما تعتقدين لقد قادوني مثل الحيوان إلى معركة خاسرة وجعلوني كالآلة في أيديهم أنفذ كل ما يطلبوه مني كنت أريد أن اعترض أن اصرخ لكني نفذت كل ما يطلبون لا اعرف كيف فعلت ذلك ليتني هربت من هذه المعركة إلى كندا مثل بعض زملائي الجنود
تقاطعه هيلين والدموع تترقرق من عينيها متسائلة : لم أكن اعرف لماذا فعلتم ذلك.
يعقب جاك على كلامه قائلا : أن آسوا ما فعلته هو مشاركتي في قتل طفل أمام أعين أمه حتى نجبرها على الكلام .
كانت الصور الماساويه تتراقص أمام عينيه وهو يتذكر كيف وهو خمسة من زملائه يقتحمون منزلا في العراق تسكن فيه امرأة عراقية وطفلها ذو السبعة أعوام كان يتذكر كيف كان الهلع والخوف يسيطر على وجه المرأة وطفلها .
قائد الفرقة يقول بصوت غاضب للمرآة الخائفة:هل ستتكلمين أين هو زوجك أم لا
تمسك المرأة بطفلها وكأنها كانت تشعر أنهم سوف يأخذونه منها قائلة بصوت خائف : أنا لا اعلم .
يصرخ قائد الفرقة بغضب قائلا : لا تعلمين سوف نجعلك تعلمين حالا . وفي الحال وجه كلامه إلى احد جنوده قائلا خذوا طفلها منها.
عندها يهرع احد الجنود ليأخذ طفل المرأة وكأنه ينتزع احد الألعاب من أيدي احدهم .
هل ستتكلمين أم اقتل هذا الطفل أمام عينييك.هذا ما توعد به القائد أمام المرأة نظرت اليه هيلين باهتمام بالغ وسألته وصوتها يرجف حزنا : وهل تكلمت المرأة لاتقولي أنكم قتلتم الطفل
ليتها لم تسال هذا السؤال أوليته لم يحدثها هاهي نظرات الأسى تظهر في عينيها كان جاك يعرف أن هذا سيحدث وان هيلين ستحتقره وربما تتركه فلقد عرفها قويه حنونة عادله أمراه مثلها لا يمكنها أن تتساهل عن ما فعله لقد أحبته لحنانه ولشخصيته وفضلته هو رغم فارق المستوى المعيشي بينهما فقد كانت ابنة احد أشهر رجال الأعمال في أمريكا وبعد وفاة والدها ورثت معظم ممتلكاته التي كانت تقد بأكثر من ألف مليون دولار كانت محط اهتمام الجميع شبابا وشابات الجميع كانوا يغارون منها بسبب ثراء والدها الفاحش تميز والدها بحبه الشديد لكسب المال الجميع في سان فرانسيسكو يخضعون لسلطته .تذكر جاك كيف سيطر الخوف على جسده وكيف تملكه الذهول عندما دخل قصر حبيبته أول مره لم يكن قصرا عاديا انه من أجمل القصور فمخيلته الواسعة لم تلهمه آن قصرا بهذا الجمال يمكن أن يوجد وكيف تساءل وقتها عن أمكانيه أن يقبل الأب بعلاقته بابنته بسبب الفارق الاجتماعي بينهما و بسبب صغر سنهما قررا أن يؤجلا الزواج عدة سنوات حتى يتخرج جاك من كليته .
جمد جاك في مكانه وسيطر عليه قرصان الخوف تمنى أن هذا الخوف يموت ليصبح قويا ليواجه احد عمالقة المال في أمريكا عندما رأى والد هيلين يتقدم في الاتجاه نحوه لم يكن ذلك الشخص الذي تخيله في مخيلته كان أطول مما يتوقع وعلامات التواضع الذي يراها في ملامحه على شاشة التلفاز لاوجود لها على ارض الواقع عرف جاك في لحظتها أن هذا الشخص يجمع كل التناقضات فحدسه لم يخطى يوما حيال أي شخص يقابله .
والد هيلين :-أذا أنت هو جاك التي تحدثت عنه هيلين .تفاجأ جاك من السؤال وتمنى انه لم يأتي تمنى أن تنشق الأرض وتبتلعه لكن كلا هكذا حدث جاك نفسه من أجلك يا هيلين سوف أقاوم شعوري بالخوف سيرى هذا المتعجرف كم إنا قوي وان ماله لايهمني بتاتا .
رد جاك برباطة جاش :-نعم ياسيدي
والد هيلين :-كم ادفع لك وتترك هيلين ياجاك.
لقد وقع هذا السؤال كالصاعقة على رأس جاك من يظنه شخصا يشترى بالمال هو لا يعرفه فلن يبيع حبه بكنوز العالم
لم يرد جاك أن يسبب لنفسه ولهيلين أيه مشكله خاصة مع والدها لهذا تمالك جاك نفسه أمام هذا السؤال الوقح ورد بهدوء مفتعل:لا أريد شيئا يا سيدي وأنا أسف إن كنت أزعجتك
أدار جاك ظهره وأراد الخروج لكن السؤال تكرر مرة أخرى على مسامع جاك
والد هيلين :-كم تريد وتترك ابنتي .
نظر إليه جاك نظرة أخيره ولم يرد على سؤاله إلا بكلمة واحده قائلا :أجبتك
وتوجه إلى بوابة الخروج .
هيلين :-هل قتلتم الطفل ياجاك
أعاد هذا السؤال الذي طرحته هيلين جاك إلى ارض الواقع فزوجته تسأله وهو لا يريد أن يجيب .لقد تحددت هيلين العالم لأجله لقد كان بكائه على قطه هو سبب محبتها له فكيف يرد عليها من أي باب يشرح لها الأمر لقد أوصدت جميع الأبواب وهرب الرد منه هل يكذب كلا انه لا يستطيع فهو لم يتعود الكذب وحتى لو كذب لن تصدقه . قفزت صورة الطفل وهو يقتل تحت أنظار أمه التي كانت تصرخ من الألم على ولدها شعر بقشعريرة تهاجم جسده وبغثيان نفس الإحساس الذي شعر به ذلك اليوم عندما رأى زميله يقتل الطفل .
تذكر جاك حواره ذلك اليوم مع زميله في الغرفة التي يسكن بها
.لم اكن راضيا عن ما فعله القائد اليوم يا جاك أنها غلطة شنيعة ارتكبها زميلنا عندما قتل الطفل ألا يؤنبه ضميره نحن لم نأتي لنقتل الأطفال ياجاك.
التفت جاك إلى زميله قائلا باستياء بالغ :هم لا فرق عندهم بين طفل وكبير يا جون يكفي ما فعلنا لقد قتلنا بطائرات ألاف الأشخاص ودمرنا ألاف المنازل لم اعد احتمل أريد أن أعود إلى أمريكا سوف اهرب
جون يجيب : ماذا عسانا أن نفعل ياجاك.
ظل جاك صامتا لا يعرف بما يجيب.
الحب والحرب صورتان لمعركتان خاضهما جاك خاض معركة الحب فانتصر وخاض معركة الحرب فانهزم أمام نفسه وأمام زوجته التي تحبه .كانت نظرات هيلين الثاقبة التي ترمقه تخترق جسده كرصاص أراد أن يهرب من هذه النظرات التي تقتله كانت نظرات عتاب واسى كبيرين .
لقد عرفت الإجابة يا جاك لقد قتلتم الطفل البري لاتتهرب من الاجابه فنظراتك تفضحك.
لقد حاصرته هيلين بكلامها فعرف أن التهرب ممنوع .
فرد بغضب مفتعل:لست انا من قتله.
كان بوسعك إنقاذه لماذا لم تتحرك نعم تذكرت لقد قلت انك أصبحت كالا له في أيديهم لا فائده من الكلام ألان لقد أصبح هذا من الماضي .
هكذا عقبت هيلين
لقد عرفت أن هذا سيهز من صورتي لديكي ولكن اعلمي أني الآن اتالم أكثر من قبل الم تقولي أننا كنا ندافع عن الحرية وعن السلام وأنهم هاجمونا في أحداث سبتمبر وسقط الآلاف قتلى .
هيلين ترد معاتبة إياه كلمة حق أريد بها باطل يا جاك .
أنه في السرير مع زوجته لقد أدارت ظهرها له وكأنها نائمة انه يسمع صوت بكائها الصامت هو يعرف لماذا هي تبكي لقد انخدعت به لم تكن تظن انه ذلك الشخص الذي تزوجته سيتحول من حمل وديع إلى وحش مفترس اع
نعم انها تبكي بصمت وهي تحاول بكافة جهدها أن لا يسمعها جاك فحالته النفسية سيئة وهي لا تريد أن تزيد من حالته سوءا قفزت بذاكرتها إلى الماضي وهي تتذكر ذلك اليوم الجميل عندما وجدت جاك يبكي على القطة
ارايت يا جاك لقد أكد لك الطبيبب أنها ستتعافى وهي تشير بيدها نحو القطة الموجوعة الست سعيدا يا جاك.
رد جاك بارتياح :-نعم أنا سعيد لم أكن أريد أن أكون انا السبب في موت هذه القطة البريئة .
تقفز هيلين مبتهجة :أذا دعني أخذها منك ياجاك إلى منزلي سوف اعتني بها حتى تشفى تماما.
يردجاك بسرعه :لا يجب أن أتحمل نتيجة خطئي حتى النهاية سوف اعتني بها انا شكرا لك على مساعدتك سوف اذهب إلى منزلي .
ويدير ظهره حاملا القطة برفق متوجها إلى منزله لكن شيئا ما كان يخبره أن علاقته بهذه الفتاه سوف تتوطد لقد انجذب إليها بسرعة كان يتمنى في قرارة نفسه أن تناديه وان تعرفه عليها أكثر وان يلتقي بها.
تمهل ياجاك سوف أتي معك الى منزلك .هكذا نادته هيلين لم ترغب هي أيضا في أن تفقد هذا الشاب البرى الطيب فالشباب حولها ليسوا مثله أنهم أنانيون يتوددون إليها بسبب ثراء والدها لكن جاك يختلف عنهم إنها تشعر أنها تحبه انه الحب من النظرة الأولى .

فتحت هيلين نافذة غرفتها الفخمة وهي تتأمل الشمس وهي تشرق .مازال الوقت مبكرا يا هيلين لماذا استيقظتي هل نمتي جيدا.سؤال كانت تتوقعه هيلين من زوجها هي لم تنم جيدا وزوجها كذلك لم ينم جيدا .
تفتعل هيلين الابتسام متهربة من الإجابة قائلة :انظر يا جاك انه يوم جميل انظر إلى شروق الشمس والى نورها إن الشمس تحب بلادي أنها تعانقها بلادي ليست ظالمة يا جاك لقد كنت مخطئا أمس في وجهة نظرك إنها بلد الحرية .
يتحرك جاك صوب هيلين قائلا :نعم انهابلادي بلد الحرية المتناقضة.
يخيم الصمت على المكان وجاك وهيلين يتأملان شروق الشمس الجميل .يقطع جاك خيمة الصمت التي سادت ويقول بشكل مفاجئ وكأنه اكتشف شيئا جديدا انظري إلى الشمس ياهيلين اشعر وكأنها تحرقنا بلهيبها اشعر أنها تعاقبنا .ترد هيلين بصوت حزين :أنا خائفة جدا عليك ياجاك نظرتك السوداوية سوف تحول حياتنا إلى جحيم يجب أن تستشير طبيبا نفسيا .
هنا وفي هذه اللحظة يسيطر الغضب على جاك ويصب جم غضبه فوق هيلين قائلا وهو يصرخ .أنتي تكذبين ياهيلين أنتي أيضا تنظرين إلى الأمر كما انظر إليه إنا أعرفك ياهيلين كما اعرف نفسي لقد كنتي تبكين ساعات من الليل لقد سمعتك فسر لي سبب بكائك .
تنكر هيلين قائلة :لم أكن ابكي ياجاك .
يرد جاك غاضبا:-لم تكوني تبكين لاتكذبي اعرف سبب بكائك لقد اهتزت صورتي أماسمي أليس كذلك .
سالت هيلين جاك :-عما تتكلم يا جاك . أرادت هيلين بهذا السؤال أن تثبت لجاك أن ظنه كان خاطئا ولكنها لم تنجح فهي تعرف أن ظنه كان صحيحا لقد احدث موقف الأمس جدارا بينهما تتمنى من كل قلبها أن يزول هذا الجدار فهي تحب جاك أكثر من نفسها .
تكلم هيلين جاك وهي تحاول بكل جهدها أن تخفي شعورها بالحزن والأسى عما حدث قائلة :جاك أرجوك حاول أن تنسى ما حدث وأنا أيضا سوف أنسى ما رأيك آن نخرج اليوم .
هناك في الحديقة أطفال يلعبون مع أمهاتهم كان جاك يتأملهم وهو حزين وهو يتخيل تلك المرأة العربية وهي تلعب مع طفلها في الحديقة يا الهي أن هذه المرأة مازالت تحتل تفكيره كيف استطيع أن اطرد خيال هذه المرأة من تفكيري هكذا حدث جاك نفسه .
أمازلت تفكر بتلك المرأة العربية يا جاك وطفلها أمازلت تعذب نفسك أن ألاف من سنوات العذاب لن تعيد الماضي يا جاك أنا متألمة أكثر منك .هكذاحدثت هيلين جاك ولكن في سرها وهي تتأمله .
فاجأت هيلين جاك بهذا السؤال :-ما رأيك يا جاك أن ننجب عامان ونحن متزوجان الم يحن الوقت بعد سوف يملأ الطفل حياتنا.
رد جاك باقتضاب :-لا أريد أن يكون لدي أطفالا في الوقت الحالي ياهيلين . تعقب هيلين بسرعة :لكن لماذا الم نتفق أنا وأنت على إنجاب ثلاثة أطفال حتى أننا حددنا أنواعهم وأسمائهم .
ماذا عساه أن يجيبها هل يخبرها بأنه خائف من يأتي أطفاله إلى الدنيا ويكبرون ويعرفون ماذا فعل والدهم كيف ستكون صورته إمامهم كيف سيتقبل أولاده الأمر هو لا يستطيع أن يكذب عليهم بأنه ذلك الشخص الذي أنقذ القطة من الموت هل سيخبرها أيضا بأنه خائف ا ن يأتي احد ويعتدي على أولاده كما اعتدى هو وزملائه على طفل تلك المرأة المسكينة .
يغير جاك مجرى الحديث قائلا :ما رأيك ياهيلين أن نذهب لنأكل أني جائع ألا تشعرين بالجوع.
جلس الاثنان على المائدة يأكلان في مطعم فخم كان الاثنان يتأملان بعضهما كانت هيلين تتذكر كيف التقت بجاك وكيف تحدت والدها لأجله لقد رفض والدها علاقتها بجاك بسبب فارق الغنى بينهما تذكرت كيف جمعت ثيابها في حقيبة وكيف تسللت من النافذة حتى تستطيع الهرب مع جاك تذكرت كيف بحث والدها عنها وكيف انتشرت صورها في المجلات خوفا من أن تكون قد فقدت وبعد بحث طويل توصلت الشرطة إلى مكانهما بعد أن كشفتهما جارتهما التي كانت في الشقة المقابلة تذكرت هيلين كيف داهم رجال الشرطة الشقة ووجدوهما وكيف حاول رجال الشرطة القبض على جاك بتهمة الخطف لكن هيلين أنكرت ذلك وأكدت أنها هربت بملء أرادتها تذكرت كيف آتى والدها إلى الشقة محاولا أخذها ذلك اليوم .لن تستطيع اخذي يا أبي لقد تعدى عمري الثامنة عشر منذ زمن وأنا حرة في العيش لوحدي .هكذا خاطبت هيلين والدها عندما أتى إلى الشقة لأخذها.
والد هيلين :-إذا كان هذا هو قرارك فانسي أن لديكي أبا. قالها بحزم موجها كلامه إلى هيلين
كانت هيلين مجبره أن تتحداه فهو يريد أن يحرمها من العيش مع حبيبها وهي ستتحدى العالم لأجله .لقد كان صعبا عليها أن تبتعد عن والدها أنه يحبها ولكنه لا يفهمها كان يقف في طريق سعادتها كان يظن أن جاك كان طمعا في ثروته التي ستذهب أليها بعد وفاته بعد سنتين من هذه الحادثة سمعت عن خبر وفاة والدها بسكتة دماغيه و الذي انقطع نهائيا عن التواصل معها كانت تعرف والدها فهو لا يرجع عن أي قرار يتخذه فهو صاحب السلطة والأمر والكبر لقد بكت عندما سمعت خبر الوفاة كانت تريد أن تتصالح معه وان تثبت له انه كان مخطئا بحق جاك .تذكرت هيلين مراسيم دفن والدها وكيف استلمت ثروة والدها الكبيرة من المحامي وكيف حاولت أن تقنع جاك في العيش في قصر والدها .وكيف حاولت أن تبتعد عن وسائل الإعلام بقدر الإمكان فهي لا تحب ملاحقة الصحفيين والمصورين لها لأنها كانت تحب العيش بهدوء .
لقد رفض جاك في البداية الانتقال والعيش في قصر هيلين حتى يثبت لهيلين انه لا يهتم بثروة والدها فهذه كانت الحقيقة فجاك لا يهتم بالمال كثيرا بعكس ما كان كل من حولها يتوقع .
وفي احد الأيام تسلم جاك إعلانا يستدعيه إلى الحرب في العراق تذكرت ذلك اليوم عندما أتى إليها قائلا بهدوء ينذر بعاصفة : أن لدي خبرا سوف يحزنك نظرت إليه هيلين باهتمام مقرون بخوف :ماذا لديك
لقد استلمت إعلان استدعائي كأحد الجنود المقرر سفرهم إلى العراق للحرب رد جاك بهدوء
تسأله سهيلين:- وهل ستذهب وتتركني ياجاك .
يرد جاك بحنان بالغ :انه الواجب ياعزيزتي
تقول هيلين بحزن شديد :-أني خائفة عليك .
يمسك جاك جسد هيلين ويعانقها قائلا :لاتخافي اشعر أني سأعود ويجب أن تشعري أنتي كذلك أني متفائل ياعزيزتي .

امسك جاك يد هيلين في المطعم معيدا إياها إلى ارض الواقع قائلا لها في ماذا تفكرين
هيلين :-أني أتذكر خبر ذهابك إلى العراق ياعزيزي
عاد جاك بذاكرته الى الماضي وتذكر كيف كان الجنرالات العسكرية يدربونهم قبل ذهابهم إلى العراق وكيف تحدث احد الجنرالات ألعسكريه عن ذلك في أحدى القاعات .
هذه هي الحرب ربح وخسارة الجنود يذهبون ويحاربون حتى يربحوا المعركة ولابد من الخسارة لكن ليس علينا أن نجزع أو نتخاذل سوف نحارب لنربح بصفتنا أقوى الدول فنحن مسئولون عن إعادة الحرية والسلام إلى العالم لقد حاول صدام وابن لادن أن يهزوا صورتنا أمام العالم لكننا سنثبت لهم العكس وسنري هولاء من نحن وانتم ايها الشباب المسئولون عن إعادة الحرية إلى هذه الشعوب المسكينة لقد أثبتت إحداث سبتمبر أننا لم نهزم وأننا سنريهم من نكون وان أمريكا سوف تعيش في القمة وأننا سوف ننتقم لكل ضحايا سبتمبر فلتعيش أمريكا رددوا معي فلتعيش أمريكا .
وليموت العالم قالها جاك بصوت مرتفع جعل الجميع في المطعم يلتفتون إليه حدقت به هيلين باستغراب وإحراج من الناس قائلة: انك تحدث نفسك هيابنا .
كان الطفل يصرخ قائلا :_أمي ارجوكي لا تتركيني لا تدعيهم يقتلونني كانت الأم تبكي بغزارة وهي تشعر أن لا حول لها ولا قوة هنا هرع الطفل إلى جاك وهو يستنجد به قائلا أرجوك ياسيدي لاتدعهم يقتلونني أنت لست مثلهم أرجوك هنا يطمئن جاك الطفل قائلا له لاتقلق لن يصيبك أي سوء اعتمد علي يحتضن جاك الطفل ويحاول الهروب به قائلا لأمه تعالي معي سوف نهرب كان يحاول الجري ممسكا بيد المرأة والطفل في حضنه لكن صوت ملاحقة الجنود والرصاص كان يلاحقه كان يجري بأقصى ما يستطيع هو و المرأة لكن الرصاص كان أسرع منه لقد أصابت الرصاص الطفل فقتلته وقتلت المرأة .كانت هيلين تسمع جاك وهو يبكي أثناء نومه لم تحب أن توقظه مسحت دموعه قائلة بصوت منخفض : لن يستطيع أي شي أن يفرق بيننا يا جاك إلا الموت .
لقد قررت الذهاب إلى العراق ياهيلين سوف ابحث عن تلك المرأة واعتذر منها سوف اطلب منها أن تسامحني وهذا قرار نهائي لن أتراجع عنه .
وقع هذا الخبر كالحجر على رأس هيلين جمدت ملامحها لم تكن تتوقع أن جاك سوف يقول مثل الخبر كانت قبل قليل تشعر بالجوع ألان بعد ما قاله جاك شبعت تركت الملعقة من يديها و وضعتها فوق طاولة الطعام انعدمت تعابير وجهها من أي شي ماعدا ملامح الغضب .
جاك :-ماذا بك هل تفاجاتي كنت أفضل عدم إخبارك لكني لم استطع ياهيلين
بعد جهد من صدمة الموقف تحرك لسان هيلين قائلا : بالله عليك هل جننت فلولا إصابتك لكنت مازلت هناك تعاني وأنت تريد ألان أن تعود إلى هناك كلا ياجاك لن تعود.
كان جاك ينظر إلى المائدة والى طبق الطعام الذي كان يأكله لم يتجرأ أن يرفع نظره نحو زوجته انه لا يستطيع أن يواجه نظراتها المعاتبة هو يعلم كم تألمت المرة السابقة عندما تركها وذهب ليحارب لقد كان مجبرا وهاهو الآن يقهرها بقراره .
أراد جاك أن يشرح لها كيف هي مؤلم الشعور بالذنب انه الم لا يطاق الم لايشعر به إلا أصحاب القلوب الطيبة وليس المريضة فهو يعلم أن هيلين سوف تصفه بالمريض النفسي لان قراره هذا لا يصدر ألاعن شخص يفكر بطريقة مختلفة .
رفع جاك بصره إلى هيلين و تكلم بأعصاب هادئة وبصوت أهدى وكأنه يريد أن يبرر بهدؤه لهيلين بأنه لا داعي للغضب الذي تشعر به حاليا.
جاك:-أنا أتعذب ياهيلين اشعر أنني مقيد بذنوبي صورة تلك المرأة وابنها لا تفارق عقلي كيف السبيل إلى الخلاص مما اشعر به ألان من عذاب
تسكت هيلين لحظات من الزمن وكأنها كانت تفكر في الكلام الذي قاله جاك أرادت أن تكتشف الرجل الذي إمامها احتارت بما تصفه بالشخص المجنون البعيد عن المنطق أم بالشخص المتناقض فهو يقتل ثم يندم أم بالشخص الضعيف حيث انه سمح لأحداث قد مضت أن تسيطر عليه .
ردت هيلين بصوت هادى وبتعابير غاضبة :لم اعد أفهمك ياجاك مازلت أتذكر كلاسمي عن تلك البلد وانك ضقت ذرعا في المكوث هناك وانك تتمنى أن تعود إلى وطنك بأقصى السرعة
ينظر جاك إليها بهدوء قائلا :سوف اذهب لأرى تلك المرأة فقط واطلب منها إن تسامحني
نفذ صبر هيلين وصرخت قائلة :بالله عليك هل آنت مجنون آنت لم تقتل الطفل زملائك من قتلوه لم تحمل نفسك ذنبا لم تقترفه أنت اخبرني
لقد قتلته بسكوتي عندما قتلوه أمامي وأنا كنت أساعدهم في الهجوم ياهيلين .يسكت جاك لبرهة ثم يستأنف كلامه قائلا :هيلين هيلين يا حبيبتي ارجوكي حاولي ان تقدري وضعي أعدك أني سوف أعود الم أعدك المرة السابقة عندما ذهبت إلى الحرب أني سوف أعود.
تسأل هيلين جاك بفضول :-ولكن ياجاك هناك ألاف الضحايا لماذا لم يؤنبك ضميرك لأجلهم لماذا هذه المرأة بالذات التي ذكرتها اخبرني .
سؤال طبيعي متوقع أن يسأله أي شخص لو كان مكان هيلين وهنا سال نفسه لأول مرة لماذا هذه المرأة بالذات ت لقد عرف الإجابة بدون أن يطيل تفكيره قائلا لهيلين :أنتي تعلمين أنني ذهبت هناك كأحد الجنود الاحتياطيين وقد انصبت جميع مهامي في القبض على المقاومين والمحاربين العراقيين والعرب حتى عندما كنت اخرج في أي مناورات كنت أتحاشى القتل .
عقبت هيلين مستدركة كلامه :لكنك قتلت أتنكر هذا
كان هذا للضرورة الحربية ياهيلين . أجاب جاك
تصرخ هيلين مستنكرة تصرفاته :جاك أنت تحيرني بتصرفاتك سوف أعيد سؤالي لماذا هذه المرأة بالذات تريد أن تسامحك أريد إجابة مقنعة .
لماذا هذه المراة بالذا ت التي تريد ان تسامحك رغم أن جاك أجاب هيلين لكنها كانت نصف الاجابه لكن هذه الأخيرة لم تقتنع قد كنت الإجابة مقنعة لشخص غير هيلين .
جاك :-لقد كانت تستغيث بي ياهيلين رغم إنها لم تنطق بذلك كانت عيونها تستغيث وكأنه كان لديها شعور باني في قراره نفسي ارفض هذا التصرف الإجرامي والحقير .أعاد سؤال هيلين ذاكرة جاك إلى الوراء تذكر نظرات المرأة التي كانت تصرخ وتستغيث تذكر دموعها الغزيرة وآلمها
أي حيوان مثل هذا قد يرتكب مثل تلك الجريمة الشنيعة سوى شخص تجرد من معني الإنسانية لماذا لم أتحرك لماذا لم أوقف تلك المهزلة ذلك اليوم ياهيلين كان بوسعي الصراخ فوق القائد ومنعة من ارتكاب تلك الحماقة المؤلمة أنا غاضب من نفسي ياهيلين .حدث جاك نفسه وهو ينظر إلى عيون هيلين التي بداتا توشكان على البكاء.
تحاول هيلين أن تقنع جاك في العدول عن قراره تسال وتجيب :-هل تظن أنها سوف تسامحك لن تسامحك سوف تنتقم لموت ابنها وتحاول أن تقتلك هي وعشيرتها أنت لاتسمع إخبارهم وكيف يحاولون أن يقتلوا الجنود حتي أنهم يقتلون بعضهم البعض ياجاك الاتسمع عن التفجيرات هناك لن تسافر ياجاك أنا احبك لا استطيع العيش من دونك أرجوك .
نظر جاك إلى هيلين نظرة متفحصة وكأنه ينظر اليها لأول مرة قائلا لها :هل سامحتني
تجيب هيلين مستغربة :-على ما ذا أسامحك .
يردجاك قائلا:على أني فعلت ذلك
لم تستطع هيلين ان تحبس دموعها لقد فاق صبرها الحد كانت الدموع تنزل بغزارة من عينها سالت هيلين نفسها لماذا هي تبكي هل لأنها عرفت انه من المستحيل التمثيل على جاك فهو يعرفها كما يعرف نفسه يعرف كما هي حساسة فهي رغم كل شي مازالت تحبه وهو الآن نادم على ما فعل إنها تقول غير ما تشعر به من معاني الأسى والإحباط .
جاك لا تحمل نفسك مالا تطيق أنا مازلت احبك ومهما حدث فلن يفرقنا احد لكنك ألان تريد أن ترحل وتتركني لتذهب إلى ذلك البلد لتموت إن ما ستفعله
لا يقبله عقل أو منطق .هذا ما رددته هيلين على مسامع جاك لتجيب على سؤاله.
كيف تستطيع إقناعه فعندما يقتنع جاك بفكرة ما فان من المستحيل أن يزيح فكره عنها هووو الدها من نفس الطراز مع اختلاف الأسلوب فقط فهي تتذكر الآن كم حاولت إقناعه بالهرب إلى كند ا حتى لا يسافر ليحارب في العراق لقد كان مقتنعا أن ذلك واجبه وهو لن يتخلى عن واجبه مهما كان الثمن فما هو الحل إذا وفجأة تخطر على بالها فكرة أحست أنها يمكن أن تكون طوق نجاة تستطيع من خلالها أن تنقذ زوجها ونفسها من هذا المأزق الذي يريد زوجها أن يضعهما فيه .
ما رأيك ياجاك أن نذهب إلى الكنيسة وهناك اعترف للأب بكل شي أنا متاكده انه سيدلك على الطريق الصحيح ويوضح لك الحقائق الغائبة عن بالك أرجوك ياجاك لا تخذلني هذه المرة .
شعر جاك هذه المرة بان هيلين على حق فلماذا لم يفكر بهذه الفكرة من قبل سوف يسال الاب عن حاله فربما يجد في يديه الخلاص .
اخيرا تظهر شبح ابتسامه على وجه جاك الذي يقول :موافق فالذهاب إلى الكنيسة أفضل من الذهاب الى طبيب نفسي .
تنهدت هيلين بارتياح فقد شعرت أن في ذلك الخلاص ولكن ظنها كان في غير محلة فذهابه إلى الكنيسة زاد الطين بله لقد اقنع الأب جاك بان مافعله كان خطئا كبيرا وان الله سبحانه لن يغفر له ذلك وانه يجب عليه أن يذهب إلى هذه المراة ويطلب السماح منها.
أثناء عودتهما إلى منزلهما لم كانت هيلين هي التي تقود سيارتها الفارهة كانت صامته لكن داخلها بركان من الغضب والقهر كان زوجها بجانبها يفكر نظر نظرة خاطفة إلى هيلين شعر بتأنيب الضمير تجاه زوجته هيلين فهو الآن يسبب لها التعاسة لكن ما عساه أن يفعل .
قالت هيلين بحزم :-سوف اذهب معك ياجاك لن أتركك تذهب وحدك .
أخذت المفاجأة جاك فشل الصمت لسانه وقبل أن يحاول أن يرد استأنفت هيلين كلامها قائلة بإصرار:أنا مثلك ياجاك لن أتراجع عن قراري مهما كان الثمن لا تحاول أن تغير من رأيي لأني إن لم أسافر معك سوف اقتل نفسي إما إن نعيش جميعا أو نموت جميعا ياجاك .
جاك يرد محتارا :أنتي تعرفين الأوضاع هناك هل تمزحين .
احتار جاك من موقف زوجته هي تعلم انه لم يكن عليه بالأمر السهل أن يتخذ قرارا مثل هذا فهي تعرف كم تعذب هناك وكم جاهد الأمرين حتى يعود إلى موطنه وانه لولا إصابته التي أصيب بها في يده وقدمه لما عاد وهاهي الآن تريد أن تذهب معه
تقول هيلين بعصبيه : إنني لا امزح هل تظن أني سوف اسمح لك بأن تذهب وحد ك محال ياجاك فلن أتركك مثل المرة الماضية لقد كنت أتخيل وقع خطواتك في كل مكان كنت سأجن وعندما اخبروني انك ستعود لأنك أصبت كدت أموت خوفا عليك من أن يكون قد حدث لك مكروه .
يقول جاك:لقد وعدتك المرة السابقة أنني سوف أعود ووفيت بوعدي وهاأنا الآن أعدك للمرة
وقبل أن يكمل جاك كلامه تقاطعه هيلين بعصبية وهي تبكي :لالالالن تذهب وحدك لن اظل انتظر عودتك لن اظل خائفة أترقب خبر موتك من هناك
يقاطع جاك هيلين قائلا بحدة :لن أموت ياهيلين.
ترد هيلين حزينة تموت كيف وأنت تذهب إلى بلد الموت فيه أكثر من الحياة
يرد جاك بيأس :-نحن من جعلناه كذلك .
لست أنت من جعله كذلك كنت مجرد جندي يذهب وفق أوامر وجهت له . لست أنت من اخبرهم ان يعتدوا علينا في إحداث سبتمبر ويقتلون الابرياء لست أنت من أراد الذهاب لست أنت من قتل الآلاف لست أنت من قتل طفل ذلك المرأة هناك الكثير أمثالك في أمريكا ياجاك يرفضون سياسة الحرب والدمار ياجاك أنا منهم حاول أن تعدل عن قرارك ياجاك بالذهاب .ترد هيلين بحدة
لم يرد جاك وظل صامتا .
تنظر اليه هيلين لبرهه ثم تقول بصوت حزين : أنت لم تفي بوعدك لي ياجاك أين هي السعادة التي وعدتني إياها أين هم الأطفال الذي حلمنا بهم وهم يلعبون ويضحكون أين هي جينفير وجيسيكا ومايكل لماذا ياجاك دمرت أحلامنا وسعادتنا لقد تحديت والدي لأجلك لقد كاد أن يحرمني من الميراث بسببك ولأجلك كنت مستعدة أن أعيش دون أمواله وأنت الآن تخذلني تريد أن تذهب لتموت هناك وتتركني وحيدة انتظر عودتك .
تسكت هيلين هنيهة ثم تصرخ وقد فقدت عقلها وهي تبكي :لن تذهب وحدك ياجاك افهمت مهما حاولت لن ادعك تذهب وحدك .
أوقفت هيلين سيارتها وهي منهارة شعر جاك بالذنب عانقها جاك قائلا لها وهو يهدى من روعها :هدي من روعك ياعزيزتي لن اذهب سوف ابقي ارجوكي لا تحزني .
ترد هيلين بإحباط :-أنت تكذب ياجاك .
يرد جاك واثقا :-انا لا اكذب اعدك أني لن اذهب وسوف أفي بوعدي أنتي تعرفين كم احبك .يرد جاك واثقا
في الأيام التالية تحسنت نفسية جاك قليلا وبدا يمارس حياته بشكل طبيعي كما كان بالسابق حاول جاك أن يعوض زوجته عن الثلاثة الأشهر التي مضت والتي كان خلالها حزينا ولكن ورغم محاولاته الكبيرة الجبارة في العودة كما كان في السابق قبل سفره إلى العراق كانت نظرات الحزن والألم لا تغادران عينية شعرت هيلين انه يقاسي الأمرين حتى لا يحسسها بضعفه وحزنه شعرت هيلين بالذنب فهي ستكون هي السبب في تعاسة زوجها التي تحبه من كل قلبها ورغم انه لم يعد يتحدث في الأمر نهائيا لكن شعوره بالذنب مازال ينغص حياته.
فكرت هيلين ان زوجها لن ينسى ماحدث وانه سيظل يتذكره هل أخطأت عندما منعته من السفر إن فكرة السفر إلى العراق وطلب المسامحة من المرأة العراقية امر مازال يفكر به لقد منع نفسه من السفر لأجلها فماهو الحل إذا سالت هيلين نفسها لقد توصلت إلى القرار الأخير ولن تتراجع عنه فما هو القرار اذا.
تدخل هيلين الى مكتب جاك الذي كان مستغرقا في التحدث إلى صديقه جون عبر الانترنت على جهاز الكمبيوتر .
تنظر هيلين إلى جاك وهي تلقي التحية والذي يرد عليها بمثلها .
تسال جاك هيلين باهتمام بالغ قائلة:ماذا تفعل .
جاك يرد وهو يلتفت الى هيلين قائلا :إني أتحدث إلى جون صديقي في العراق .
تسال هيلين جاك :-وكيف هي حاله هل هو بخير.
يرد جاك بسرعة :-انه بخير ولكنه يشتكي من سوء معاملة القائد له .
تسال هيلين جاك :لماذا
جاك :-لا اعلم انه هكذا مع الأشخاص الذين لا يتوافقون معه.
تسال هيلين بمكر:-العراق لا يدخلها الا من مات ضميره اليس كذلك ياجاك .
ماذاتعنين بكلاسمي .يسأل جاك هيلين وهو يلتفت أليها باهتمام بالغ بعد أن طلب من زميله جون أن ينتظر قليلا على الشات
تبتسم هيلين ابتسامة ماكرة قائلة وهي تمازحه موضحة :أنا لا أقصدك أنني اقصد قائدك وبعض الجنود لقد اخطئوا عندما جعلوك وجون تذهبون إلى هناك لا يدخل الحرب إلا الرجال الأشداء ياجاك وليس ذوي القلوب الرحيمة .
يرد جاك مبتسما :نعم وانتن النساء قلوبكن رقيقة لهذا تجد اغلب المحاربين من الرجال .
لاتنكر ياجاك أن هناك مجندات قد ذهبن معكم للحرب .ترد هيلين لتثبت لجاك إن رأيه كان خطا.

يقول جاك ممازحا هيلين :انتن النساء عندما تتولين الأمر تكن اشد خطورة منا ففضيحة سجن أبو غريب اكبر دليل على ذلك اتذكرين جانيس كاربينسكي و ليندي انجلاند أنها تشبهك .ترد هيلين باستياء :ماذا تقول هل تشبهني بتلك المجرمة .
يضحك جاك قائلا :أنا امزح معك فالفرق بينك وبينها كالفرق بين السماء والأرض يسكت جاك قليلا ثم ينظر إلى شاشة الكمبيوتر قائلا :انه ينتظرني .
تتوجه هيلين إلى غرفتها قائلة :حسن أنا انتظرك في غرفتي بلغ تحياتي إلى جون .
لقد حدثت فضيحة سجن أبو غريب عندما كان جاك في العراق لم يكن يتخيل إن فعلا بمثل هذه القذارة يمكن أن يحدث كان جاك في مدينة أخرى غير المدينة التي فيها السجن تذكر وقتها كم شكر الله تعالى انه لم يكن في ذلك السجن الكريه وانه لو كان عرف بهذا الموضوع فانه كان لن يسكت مر حواره مع صديقه جون ذلك اليوم في ذاكرته عندما انتشرت الفضيحة على مرأى ومسمع من الناس والعالم.
لم أكن أظن أن جنودنا يمكن أن يصدر منهم هذا التصرف ياجون .كان جاك يحدث صديقه جون بصوت منخفض وهو يتصفح احد المقالات الغربية التي كتبت عن هذا الموضوع
جون :-سيزيد هذا التصرف من حقد العراقيين علينا.
جون:-إني لا أوافق على هذه التصرفات فأخلاق الحر ب لا تسمح بهذا.يرد جاك
يجيب جون :-دعك من هذا إننا متعبون ولا نعلم أية مصيبة ستحل بنا الأيام المقبلة اخلد للنوم لقد تأخر الوقت لا تفكر بالأمر.
تأخر جاك في التحدث الى صديقه جون وصعد غرفته في وقت متأخر جدا كان يتوقع أن يجدها قد نامت ولكنه توقعه كان خاطئا فقد وجدها مستيقظة تداعب قطتها البيضاء الجميلة .
يأخذ جاك القطة من أيدي هيلين برفق قائلا وهو يداعب القطة :أوه قطتي الجميلة أنتي جميلة مثل صاحبتك .
تسال هيلين :-هل أنهيت حديثك مع جون .
نعم حبيبتي وأنا الآن تحت أمرك أني مشتاق اليكي .يرد جاك وهو يحاول أن يقبلها.
تبتعد هيلين قائلة :جاك أريد أن أتحدث إليك .
يستغرب جاك من تصرفها قائلا :في ماذا .
جاك لقد فكرت في الأمر ورأيت انه من الأفضل لكي ولي أن نسافر إلى العراق ونطلب السماح من تلك المرأة ومن ثم نعود بعدها
تفاجأجاك من حديث هيلين ما الذي غير رأيها الم تبكي وتهدد بالانتحار أن ذهب إلى هناك كيف غيرت من رأيها ولماذا هذا التغيير المفاجئ كان جاك يسال نفسه .
أجابت هيلين على هذا السؤال الذي طرا على رأس جاك وكأنها كانت تقرا أفكاره : لن أظل مكتوفة الأيدي وأنا انظر إلى عينيك وارى فيهماا لحزن والأسى ياجاك اعرف انك ستظل أسير حزنك وانه لن يخرجك من هذا الحزن سوى الذهاب إلى هناك .
تخرج هيلين تذكرتين من دولابها وتري جاك قائلة :لقد أمرت احد الموظفين بحجز تذكرتين للذهاب إلى هناك لي ولك .
جاك يقول غاضبا:-وإنا ياهيلين أليس لي قرار في الذهاب انكي تلغين وجودي.
لقد اغضب هذا التصرف جاك فهي اتخذت القرار ونفذته دون أن تأخذ موافقته أو حتى تستشيره نظر جاك نظرة طويلة إليها ثم ذهب متوجها إلى الباب يهم بالخروج أمام هيلين التي اعجمها كلامه عن الرد تتوجه هيلين بسرعة إلى النافذة قائلة وهي تصرخ :جاك ارجوك لا تذهب
لكن لاحياة لمن تنادي لم يلتفت إليها جاك ورأته وهو يركب سيارته وينطلق لاتعرف إلى أين .
ظلت هيلين ساعة كاملة وهي أمام النافذة تنتظر أن يعود جاك تعبت من الوقوف وجلست فوق سريرها منحنية الظهر وكل علامات الألم تظهر على وجهها ما الذي فعلته ليغضب منها كل هذا الغضب كل ما تريده في الحياة أن تعيش سعيدة مع زوجها الذي يحبها وتحبه .
تذكرت هيلين ذلك اليوم الذي وصل فيه فستانها من فرنسا وكيف طارت فرحا كان فستانا ورديا بغاية الجمال وعندما سألها جاك عن سر اختيار هذا اللون أجابت أنها تريد أن تجعل من حياتهما وردية كلون الفستان .
لم يغمض جفن لهيلين التي ظلت ساعات من الليل تنتظر رجوع جاك كانت تبكي وهي تتصفح البوم زواجها من جاك تذكرت كيف طلبت من جاك أن يكون عرسهما سريا خاليا من المعازيم حتى لا تضطر إلى التعرض لكاميرات المصورين والصحافيين والذين دائما كانت تصفهم بالفضوليين وأنهم دائما يتدخلون في شئون غيرهم ويدمرون حياة الناس.
نظرت هيلين إلى إحدى الصور المميزة في البوم صور زفافهما كانت صورة لها وهي تصرخ عندما دخل ثلاثون شخصا من أقربائهم وأصدقائهم إلى الكنيسة وهم يصفقون ويصرخون .
لقد هجم الوفود قبل اكتمال مراسيم الزواج تذكرت كيف نظرت إلى جاك كانت نظرة مليئة بالغضب لأنه اخبرها انه لن يعزم أحدا وفقا لطلبها ولن يحضرا لزفاف سوى عرابتها .
تتحدث هيلين بصوت غاضب ومنخفض :-لم نتفق على ذلك ياجاك .
غمز جاك بعينيه لعرابة هيلين ثم يقول بهدوء متصنعا الغباء قائلا:لم نتفق على ماذا ياحبيبتي .
تسال هيلين بنفاذ صبر :هل أنت الذي طلب من كل هولاء الحضور.
يرد جاك ببرود أعصاب : لست أنا ياعزيزتي اسألي عرابتك قالت انها ستعد لك مفاجأة اليوم أليست جميلة انظري إليهم كم يحبونك أنهم سعداء بحضورهم عرسك .
ولكني اكره أن يندس بين هولاء المصورين الذين سيظلون يلاحقونني طيلة حياتي .تقول هيلين بغضب
جاك:هدي من روعك ياحبيبتي ان خوفك منهم سيدمر حياتك وحياتي .يسال جاك بهدوء:-هل ترين واحدامنهم
هيلين:- ليست عرابتي ياجاك أنت من عزم كل هولاء إنني غاضبة جدا منك .
يتحدث جاك وهو ينظر إليها ممازحا:أوه انك تكبرين المسالة انا من امر وعرابتك من نفذوعزم ارجوكي دعي اليوم يمر بسلام وانا اعدك انك لن تري أي مصور اوصحفي ثقي بي .
كتمت هيلين غضبهاواكملا الاثنان حفل زفافهما الجميل لقد وعدهاجاك أنها لن ترى أي مصور اوصحافي اثناء الزفاف وفعلا استطاع جاك أن ينفذ وعده لها بفعل مساعدة زملائه واصدقائة الذين منعوا أي شخص غير معروف ولايمتلك دعوة من الدخول .
انتهت هيلين من تذكر تلك الحفلة الرائعة وهي تترقب أن يعود جاك في أي لحظة لقد بدأت أشعة الشمس تتسلل عبر النافذة وجاك لم يعد تسأل نفسها ياترى أين هو الآن هذه أول ليلة يخرج بها جاك غاضبا من المنزل بسبب تلك المرأة .
حاولت هيلين أن تتصل به لكن دون جدوى فقد أغلق جهاز تلفونه رمت هيلين بتلفونها فوق السرير غاضبه .
عنيد يدعي القوة وفي داخله قلب ضعيف تناقض في شخصية جاك هذا التناقض جعله غير مستقر في شخصيته وفي نفسيته هاهو االان يتعذب لست أنا السبب في عذابه هو من وضع نفسه في هذه الدائره لو كان يعرف مسبقا انه بهذا الضعف لماكان سافر الى هناك كلا ليس هو السبب هم السبب كان من المفروض ان يسألوه عن رغبته في الذهاب لكنه اجبروه ليذهب .تقول هيلين لنفسها وهي تنظر عبر النافذة تنتظر عودة جاك . أفكار تحاصر هيلين من كل جهة ذهابه إلى العراق و رجوعه منها حزنه وضعفه عناده وغضبه وخروجه من القصر وعدم عودته.تقطع الخادمة أفكار هيلين وهي تدق على باب غرفتها قائلة لها لقد حان وقت الغداء يا سيدتي .لا أريد يا اليزا
حان وقت الغداء وجاك لم يعد إلى أين ذهب ياترى ما الذي حدث له كانت هيلين تسأل نفسها لم تستطع هيلين أن تأكل منذ البارحة فقد تعودت الأكل مع جاك وفي هذه الظروف لا رغبة لها بالأكل .
ظلت هيلين تفكر وتفكر حتى غلبها النوم ظلت ساعتين وهي نائمة أفاقت وهي تشعر بالخوف ما الذي حدث سالت نفسها نعم لقد تذكرت لقد خرج جاك غاضبا يا ترى هل عاد أتمنى أن يكون قد رجع .
كلا لم يعد بعد فهي لم تسمع صوت سيارته.
حاولت هيلين الاتصال بجاك مرات ومرات دون جدوى فجهاز تلفونه مازال مغلقا تسرب الخوف والقلق إلى قلب هيلين أن يكون قد حدث له شيئا قالت هيلين تحدث نفسها كلا مازال الوقت مبكرا لأفكر بهذه الطريقة أظن انه سيعود الليلة .
وللأسف خاب ظنها مرت ساعات الليل الطويلة نظرت هيلين إلى الساعة إنها الثالثة صباحا وجاك لم يعد زاد خوف هيلين وقلقها على جاك فارتمت على السرير وحاولت النوم لكن قلقها الكبير منعها من النوم قامت ولبست بيجامتها ونزلت إلى تحت وهي تنادي على ليزا خادمتها .
لكن ليزا لم ترد فقد كانت متعبة ومستغرقة في نوم عميق هذه المرة صرخت هيلين بصوت اكبر قائلة :اليزابيث أيتها الغبية أين أنتي .
هذه المرة تسمع اليزا صوت هيلين فتهرع مسرعة إلى مخدومتها قائلة نعم سيدتي ماذا تريدين .
ترد هيلين بعصبية:-اعدي لي أي شي فانا لم أكل منذ أمس .
لم تصرخ هيلين يوما فوق احد بهذه الحدة والعصبية وخاصة مع الخدم لقد جعلها جاك عصبية أن كل شي فيها يريد أن يصرخ ليس فوق الخدم فقط بل فوق كل شي حتى الأثاث .
ظلت هيلين متوترة الى ساعات مبكره من الصباح ولم يغمض لها جفن صعدت هيلين مسرعة إلى غرفتها لقد قررت أن تخرج لتسال عنه مر يوم كامل على غيابه ياتراه اين يكون هل انشقت الأرض وابتلعته اختارت من دولابها ملابسا للخروج وارتدها وهرعت مسرعة إلى الباب مقررة أن تبحث عنه عند اصدقائة المقريين
ظلت هيلين في الخارج حتى ساعة متأخرة من الليل لم يحرز بحثها عن جاك أي نتيجة أوقفت هيلين سيارتها في إحدى الشوارع الخالية والقريبة من إحدى الغابات ولم تدري بنفسها فنامت فوق مقود السيارة بعد ا ن أعياها التعب والسهر
اقترب ثلاثة من الشبان المراهقين من سيارة هيلين الذين ظهرت عليهم علامات السكر صرخ احدهم قائلا إلى أصحابه انظروا هناك فتاة جميلة نائمة في السيارة
رد صديقه قائلا وهو يحاول ان يسكته :اش لا تتكلم سوف توقظها لقد نسيت أن تغلق زجاج سيارتها .
تقدم زعيمهم من السيارة بهدوء حتى وصل إلى النافذه ومديده واخذ مفاتيح السيارة .
استيقظت هيلين مفزوعه بعد ان فاجئها صوت يصرخ بها ان تستيقظ نسيت هيلين اين هي نظرت الى المكان الفارغ والى الشباب امامها قائلة :اين انا
صرخ زعيمهم قائلا :اسكتي وتقدمي نحو الغابة
شعرت هيلين بالخو ف الشديد فهذه اول مرة تتعرض لمثل هذا الموقف
سالت نفسها ياترى ماذا يريد هولاء الشباب منها لقدسمعت كثيرا عن حالات الخطف والاغتصاب والقتل والذي زادت بشكل كبير في الاونه الاخيرة وهاهي الان تتعرض لنفس الموقف ماذا عساها ان تفعل يجب ان تفكر وبأسرع وقت إنهم ثلاثة شبان وهي وحيده وهي تحمل مسدسا صغيرا في جيب السيارة يجب عليها أن تأخذ هذا المسدس دون أن تجعل هولاء المراهقين المجرمين يشعرون بشي .
حسن لقد ظهرت لها فكره جيده ابتسمت هيلين بعذوبه فائقة قائلة :ياالهي اناسعيدة جدا انني وجدتكم لاتعرفون كم احب المراهقين امثالكم هل يمكنني أن اخلع ملابسي إن لدي جسدا جميلا لايمكن ان يقاوم .
نظر اليهاالثلاثة بغرابه فقال احدهم :ولماذاتخلعينه انتي سنخلعه لكي نحن .
تبتسم هيلين قائلة بهدوء :حسن ولكني لااريد أن اذهب الى الغابة اذااردتم فعل ذلك فليكن هنا في سيارتي إنها كبيرة وجميلة ومريحة هيامن منكم يبدااولاثم تغمزهيلين بعينيها .
تخلع هيلين قميصها قائلة وكانهافي عجلة من امرها :هيا إنني انتظر.
يتقدم زعيمهم منها قائلا وقد صدق كلامها :يالكي من عاهرة كبيرة أين كنتي
ينظر الى اصدقائه قائلا :انتظروا قليلا سوف انهي مهمتي وأعود انهاصيدسهل.ورمى إليهم بمفاتيح السيارة
يدخل إلى السيارة ويحاول أن ينزع ثيابه في هذه الأثناء تمد هيلين يدها بهدوء الى جيب السيارة بعد ان اطمانت من ناحيتهم واخذت المسدس ووجهته ناحية الشاب قائلة : إن لم تخرج الآن سوف أقتلك حالا.
ثار الشاب بغضب قائلا: أيتها الحقيرة وحاول أن يمد يده ليأخذ المسدس ولكنها كانت أسرع منه فأطلقت الرصاص عليه وقتلته .
ما أن راى أصدقاء الشاب المنظر إمامهم حتى هرعوا هاربين باتجاه الغابة واخذوا مفاتيح السيارة معهم
نظرت هيلين إليهم حتى اختفوا من أمام ناظريها ولم تستطيع الكلام فقد كانت مذهولة وخائفة أخذت هيلين المسدس معها وظلت تجري إلى أن وصلت إلى شارع ملئ بالناس وأخذت سيارة واتجهت إلى منزلها .
كان منظر البحيرة رائعاهذا المنظر اخذ عقل جاك فظل يتأمله تنهدجاك تنهيدة عميقة وهو يرمي بحجر الى قعر البحيرة .
صوت رجل عجوزقاطع افكاره :انتبه قدتوقظ التمساح النائم في البحيرة .
يلتفت جاك مبتسما قائلا:اوه العم توم لقد تركتك نائما مع شخيرك الذي قد يوقظ عشرة تماسيح دفعة واحدة.
يشرب توم العجوزمن زجاجة الخمرة الخاصة به قائلا :ان التماسيح لا تستيقظ إلا عندما تشم رائحة حيوان أو بشر قريب منها ونحن الآن قريبين جدا فالأفضل لنا أن نعود إلى البيت.
يرد جاك:-اتركني اسبح هنا ياعم توم ولن تتجرأالتماسيح على مهاجمتي.
يجيبه العجوز غاضبا:-ويحك ياولدي هل تريد ان اسمح لك بالموت انت لاتعلم كم من بشرقد قتلوا في هذاالمكان .
فيرد جاك :منذ صغري وانا أتي مع والدي الى هذا المكان ولم يحدث شي عم توم دعني أجرب وسوف ترى أن التماسيح لن تهاجمني فانا لم أهاجم أحدا طوال حياتي .
توم العجوز:-لن تنسى همومك بهذه الطريقة خذ هذه الزجاجة واكملها ياجاك
يأخذ جاك الزجاجة قائلا :عم توم السكران طالما حذرني والدي منك لقد ظل شهورا وهو يتعالج من حالة الإدمان التي جعلته يصل اليها وهاأنا الآن احذوا حذوه .
يتجاشأ توم العجوز ويمسح فمه قائلا :ليس هناك أجمل من شعور الخمر انها تنسيك كل شي ثلاثون عاما وأنا في هذا المكان ورغم ذلك لم اشعر بالملل او الكرب من هذا المكان بسبب هذه التي في يدك انها السحر المثالي للهروب .
احيانا أحسدك ايها العجوز واو قاتا أخرى أشفق عليك ولكني الآن اشعر بتعاسة اكثر من الماضي .
يسمع الاثنان شيئا يتحرك تحت أشجار قريبه منهما يقوم الاثنان مفزوعان يصرخ جاك قائلا :ياالهي انه تمساح
يرد العجوز:-لسنا متأكدين
ينتظر الاثنان برهة من الزمن وكانت المفأجاة هو خروج طير يدعى لقلق من خلف الاشجار القريبة من البحيرة .
ينظر كل منهما للأخر يرد جاك على نظرات توم قائلا :لقد أخفتني كدت أن اموت من الرعب العجوز الجبان يخاف من التماسيح
لقدرايت نظرات الرعب في عينيك ياجاك لماذا تنكر لوكنت اخاف من التماسيح لما ظليت هنا طيلة هذه المدة الطويلة ياجاك.
جاك :-لأعليك إنني أمازحك أنا من مات رعبا لقد تخليت عن فكرة السباحة في هذا المستنقع دعنا الآن هيا نعود إلى البيت.
وفي أثناء العودة يسال جاك توم قائلا:هل حقا تخاف من التماسيح
يسكت توم ولايرد عندهايعيد جاك السؤال :هل حقا تخاف من التماسيح
يرد توم غاضبا:-انت لاتصدقني عندما اخبر ك أن هناك العديد قد فقدوا حياتهم جراء هجوم التماسيح عليهم .
جاك:-لاتغضب ايها العجوز أنت طيب القلب وأنا احبك مثل والدي
واثناء الطريق ظل الاثنان ساكتين حتى وصلا الى البيت .
خلع توم قبعته قائلا لجاك انتظر سوف اريك شيئا .ذهب توم الى غرفته واحضر مقالات ورمى بها امام جاك قائلا له :انظر ياولدي الى هولاءهم ضحايا التماسيح في هذه المنطقة فقط.
ياخذ جاك الجرائد ويقرا المقالات المقصودة وما أن أكمل قرأتها حتى ظهر على وجهه الوجوم وظل يحدق في الجريده وهو يتذكر صوت بكاء ذلك الطفل العراقي الذي اخذ عنوة من أمه وتم قتله ماالفرق بينهم وبين هذه التماسيح التي تهاجم الناس.
يسكب توم كاسا من الكونياك إلى توم قائلا له :تفضل يابني انه كونياك من النوع الفاخر اعطيه للأصدقاء المقربين فقط هل يمكنك أن تخبرني بماذاتفكر
انت دائم التفكير.
جاك :-افكر في الحيوانات لماذاتقتل الحيوانات ياعم توم .
اتوم :-لحيوانات تقتل عندما تشعر بالجوع او عندما تدافع عن نفسهاياجاك
جاك:-ولكنها لا تقتل لمجرد القتل مثلنا نحن البشر.العم توم والبحيرة والتماسيح والخمركانت حياة جاك طيلة الايام الثلاثة الماضية والتي غاب فيها عن زوجته لقد اشتاق اليها ياترى ماذا تفعل انه متأكد انها قلقة عليه لم يكن هناك داعي ان يغضب كل هذا الغضب ويرحل دون ان يخبرها وجهته شعور بالقلق سيطر عليه .
يسال توم جاك :-هل هي ازمة عاطفيه ياجاك لماذا لاتتكلم ياولدي .
جاك:-لقد اختلفت مع زوجتي وانا الان قلق جدا عليها سوف اعود اليوم انا اشكرك جدا على كرم ضيافتك
كانت هيلين تجري في ذلك الشارع الطويل والفارغ تماما من المارة وهي تتلفت ورائها متوقعة ان يكون الشابين يجرون ورائهالكنها لم ترى احدا تنفست الصعداء حتى وصلت الى احد الشوارع الممتلئة بالناس وآخذت تاكسي
لاحظ سائق التاكسي علامات الخوف والهلع الظاهر على وجه هيلين فسألها قائلا : هل لديك مشكلة يا سيدتي
فتحت هيلين فمها وكأنها أرادت أن تحكي لسائق ما حدث لها ولكنا أجابت بسرعة : لا توجد اية مشكلة أشكرك
وصلت هيلين الى منزلها والخوف الشديد والهلع كان يسيطر عليها يا ترى ماالذي ستفعله أن اكتشفت الشرطة الأمر مؤكد أنهم سوف يستوجبونها وسوف تحاكم علنيا وسيعرف الجميع بفعلتها وسينتهي بها المطاف في السجن
ظلت هيلين تفكر بالأمر حتى بزوغ الفجر وفي هذه الأثناء سمعت وقع خطوات تصعد الدرج فعرفت انه جاك فتح جاك باب الغرفة نظرت هيلين اليه وكانها تنظر اليه اول مره غير مصدقة انه رجع تجري هيلين مسرعة وتعانقه والدموع تتلألا في عينيها قائلة جاك لماذا تركتني لقد أخفتني عليك
جاك:-أسف ياحبيبتي لقد غضبت بعض الشى وأردت أن أريح أعصابي قليلا
هيلين:- جاك لقد حدث أمر خطير جدا كل ذلك كان بسببك .
يترك جاك هيلين ويمسك بيديها قائلا: ما الذي حدث يا حبيبتي وكيف كان بسببي .
ترد هيلين وهي تبكي :-
عندما تركت المنزل خفت عليك كثيرا فاضطررت إلى الخروج للبحث عنك .
يبتسم جاك وهو يتنفس بارتياح قائلا :لقد أخفتني حقا هل هذا هو الأمر الخطير
:-هيلين جاك لقد قتلت احدهم .
وقع هذا الخبر كالصاعقة على رأس جاك فابتسم غير مصدق قائلا :لاشك انكي تمزحين .
كلا ياجاك إنا لاامزح .ترد هيلين نافية وتجهش بالبكاء
جاك:-هدي من روعك يا عزيزتي واخبريني ماالذي حدث .
هيلين :-حدث ذلك بسببك ياجاك لقد خفت عليك كثيرا فخرجت ابحث عنك وبعد ذلك .
تسكت هيلين وتشعر بغصة مؤلمة في حلقها وتواصل البكاء
ياخذ جاك هيلين بين ذراعيه مهدئا من روعها قائلا : أهدى أنتي ألان بخير .
يزدا د بكاء هيلين فيأخذ جاك كوبا من الماء البارد ويعطيه لزوجته قائلا : خذي اشربي .
تأخذ هيلين الكوب وتشربه .
يأخذ جاك الكوب من يديها ويمسك بيديها قائلا : اجلسي واسترخي تماما ويعانقها و يداعب شعرها قائلا :اهدي يا حبيبتي انظري إلي أنتي ألان بخير وكل شي سوف يصبح على ما يرام حاولي أن تخلدي إلى النوم .
هيلين :-لا استطيع ارغب في أن أكمل اليك الحكاية .
لا داعي لذلك الآن سوف اعطيكي حبة مهدئة سوف تنامين بعدها وعندما تستيقظين سوف تكملين لي ما حدث .
يذهب جاك ويحضر الدواء المهدى ويعطيه لزوجته قائلا لها : خذي يا عزيزتي تناولي هذا الدواء سيريحك تماما .
تاخذ هيلين الدواء بايدي مرتعشة وبعد مضي أكثر من خمس دقائق تشعر هيلين بالنعاس .
هيلين :-لقد بدأت اشعر بالنعاس .
جاك :-حسن حاولي أن تخلدي إلى النوم ألان يا حبيبتي وغدا لنا حديث أخر
هجم النوم على هيلين هجوما لم تتوقعه ربما بسبب الحبة التي أعطاها إياهاشعرت برغبة ملحة إلى الذهاب إلى السرير فأذعنت لرغبتها وذهبت وما أن تمددت على السرير حتى ذهبت في نوم عميق ظل جاك يتأمل زوجته لدقائق وعلامات القلق تظهر على محياه وبعد أن غطاها جاك ذهب إلى الشرفة وظل يتأمل شروق الشمس الجميل وسأل نفسه يا ترى ما الذي حدث لهيلين
ظل ممددا على الأريكة لمدة ساعة كاملة حتى غلبه النعاس فنام على الأريكة وأفاق في الظهيرة فزعا وهو يتأمل ما حوله ويسأل نفسه ما الذي جعله ينام في الشرفة اه نعم لقد تذكر البارحة وأخر ما قالته هيلين أشعل جاك سيجارة وظل يدخن حتى انتهى من سيجارته دخل غرفته وظل ينظر الى هيلين النائمة كقتيل فوق السرير .
يبدو انهالن تنم طيلة الأيام الماضية التي غبتها عن المنزل .حدث جاك نفسه اخذ جاك منشفته ودخل يستحم وهو يفكر في كلام هيلين الأخير أنهى حمامه وخرج وهو ينادي على اليزا في هذه الإثناء يقاطعه صوت جميل يقول له لا تتعب نفسك أنها غير موجودة لقد أعطيتها إجازة أمس
يلتفت جاك إلى هيلين والتي تنظر إليه باهتمام بالغ وتقترب منه وتعانقه قائلة جاك لقد اشتقت إليك أين كنت ياحبيبي
ترد هيلين قائلة :-لم اغب طويلا ذهبت ازور صديق والدي توم أنتي تعرفينه على كل حال.
اوه ياجاك كم اشتقت إليك كم أحب ملمس جسدك وهو مبلل لماذا تركتني .
جاك:أعدك أنني لن أكررها ثانية ياحبيبتي هل ستروين لي ماحدث ألان .
مر الوقت بسرعة ولم تشعر به هيلين كان لقاء حميما شعرت هيلين وكأنها تلتقي بجاك لأول مرة أدركت مدى حبه لها وحبها له شعرت بمدى حاجتها إليه فهي لا تستطيع أن تتخيل نفسها مع شخص أخر غير جاك .
سال جاك هيلين :-وألان اروي لي ما حصل أنا قلق جدا .
كانت هيلين تصلح من زينتها أمام المرأة وكانت تنظر إلى جاك من خلالها لا اعرف يا جاك ما الذي فعلته كنت أدافع عن نفسي .
جاك يسالها قائلا:-لم افهم .
لقد خرجت ابحث عنك وفي وقت متأخر هجم علي ثلاثة من الشبان صغار السن وعندها أخذت المسدس وانطلقت رصاصة وقتلت احدهم لكنني لم اكن انوي أن اقتله كنت فقط أريد أن أخيفهم فقط ليبتعدوا عني .
يسال جاك :-وأين وضعتي المسدس .
تجيب هيلين:- لقد وضعته هناك في السيارة لقد نسيته هناك .
جاك:-اذا يجب علينا أخبار الشرطة وإخبارهم بما حدث حالا هيلين والا سوف يقبض عليكي بتهمة القتل .
هيلين: جاك انا خائفة جدا في أن أتورط وان يحكم علي بالسجن .
يجيبها جاك :-لاتخافي سوف يفرجون عنكي إذا أسرعنا بإخبارهم الحقيقة كاملة .
وفي هذه الإثناء ينهض جاك ليقوم بالاتصال بالشرطة واثناء محاولته الاتصال يرن جرس المنزل .فينادي جاك على اليزا فيتذكر أنها ليست في البيت .
يحدث جاك هيلين
اوه لقد تذكرت أنها ليست في البيت سوف اذهب انا لفتح الباب .
هيلين :-أنا خائفة جدا ياجاك لا بد أنهم الشرطة لقد حضروا ليقبضوا علي لقد اكتشفوا الأمر .
جاك:-لاتخافي ياهيلين سوف أجيبهم .
يذهب جاك لفتح الباب فيتفاجأ بشابين مراهقين يلقيان عليه التحيه .
هاي سيد جاك كيف حالك .
ينظر جاك إلى الشابين نظرة استغراب فهو لم يراهما من قبل قائلا : من أنتما .
في هذه الأثناء تحضر هيلين قائلة : جاك من في الباب فتقطع كلامها صوت شهقة مفاجأة خرجت منها .
فينظر جاك إلى هيلين نظرة غرابه ويسألها قائلا : هل تعرفين هولاء اليافعين.
تنظر هيلين إلى جاك قائلة : نعم أنهم نفس الشابين اللذين حاولا الاعتداء علي ياجاك .
يضحك احد الشابين بوقاحة قائلا لهما : أنتي تقلبين الأمور ياسيدتي أنتي من اعتدى علينا أنتي كما ترين مازلنا أطفالا لانقدر أن نعتدي على احد . بعد كلامه يحاول الشابين الدخول إلى القصر فيعترضهما جاك قائلا : ليس مسموح لكما بالدخول ماذا تريدان .
يرد عليه احد الشابين قائلا : نريد أن نتفاوض
يسألهما جاك :فيما؟
يرد الشاب الاخر بوقاحة :-اوه يا سيدي أنت تدعي الغباء أو انك غبي بالفطرة أنت تعرف مانريده.
تصرخ هيلين قائلة :اذهبا حالا وألا سوف ابلغ الشرطة تعرفان ماينتظركما
أنتما من حاول الاعتداء علي.
سيدتي اذا أبلغتي الشرطة سوف نشهد ضدك وسنخبرهم انكي قتلتي زميلنا عندما حاول أن يدافع عن نفسه وان لا يرضخ لكي وأنتي تعلمين انه شاب قاصر وسوف تدخلين في سين وجيم وتحقيق.
تنظر هيلين إلى جاك قائلة :ارايت ياجاك ماالذي يدبرانه هولاء الأحمقين
ينظر جاك إليهما نظره ثاقبة وكأنه يريد أن يكتشف نواياهما الشريره ثم يقول حسن هل يمكنني أن اعرف ماالذي تريدانه .
يرد احدهما:-لانريد سوف التفاوض هل تسمح لنا بالدخول .
كلا ياجاك لاتسمح لهما ربما يكونا مسلحين .تكلم هيلين جاك
لاتخافي سوف أفتشهما.
يفتش جاك الشابين ولا يجد معهما أي أسلحة.
يتحدث احدهما
سيدي هل تأكدت من حسن نوايانا .
بعد أن فتشهما جاك سمح لهما بالدخول .
ينظر الشابين إلى القصر الفخم فيقول احدهم :ياالهي انه قصر لم أرى بجماله طيلة حياتي لابد إنكما فاحشي الثراء
يسالهما جاك :-ماالذي تريدانه تكلما بسرعه
هذا ليس من واجب الضيافة سيدي الا يوجد لديكما شرابا نحتسيه.
تصرخ هيلين في وجههما وقد نفذ صبرها:- ياللوقاحة إني أتسأل كيف يمكن لشابين مثليكما أن يتجرأ ويحاولا الحضور إلى هنا بعد الذي فعلاه ليلة البارحة .
سيدتي هدى من روعك أنتي تصبحين قبيحة عندما تغضبين .يتحدث احد الشابين وبعدها يضحكان .
.تصرخ هيلين في وجه جاك:-جاك أخرجهما حالا وألا سوف اتصل بالشرطة .
يتحدث احد الشابين :-سيدتي اذا اتصلتي بالشرطه سوف نشهد ضدك وأنتي حرة فيما تفعلينه أما إذا تفاوضنا سوف نشهد لصالحك.
ينظر جاك إليهما نظرة متفحصة وكأنه عرف نواياهما قائلا .وما تريدان بالمقابل .
. يرد احد الشابين :_لاشي نريد عشرة مليون دولاروسنشهد لصالح زوجتك .
لاتصدقهما يا جاك أنهما شابين سافلين سوف اتصل بالشرطة لتقبض عليهما لايوجد لدي مال لاعطكيما اذهبا حالا من منزلي .
سيدتي فتاة في جمالك وثرائك لن تتحمل عذاب السجن فالأفضل لكي أن تتعاوني معنا .يرد الشاب الأخر
يسألهما جاك ولكن أنتما ستتورطان وسيحكم عليكما بالسجن أن قلتما الحقيقة . يرد احد الشابين قائلا:سيدي لقد أخبرناك سلفا انك أما أن تكون غبيا أوانك تدعي الغباء سوف نخبر الشرطة جميعا أن جورج هو من حاول فقط الاعتداء على زوجتك .بينما نحن كنا نعارض فقط وانه هددنا بالقتل أن لم نسايره وسوف تشهد زوجتك لصالحنا .
تصرخ هيلين في وجههما :-لن اشهد لصالحكما أيها السافلين المجرمين سوف اخبر الشرطة بالحقيقة كاملة ولن اخاف من السجن انتمامن يجب ان يخاف .
يرد احد الشابين وهو واثق من كلامه قائلا :حسن اذهبي واتصلي بالشرطة نحن على كل حال سوف نحال إلى الإصلاحية فنحن مازلنا قاصرين اماانتي فسوف ينتهي بك المطاف بالسجن أن لم تتعاوني معنا.
هيلين :-لاتصدقهما ياجاك انهما يستغلان الموقف لابتزازنا سوف يظلان هكذا إلى مالانهاية .
يتحدث الشاب الاخر نافيا:كلا ياسيدتي لانريد سوى العشرة مليون وأنتي كماتعلمين فاحشة الثراء ولن تتضرري إن تبرعتي لطفلين مثلنا بهذا المبلغ الزهيد.
تسأل هيلين جاكجاك سوف اذهب واتصل بالشرطة اذهبا إلى الجحيم أيها الأحمقين مارايك ياجاك .؟
يأخذ جاك هيلين ويهمس في إذنيها قائلا :-أنهما محقان ياعزيزتي الافضل لي ولكي أن نتعاون معهما فهما كما رايتي الشاهدان الوحيدان وهما لن يتورعا عن الشهادة ضدك سوف نفاوضهما على خفض المبلغ و كما رايتي مازالا صغيرين والمحكمة لن تحكم ضدهما على آية حال .
هيلين :-ياجاك أنهما يستغلان ظروفنا وسوف يقومان بإبتزازنا دائما .
جاك :-سوف نأخذ منهما الضمانات الكافية لاتقلقي ياهيلين اعرف كيف سنتعامل معهما .
هيلين :-جاك أنا خائفة من ان نتورط أكثر ربما هما يدبران مكيدة ما
يجيبها جاك قائلا وهو ينظر اليهما :لااظن ذلك فما زالاطفلين على تدبير المكائد الأفضل لكي هو التفاوض معهما سوف أحاول آن اخفض المبلغ الذي طلباه
يوجه كلامه إلى الشابين قائلا :اسمعا أيها الطفلين نحن نوافق على دفع المبلغ لاتفرحان فلن ندفع أكثر من مليون دولار.
تظهر ملامح الخيبة على وجه الشابين .
جاك:-لاتتذمران وإلا سوف نبلغ الشرطة وتحالان إلى السجن أنتما أيضااو الإصلاحية التي هي أسوا من السجن فالأفضل لكما اخذ المبلغ بهدوء .
يوافق الشابين وهمايقولان :حسن نحن نوافق ومتى موعد التسليم .
يجيبهما جاك :-بعد أن تذهبا إلى الشرطة وتبلغان عن الحادثة وتشهدان بالحقيقة اقصد نصف الحقيقة.
يرد احد الشابين:- لكن ياسيدي كيف نضمن انك لن تغدر بنا وانك ستدفع .
جاك:- كلا تقلقا أنا اضمن لكما الدفع سوف تعطيكما هيلين شيكا بالمبلغ وستضع تاريخا مسبقا حتى لا تحاولان الغدر بها اتفقنا
يؤما الشابين برأسيهما موافقين ويقول احدهما :وهي لن تشي بنا أليس كذلك ولن تخبر الشرطة بأننا كنا ننوي اغتصابها .
جاك :لاتقلقا واطمئنا من هذه الناحية ولكن كيف عرفتما عنوانها .
يجيب الشابين من خلال الوثائق الموجودة بالسيارة .
جاك :حسنا انصرفا الآن.
فيهم الشابين بالوقوف والخروج .
.يسأل الشابين :-ومتى سنحصل على الشيك؟
جاك :-اه نعم حالا هيلين اذهبي واحضري دفتر الشيكات وحددي تاريخا مسبقا حتى لايفكرهولاء الوغدان بالغدر بنا .
تعارض هيلين:- ولكن ياجاك .
يقاطعها جاك :-لاتقلقي سوف أتدبر الأمر أخبرتك مسبقا .
شعرت هيلين ولأول مرة أن جاك بدا يسيطر عليها وانه لايأبه لرأيها أن ما يفعله جاك كان خطئا ولكن كلامه كان محقا فهي لا تعرف ماذا ينتظرها .
في الأيام التالية خضعت هيلين للاستجواب والمسائلة وأصبحت صورها تتصدر الصحف والمجلات فابنة الملياردير المعروف قد تورطت في جريمة قتل وأصبحت محط اهتمام الجميع ولقد عرفت أن جاك كان محقا بخصوص رشوة الشابين فلولا هذه الرشوة لشهدا ضدها ولظلت أسيرة الحبس فقد خرجت بكفالة ماليه.
هيلين :-أوه ياجاك اشعر أن حملا ثقيلا قد انزاح عني ياترى ماهو الذنب الذي اقترفته ليحدث لي كل هذا انظر ياجاك إلى صورتي في المجلة لقد أصبحت أشهر من نار على علم انظر إلى العنوان القاتلة البريئة .
جاك:- هيلين عزيزتي لاتحملي نفسك مالا تطيقين أتمنى أن تنسي الموضوع برمته
هيلين :-كيف استطيع أن أنسى أنت لم تستطيع أن تنسى موت ذلك الطفل العربي رغم انه في بلد يبعد عنك يا جاك ورغم آن لا احد يلاحقك فكيف بي أنا والتهمة تلاحقني .
شعر جاك بأن ماءا باردا قد انسكب فوقه فجاه لقد ذكرته بشي حاول قدر الإمكان أن ينساه يا ترى ما الذي ذكرها بهذه الحادثة لماذا ربطت بينهما فالظروف كانت مختلفة هي لم تذنب لقد كانت تدافع عن نفسها ولم تكن تنوي قتله لكن هو أساء إلى عائلة بكاملها بل إلى شعب بأكمله .
جاك:-هل تشعرين بالذنب لقتلك ذلك الشاب ياهيلين .
تنظر هيلين إليه نظره طويلة وكأنها تفاجات من سؤاله:لماذا تسأل هذا السؤال ياجاك
جاك :-لأني أعرفك ياهيلين اعرف كيف تفكرين هل أنتي غاضبة من نفسك لأنك قتلتي الشاب .
هيلين :-جاك اشعر وكأنك تسال نفسك ولاتسالني أنت مازلت تفكر بذلك الطفل هل نبشت لك المواجع لكني سوف أجيبك قليلا لكني أعطيت لنفسي العذر فان لم اقتله لكنت في خبركان.
جاك يرد عليها قائلا
أتعلمين أني أفكر في
وقبل أن يكمل كلامه تقاطعه هيلين قائله : لاتخبرني انك مازلت ترغب بالسفر إلى بلد تلك المرأة وطلب الغفران منها
جاك:-كلا ياحبيبتي ولكني اشعر أني ما حصل لنا هو بداية عقاب لنا .
تصرخ هيلين قائلة :جاك أنت تغيظني بأفكارك السلبية ماحصل قد حصل لست مسئولا عن شي انسي هذا الموضوع أنت تعطيه أهميه اكثر من قيمته .
جاك :-حسن يا حبيبتي لاتغضبي فلن أعطي هذا الموضوع أهميه.
في الأيام التالية حكم على هيلين بالبراءة وتصدر موضوع برأتها التلفزيونات والصحف والمجلات شعرت هيلين بعد حكم برأتها بسعادة كبيرة.
هيلين :-انا اشعر بسعادة كبيرة ياجاك
كانت هيلين ترقص أخذت يد جاك وفتحت احد السيديهات الرومانسية وظلت ترقص مع جاك
هيلين :-انا في قمة السعادة ياجاك اخيرا حكم لي بالبراءة.
كان جاك يشاطر هيلين سعادتها لقد شعر بفرحة عارمة بعد براءة هيلين ولكن شعور سعادته مازال ناقصا ففي هذه الأوقات الرومانسية بالذات مازال يتذكر حرب العراق والدمار وتذكر منظر الطفل أمه وهما يتوسلان إليه أن ينقذهما سأل جاك نفسه يا ترى ما الذي أعاد إليه هذه الذكرى المؤلمة لماذا في هذا الوقت بالذات .
في اشد الأوقات فرحا سيطر هذا الموقف الحزين على تفكير جاك
فنزلت دمعة على خده واكتسى وجهه بالحزن .
مسحت هيلين دمعة جاك وهي تقول :جاك ماذا دهاك لماذا تبكي
انتبه جاك إلى كلام هيلين والى الدموع التي نزلت من عينه
جاك :-أسف لم انتبه
سألت هيلين جاك :-ماذا بك ياجاك ؟
لكن جاك لم يرد
دفع فضول هيلين إلى سؤال جاك للمرة الثانية قائلة :أرجوك ياجاك اخبرني ما دهاك .
جاك:-لاشي ياحبيبتي لقد فرحت جدا ببراءتك .
نظر جاك الى هيلين وشعر أنها تعرف انه يكذب عليها فبادلته النظرات وكان في نظراتها عتاب لأنه لم يخبرها حقيقة بكائه شعر بنظراتها تخترق جسده وكأنها سهام فأجفل بعينيه مداريا نظرات عينيها العاتبتين .
هيلين :-ارفع راسك يا جاك وانظر إلي أنت تحب تلك المرأة أليس كذلك يا جاك اكانت جميلة يا جاك
وقع سؤال سهيلين كالصخرة على رأس جاك فهي قد كشفت عن أعماقه فهو مازال يفكر بتلك المرأة وطفلها وهنا سأل نفسه أول مرة هل هو حقا يفكر بتلك المرأة وكانت الإجابة بنعم لقد فاجأته إجابته لنفسه نعم انه يحب تلك المرأة ولكن ليس بالمفهوم الذي فهمته هيلين وليس كحبه لهيلين لقد أحب ضعفها وتوسلاتها أحب دموعها لم تكن رائعة الجمال ولكن كان في وجهها شيئا يجذب الآخرين اليه نظرة الحزن التي كانت تكتسي وجهها.
جاك:-نعم ياهيلين أحب تلك المرأة ولكن ليس بالمفهوم الذي يدور في نفسك .
وقبل ان يكمل كلامه كانت الدموع الغزيرة تنهمر من عيني هيلين .لقد فاجأتها إجابته شعرت بغصة كبيرة في حلقها لم تتوقع أن يحب جاك فتاه سواها
وهنا يجمع جاك شتات نفسه ويمسك بساعديها ويهزها قائلا :مهلا مهلا ياهيلين ليس الحب الذي تتوقعين ارغب حقا في أن اشرح لكي الأمر .
وقبل أن يكمل كلامه سيطر غضب جم على مشاعر هيلين فأزاحت أيدي جاك عن ذراعيها وتقول وهي تشد على أسنانها:لقد خدعتني أيها الحقير لقد أضعت سنوات عمري من أجلك مات والدي وهو غاضب مني بسببك وأنت ألان تخونني ليس بجسدك بل بمشاعرك أكرهك يا جاك اغرب عن وجهي لا أريد أن أراك .
تدير هيلين وجهها عن جاك وتعطيه ظهرها قائلة : اغرب عن وجهي أيها السافل لقد فاجأتني .
جاك :-هيلين ارجوكي اسمعيني أنتي لم تفهميني .
يصرخ جاك ويحاول الإمساك بهيلين التي تبعد يديه بعنف وقد أعماها الغضب قائلة :-ابتعد عني لا أريد أن أسمعك
هنا يمسك جاك هيلين بعنف قائلا وهو يصرخ :-سوف تسمعينني شئت أم أبيتي
هنا تصرخ هيلين وقد جمعت كافة قوتها وبدأت في ضرب جاك قائلة ابتعد عني أيها الحقير لقد وجدتك في الشارع انا من أعطاك أهميه كنت لاشي .
اعمى جاك الغضب فرد على ضرب هيلين وأهانتها له فلكمها لكمة قوية في وجهها وانفها حتى اوقعها ارضا وكسر انفها وصرخ قائلا :إلى متى سوف احتمل حماقتك اسكتي.
بعد ذلك هدا الاثنان وظل ينظران إلى بعضهما البعض نظر جاك إلى زوجته والدماء تتفجر من انفها والدموع تنهمر بغزارة من عينيه>
نظر جاك إلى يديه والى انف هيلين شعر جاك بدوار وغثيان يعصفان به عندما رأى هذا المنظر أمامه كانت الدماء تخرج بغزارة من انف هيلين وقف لحظات وهو يتأمل يده التي لكمت وجه هيلين شعر بشي غريب يسيطر عليه شي لم يشعر به من قبل شعر وكان وحشا بداخله أراد أن يصرخ وحش يريد ان يدمر كل شي أمامه لم يدري بنفسه إلا وهو يضحك بهستيريه وهو يقول :أيتها المتعجرفة هذا هو جزاءك على فعلتك انظري إلى نفسك لقد كسرت لكي انفك لن تتعجرفي بعد ألان .
لم يعرف جاك ما الذي كان يقوله أو يفعله كان يأخذ الأشياء ويكسرها حطم ثلاث من مزاهر القصر وخمس تحف ولوحتين كانتا معلقتين نظرت إليه هيلين والصدمة مازالت تشل تفكيرها قبل جسدها ونسيت الآلام الفظيعة التي كانت تلم بوجهها المحطم وبعد جهد كبير تمالكت شجاعة كافيه لتقول بصوت خافض جا ك اهدأ يا حبيبي ما الذي أصابك لم يحدث شي
ذهبت هيلين وأحضرت شاشا وقطنا نظيفا وربطت على انفها وبعد ذلك استجمعت كامل قواها واتصلت بالإسعاف بعد أن شعرت أن قواها بدأت تخور وأنها سوف تسقط تمددت على الأريكة وهي تنظر إلى جاك الذي كان يضحك ويبكي بشكل هستيري ويقول :لقد قتلتك يا هيلين كما قتلت ألاف الأشخاص هناك نعم هناك حيث لا عودة سوف احضر سكينا واقتل نفسي لترتاحي .
ذهب جاك إلى المطبخ ليحضر سكينا كانت هيلين تنظر إليه وهي تستجمع قواها خارت كل قواها لم تستطيع حتى أن تتكلم بالكاد استطاعت أن ترى جاك ونظرت إلى يديه الممسكة بالسكين فزاد خوفها وألمها .
جاك:- هيلين انظري إلي سوف اقطع يدي لترتاحي سوف انزف حتى الموت مثلك تماما سوف نموت جميعا.
هذه أخر الكلمات التي سمعتها هيلين ولم تدري بنفسها إلا وهي في المستشفى بعد أن أفاقت شعرت بألم شديد في وجهها فتحسست وجهها فإذا هو ملي بالضمادات سألت نفسها:يا ترى ما الذي حدث لي وأين هو جاك .
شعرت هيلين بالخوف على جاك فلقد تذكرت أخر كلامه وانه كان يهدد بقتل نفسه وتذكرت كيف احضر السكين ليقتل نفسه .
استجمعت هيلين قواها ونهضت بصعوبة من فوق السرير .
أين هو جاك ياترى ما الذي حدث له لم تستطع هيلين الوقوف فعادت إلى السرير ضغطت على جرس كان بجانبها فحضرت إحدى الممرضات قائلة :نعم هل تريدين شيئا
تجيب هيلين :-فقط أحببت أن استفسر .
ترد الممرضة عن سؤالها بسؤال قائلة :عن ماذا ياسيدتي ؟
هيلين :-عني ماذا فعلوا بوجهي وكيف أحضروني وأين زوجي؟
فتجيبها الممرضة قائلة : لقد أحضروك إلى هنا يوم أمس ولقد عانيت من نزيف حاد من انفك نتيجة إصابة قوية تعرضت بسببها إلى كسر في عظمة انفك وأنتي من اتصل بالإسعاف ولقد اضطر الطبيب المختص إجراء عملية تجميل لانفك وإعطائك دما عوضا عن الذي فقدتيه أما عن زوجك فقد وجدوه بجانبك وهو يبكي كان في حال هستيريه فاضطروا إلى إبلاغ الجهة المعنية فأخذوه إلى مستشفي للأمراض العقلية حتى يتلقى العلاج اللازم .
أجابت هيلين وهي تلمس انفها الملفوف بالضمادة :ياالهي انه يؤلمني بشده ونظرت مرة أخرى الى الممرضة وسألتها :-هل تعرفين في أي مستشفى أخذوه ؟
تهز الممرضة رأسها نافية :-كلا ياسيدتي لا اعلم هل تريدين شيئا أخر؟
ترد هيلين قائلة :- لا شكرا.
خرجت الممرضة من غرفة هيلين وهي تقول :-حسن إذا احتجني لأي شي ناديني أنا هنا في خدمتك يا سيدتي .
هيلين :- شكرا لكي.
ظلت هيلين تحدق في الغرفة التي كانت فيها وتذكرت كل الأحداث التي حصلت البارحة لم تصدق ما حدث لها ولجاك أنها ألان في المستشفى بسبب جاك وهو أيضا في المستشفى لقد شعرت أيضا أنها كانت مسئولة عما حدث لها ولجاك لقد استفزته وهي تعلم أن حالته النفسية غير مستقرة لقد زادت الطين بلة وهو الآن في المستشفى لا تعلم كيف هي حالته ولا تعلم كيف ستجري الأمور فيما بعد بينهما لقد شعرت بالخوف وشعرت أنها مازالت تحبه رغم كل شي ولكن ماذا عن حبه لتلك المرأة البعيدة هل هو حقا يحبها أم أن إحساسه أخطأه في تفسير شعوره نحو تلك المرأة العراقية والتي لا تعلم عنها أي شي لقد شعرت أنها اسأت بتصرفها ناحية جاك ولم تقدر حالته لقد وقف بجانبها عندما تعرضت لمشكلة الحادث الأخير والذي قتلت فيه احد الشباب أما هي فقد خذلته ولم تقف بجانبه لقد أحست كم هي أنانيه لقد فكرت في نفسها فحسب ولم تفكر بجاك ومشاعره .
وفجأة يقطع تفكيرها صوت الممرضة وهي تخبرها أن احد المحققين يرغبون في استجوابها بعد أن استقرت صحتها.
.تجيبها هيلين :-اسمحي لهم بالدخول .
يدخل احد المحققين الغرفة ويلقي تحية المساء مستفسرا عن صحة هيلين .
فترد هيلين عليه التحية وتخبره أنها مازالت تشعر ببعض الآلام .
يفاجأ المحقق هيلين بسؤاله :-هل كانت فعلت زوجك ؟
هذا الذي لم تكن تحسب حسابه فبعد أن تسببت بكل هذه المشاكل بينها وبين جاك يأتي هذا المغفل ليستجوبها ما الذي يريده هل يرغبون في حبس جاك كلا لن تدعهم يحققون هذا سوف تنكر ما حدث .
تجيب هيلين:- لقد وقعت من على الدرج .
هنا ينظر المحقق إلى هيلين نظرة طويلة فاضحا كذبتها وهو يقول
ولكن زوجك كان يصرخ بأنه من تسبب لكي في هذا الكسر.
ترد هيلين قائلة :-لقد كان يهذي الم ترى كيف كان يصرخ بهستيريا لقد فقد عقله وقتها .
حاولت هيلين بكل جهدها أن تجيب المفتش بكل برود أعصاب مخفية مشاعر الخوف تجاه هذا المحقق الفضولي .
يجيبها المحقق ساخرا من كذبتها المفضوحة :-حقا ولكن الطبيب أكد على أن إصابتك كانت نتيجة ضرب تعرضتي له يجب أن تخبرينا الحقيقة كاملة لا تحاولي أن تتستري على زوجك .
رمقت هيلين المحقق بنظرة غضب لماذا يقحم هذا المحقق نفسه في شي لايعنيه فشعرت ان المحقق يعرف ما يدور في نفسها .
تقول هيلين بحدة :-
اخبرتك زوجي ليس من تسبب لي في هذا الحادث وإذا أردتم رفع دعوى فسوف أتقدم بطلب إلى الجهة المعنية بإسقاطها فلا تتعب نفسك .
يجيبها المحقق :-حسن لا تغضبي أنتي حرة نحن نخاف أن تتعرضي للضرب مرة أخرى .
ترد هيلين بعصبية :-لا شأن لك أخبرتك أني وقعت من على الدرج أنا متعبة جدا حضرة المحقق وارغب بالراحة .
فهم المحقق قصدها فهم بالخروج قائلا :-حسن فهمت قصدك سوف اخرج و إذا ما رغبتي بتغيير أقوالك خذي كرتي واتصلي بي أنا في الخدمة
تأخذ هيلين الكرت قائلة :شكرا ارغب في معرفة عنوان المستشفى الذي فيه زوجي لأطمئن عليه هل يمكنك مساعدتي .
يبتسم المحقق قائلا:- هذا شي سهل سوف أرسل لكي بالعنوان مع الممرضة.
وإثناء محاولة المحقق الخروج يسمع هيلين تناديه قائلة :- حضرة المحقق أريد إخبارك شيئا .
وهنا تظهر ابتسامة على شفة المحقق وشعر بأنها غيرت رأيها وسوف تقول الحقيقة .
فيعود قائلا :هل غيرت رأيك وستخبرينني بالحقيقة؟
اخطأ المحقق بشعوره فهيلين لم تكن ترغب بقول الحقيقة وإنما طلبت منه أن يمنع المحققين الصحفيين والمصورين من الدخول ونشر قصتها وصورها فقبل المحقق طلبها وخرج من غرفتها وهو يطلق آهة حنق وغضب .
دقت اجراس الكنيسة وبكى المسيح
من ظلمهم بكى المسيح
من دمع الاطفال اليتامى
بكى المسيح
من يأس النساء الثكالى
بكى المسيح
كانت بغداد
منبر الحضارة
احلى البلاد
كانت بغداد
ياجنس الذباب
ياقلب الذئاب
وسختوا التراب
كانت هذه الكلمات التي كان يغنيها جاك في غرفته كلمات انطلقت من المه العميق تجاه ما فعله كانت الذكريات القديمة تحاصره ذكريات الحرب التي خاضها مجبر اوذكريات الطفل الذي قتل وذكريات الشاب الذي قتلته هيلين وذكريات الشجار الذي حدث مؤخرا مع زوجته كان ينظر إلى يده وهو يسال نفسه :-كيف استطاعت هذه اليد أن تضرب هيلين حبيبة عمره شعور بالخوف والضيق سيطر عليه شعر وكأن شيئا يحاول أن يخنقه لم يدري بنفسه إلا وهو يصرخ قائلا :هيلين حبيبتي لاتتركيني انا احتاجك أين أنتي هيلين ارجوكي أنا احبك لم أكن انوي ضربك سامحيني ارجوكي .
سمعت الممرضة بصراخه فهرعت مسرعة إلى الغرفة قائلة :-سيد جاك هل انت بخير .
نظر جاك الى الممرضة نظرات غريبة وبعدها قال :- لا اعلم اشعر كأنني اختنق هناك شئ ما يسيطر علي لا اعلم ماهو .
بعد ذلك يتغير صوت جاك ويصبح أكثر خشونة فيقول للممرضة وهو يضحك بهستيريه :- نعم نحن حقيرون كالذباب وحوش كالذئاب أتعلمين ماذا فعلت لقد قتلت الآلاف وقتلت زوجتي أنا وحش اجل إنا وحش .
بعد ذلك تأتي حالة صرع يصاب بها جاك فيشعر ان يديه وقدماه تتشنجان .
تنظر الممرضة الى جاك فتهدئه قائلة :- لاتقلق ياسيدي سوف أعطيك حقنة سوف تهدأ بعدها وتنام لا تقلق .
أعطت الممرضة جاك الحقنة بعد أن نادت احد المرضيين لمساعدتها في الإمساك بجاك ووضعه فوق السرير بعد ذلك بربع ساعة شعر جاك بالنعاس فغط في نوم عميق.
نفذت الممرضة تعليمات الطبيب المختص في المستشفى وأعطته دواء منوما وحبتين بعد أن وصف حالة جاك بأنها حالة انتكاسة عصبية شديدة وحالة انفصام في الشخصية يحتاج خلالها إلى الهدوء والسكينة والابتعاد نهائيا عن اية انفعالات او مؤثرات تزيد من سوء حالته.
في الأيام التالية تحسنت هيلين ونزعت الرباطان الملفوف في وجهها بمساعدة الممرضة ونظرت إلى نفسها في المراه فخرجت منها شهقة حنق فلقد تغير شكل انفها ولم يعد جميلا كما كان هذا بالتالي اثر على ملامح وجهها فقالت بحنق :- ياالهي لقد تغير شكل انفي لم يعد جميلا كنت امتلك أجمل انف في المدرسة .
تردالممرضة مواسية اياها :- لا عليك يا سيدتي ما زلتي جميلة بإمكانك إجراء عملية تجميل ثانية لانفك فيعود كما كان .
تنفي هيلين كلام المرضة قائلة :- لا اعتقد أن انفي سيعود كالسابق فالشئ إذا انكسر لا يصلح أبدا.
كان قلب هيلين مكسورا كانفها لقد شعرت بان شيئا داخلها انكسر ليس حبها لجاك فحبها لجاك سيظل خالدا إلى الأبد ما انكسر هو إيمانها العميق بالعيش معا إلى الأبد فعندما أحبت جاك وأحبها اعتقدت أنهما سيبقيان حبيبان إلى الآبد لن ينغص حبهما أي شي واليوم انهار هذا الاعتقاد فكلما ستنظر الى المراه ستتذكر ذلك اليوم الحزين الذي تشاجرت فيه مع جاك فمنظر وجهها لا يهمها بقدر ما يهمها هو أن يعيش ذلك الحب بينهما .
بعد شهر تحسنت حالة جاك النفسية وظل يحدق في حديقة المستشفى من نافذة غرفته وكان يغني احد الأغاني الرومانسية التي كان يحبها وتحبها زوجته وفي هذه اللحظة سمع صوتا ناعما يغني معه كان يعرف هذا الصوت نعم انها هي زوجته وحبيبته هيلين لقد ظن انه لن يراها ثانية بعد حادثة الشجار التي حصلت بينهما مؤخرا ولكن ظنه لم يصب التفت جاك ناحية هيلين التي قالت بفرح عارم جاك حبيبي ما رأيك بهذه المفاجأة .
ينظر جاك الى هيلين غير مصدق قائلا وهو يبتسم :- إنها أجمل مفاجأة حدثت لي طيلة حياتي .
لم تتمالك هيلين نفسها فهرعت إليه واحتضنته بشوق ولهفة عانقها جاك قائلا وهو يضحك هيلين اشتقت اليكي حبيبتي.
بعد هذا العناق الحار يمسك جاك بوجه هيلين قائلا :- حبيبتي سامحيني لقد أذيتك كثيرا .
ترد هيلين :-بل سامحني انت ياجاك آسفة لأني لم اقدر وضعك .
جاك :- حسنا لا عليكي .
يمسك جاك برأس هيلين بين يديه وهو يمعن النظر في وجهها فتلاحظ هيلين نظرة أسف في عينيه .
فتستطرد قائلة :- عزيزي لا تقلق لقد تغير وجهي قليلا
جاك :- أنا أسف يا هيلين لا اعلم كيف فقدت أعصابي
تعلو ابتسامه على وجه هيلين :- لاعليك لقد نسيت الأمر كليا .
تسكت هيلين لبرهة ثم تستطرد قائلة :- جاك حبيبي أرجوك أنسى الماضي اطوي هذه الصفحة من حياتنا أنا احبك يا جاك ومستعدة أن افعل لأجلك أي شي.
تمسك هيلين بيد زوجها قائلة : لدي خبر سوف يسرك كثيرا سوف تخرج من هنا الأسبوع القادم .
يرد جاك على مضض قائلا:- حقا كنت أظن إنني سوف امكث هنا مطولا .
شعرت هيلين أن جاك لا يرغب في الخروج والعودة لاستئناف حياتهما.فأردفت قائلة وجهها تكسوه علامة الحيرة والتساؤل :- ماذا بك ياعزيزي ألا تريد الخروج والعودة معي.
يرد جاك على سؤالها قائلا :- كلا ياعزيزتي ولكني أخاف أن يعود لي المرض أخاف أن اؤذيكي مرة أخرى.
تطمن هيلين جاك قائلة :-لا تقلق يا عزيزي لقد تكلمت مع الطبيب المختص فاخبرني انك أصبحت الآن بخير وستتحسن أكثر مع الاستخدام المنتظم للأدوية التي قررها لك .
يرد جاك بحزن وهو يشيح نظره عن هيلين :-أنا اشعر بخوف ياهيلين خائف من اؤذيكي خائف من كل شي اشعر أنني تحولت إلى وحش لا فرق بيني وبين أولئك الشباب الذي حاولا اغتصابك .
تمسك هيلين بوجه جاك قائلة بحب :- جاك حبيبي انظر إلي انك ألان بخيرولن تؤذيني أو حني تؤذي نفسك جاك سوف أتي الأسبوع القادم لاصطحابك معي أنا انتظر عودتك بفارغ الصبر وألان سوف اذهب لقد انتهي موعد الزيارة .
تعانق هيلين جاك مودعة :بآي حبيبي سوف اشتاق إليك.
مرت الأيام الست الباقية بسرعة على جاك الذي كان يصلي حتى يبقى في المستشفى اكبر وقت ممكن ولكن محال فحالته النفسية قد تحسنت بشكل كبير وهو لا يستطيع الادعاء بالمرض والبقاء فترة أطول في المستشفى .
أما هيلين فقد كانت تعد الثواني لعودة جاك إلى المنزل وفي يوم عودته اشترت هيلين كمية كبيرة من الزهور والورود والهدايا ووزعتها في المستشفى وزينت بها سيارتها الجديدة الفارهة والتي اشترتها خصيصا لترحب بعودة جاك .ابتسم جاك وشعر بسعادة كبيره تغمره وهو يتأمل هيلين التي كانت توزع الورود والهدايا بسعادة على مرضى المستشفى .
كم هي طيبة زوجته سعيد الحظ من يحظى بحب وزوجة رائعة مثل هيلين .
انتهت هيلين من توزيع الورود والهدايا وتقدمت ناحية جاك ظل جاك يتأمل الفستان التي كانت ترتديه هيلين كان فستانا ابيضا مثل قلب هيلين جميلا من الدانتيل مزين بساتان ازرق كم هي رائعة هذه المرأة .حدث جاك نفسه
ظلت هيلين تواصل تقدمها نحو جاك وابتسامة عريضة تزين وجهها.بالمقابل تقدم جاك وأمسكت هيلين بذراعه وخرجا من المستشفى .
في هذا الوقت لاحظ جاك وجود العديد من المصورين يلتقطون لهم صورا .
نظر جاك إلى زوجته وقال وهو خائف أن تشعر هيلين بالخوف من وجود المصورين والصحافيين كما كانت دائما لكن حدسه أخطاه فقد نظرت إليه هيلين وهي تبتسم قائلة :- دعهم يا جاك أريد أن أرى صوري تغطي جميع المجلات لقد شفيت من فوبيا المصورين.
هذه هي الحقيقة فهيلين لم تشعر بفوبيا المصورين والصحافيين التي كانت تشعر بها طيلة الوقت بل على العكس تماما فهي سعيدة بأن صورها ستنتشر هي وجاك وسيعرف الجميع خبر شفاء جاك وعودتهما الى بعضهما البعض.
تدخل هيلين إلى. السيارة ويتبعها جاك في الدخول تؤمر هيلين السائق بالانطلاق .
يصل جاك إلى القصر فيتفاجأ بتغير لون القصر إلى لون وردي .
فيخرج وهو مشدوها من منظر القصر الذي اكتسب لونا رائعا.
تفاجأ هيلين جاك بسؤالها قائلة :- ما رأيك ياحبيبي بلون القصر لقد أصبح رائع الجمال أليس كذلك
يجيب جاك هيلين قائلا وهو يتأمل جمال القصر قائلا :- أنتي حقا تدهشينني
يدخل جاك وهيلين إلى القصر فيزداد دهشة وذهولا بعد أن يرى أن القصر يمتلأ بالقطط الحية وبدمى القطط.
تتكلم هيلين بصوت جميل قائلة بفرح :-
تفضل أيها الملك الجميل إن ألف قطة أتت لتستقبلك وترحب بعودتك انهاليلة الف ليلة وليلة .
يسال جاك هيلين مذهولا:-ياالهي كم هي جميلة من أين أحضرتي كل هولاء القطط .
ترد هيلين بسعادة :-أنها من احدي الجمعيات لقد طلبت منها أن تعيرني قططها لمدة ساعتين فوافقت على الفور.
يلتقط جاك إحدى القطط الجميلة قائلا وهو يداعبها :- ياالهي أنها رائعة الجمال مثلك ياهيلين .
هيلين :- أنا أحبها ياجاك أحب هؤلاء القطط لأنها كانت السبب في أن عرفتني بك.
وفي هذه الأثناء يسمع جاك أصوات أطفال في الخارج يحملون لافتات ترحيب بجاك وكان في مقدمتهم الشابين الذين حاولا اغتصاب هيلين .
تكلم هيلين جاك قائلة :-وهذه مفاجأة أخرى ياجاك افتح الباب وسترى .
يفتح جاك الباب فيرى مجموعة من الأطفال يحملون لافتات ترحيب بجاك أنصدم جاك بوجود المراهقين اللذين حاولا اغتصاب هيلين وهما يحملان لافته كبيرة مكتوب عليها بخط كبير مرحبا بعودة العم جاك حبيب الجميع .
ينظر جاك إلى هيلين وهو مصدوم من الموقف ويسألها قائلا:- كيف استطعتي أن لا أجد تفسير.
تجيبه هيلين قائلة :-ليس كما تفكر ياجاك لم أعطهما فلسا واحدا .
تنادي هيلين على الشابين :-هنري توماس تعالا إلى هنا .
تضع هيلين يديها على رأسي الشابين قائلة :- لقد ذهبت إليهما وأقنعتهما بالمجئ ولقد وافقا على طلبي ووعداني أنهما سيغيران من سلوكهما وسيصبحان شابين أكثر التزاما وسوف أتبناهما وادخلهما مدرسة خاصة أنهما شابين طيبين ياجاك .
فهم جاك مغزى تصرف هيلين أنها تحاول أن تقنع جاك بان الناس جميعا ليسوا وحوشا بل بشر ولكن تصرفاتهم قد تخطئ أحيانا.
ظهرت شبح ابتسامة على وجه جاك لم يعد يعرف ماذا يقول لقد ادهشته هيلين بتصرفاتها اليوم كل ما استطاع أن يفعله هو أن يشكرها على مافعلته من اجله .
بعد انصراف الأطفال دخل جاك برفقة هيلين إلى القصر الملئ بالقطط شعر جاك بعظمة زوجته إن اليوم هو من اسعد الأيام التي مرت في حياته سكبت هيلين لنفسها ولجاك كأسا من النبيذ الفاخر .وبعد أن أعطته كأسه أخذت هيلين احد السيديهات الموجودة ووضعته في الجهاز وفتحت جهاز التلفازواثناء ما كان جاك يفكر في الأحداث السعيدة التي حصلت له اليوم قطع تفكيره صوت مألوف يظهر من التلفاز نظر فجأة إلى التلفاز فرأى زوجته هيلين وهي تقول هاي جاك انت تعرفني انا زوجتك الحبيبة والمخلصة لقد سافرت اليوم الى العراق سامحني ياجاك لقد اخترقت ايميلك وتواصلت مع زميلك جون فعرضت عليه رغبتي بالسفر الى العراق ومقابلة المرأة التي ارقت تفكير زوجي وطلب المسامحة منها وبعد إلحاح مني وافق .
كانت هيلين تتحدث من فوق سيارة كان يقودها احد السائقين العراقيين .
جاك انظر الي هذا هو زميلك جون لقد رحب بي انه يلقي عليك التحية .ثم تلتفت الى جون والذي قال وهو يصرخ :- هاي جاك كيف حالك لقد اشتقت اليك كثيرا سامحني لكن زوجتك المجنونه هي التي ضغطت علي قالت انها ستطردك من المنزل ان لم اساعدها هي لاتعلم ماهي مقدمة عليه اسمع انا لاشان لي زوجتك هي السبب .
ظل جاك محدقا في شاشة التلفزيون كان الذهول يكتسي وجهه لقد كان جون محقا ان زوجته مجنونة .
قطعت هيلين حبل افكاره وقالت :- ماتعليقك ؟
بعد ذلك أوقفت هيلين شاشة التلفاز بالريموت كنترول الموجودة بجانبها
التفت جاك إلى زوجته لقد شل الموقف لسانه ما عساه أن يقول :-لقد عرضتي نفسك للخطر ياعزيزتي .
عقبت هيلين على كلامه قائلة :- فعلت ذلك لأجلك ياجاك مستعدة ان أموت لاجلك .تقترب هيلين من جاك وتضع رأسها على ركبتيه وتتذكر مغامرتها في العراق .
تذكرت كيف ذهبت برفقة جون واحد المترجمين العراقيين والذي كان يدعى علي للبحث عن منزل المرأة العراقيه والتي كانت تدعى سوسن فلم يجدوها فسال المترجم جيرانها فاخبروه أنها تزوجت وأنهم لا يعلمون عنوان زوجها فدلوه على احدى صديقاتها القديمات .
روت هيلين لجاك كيف ظلت تبحث عن هذة الصديقة مع جون برفقة المترجم العراقي وكيف وجدوها في إحدى الحانات الليليه ترقص مع رفيقاتها الراقصات العراقيات ظلت هيلين تتأمل تلك الراقصات كن جميعهن رائعات الجمال كان يؤدين رقصة عراقية مشهورة على نغمات أغنية أيضا مشهورة ظل جون وهيلين في الحانه حتى انتهت الراقصات من الأداء .
دخل هيلين وجون والمترجم الى غرفة الراقصات باحثين عن غديرصديقة سوسن .يتكلم المترجم العراقي قائلا :-هل توجد واحدة منكن تدعى غدير نريدها لأمر هام ؟
تنظر الراقصات اليه ببرود وتقبل اليه احداهن قائلة بوقاحة :- نعم انا هي ماذا تريد ؟
يجيبها المترجم:-نريد ان نتكلم معك على انفراد.
تنظر غدير الى جون بوقاحة قائلة :- اسفة انالاابيع نفسي للامريكان لكن انت ممكن .وتضحك بسخرية مرافقة اياهم الى خارج غرفة الراقصات .يسأل علي غدير قائلا لها:-نحن نريد ان نعرف مكان صديقتك سوسن هل يمكنك أن تدلينا على عنوانها ؟
ترد غدير على سؤال علي بسؤال:-ماذا تريد منها انها فتاة متزوجة ؟
يخرج علي مبلغ الف دولار ويعطيه لغدير التي تأخذ المال منه بسرعة قائلة :- نعم اعرف عنوانها ولكن بعد ان تضمنوا لي انكم لن تصيبوها باي مكروه
يرد علي قائلا :- لاتقلقي نحن نريد فقط أن نسلمها أمانة هل يمكنك أن تدلينا على مكانها ؟
ترد غدير قائلة :- نعم سوف ادلكم على مكانها لكن بشرط أن لاتخبروا احدا أنني من أخبركم.
روت هيلين لجاك كيف دخلت إحدى المطاعم العراقية في بغداد مع جون وعلي .
هيلين :-لقد طلبت طعاما عراقيا كان لذيذا جدا ياجاك .
كان المطعم من أفضل المطاعم الموجودة في بغداد استمعت هيلين ذلك اليوم وبعد أن انتهت مع رفقيها من تناول الطعام سمعت إحدى الأغاني الجميلة ظلت هيلين صامته وهي تستمع إلى لحن الأغنية فينتبه لها علي الذي يسأل هيلين :- هل أعجبتك
تجيبه هيلين قائلة :- انه لحن جميل جدا من هذه المطربة
يرد علي :- إنها لإحدى المطربات المشهورات لدينا في الوطن العربي وتدعى فيروز أنها من لبنان وهذه الأغنية تعتبر من أجمل ألاغاني التي غنتها
أعطني الناي وغني فالغناء سر الخلود وانين الناي يبقى بعد ان يفنى الوجود
ترد هيلين وهي تبسم :- يا الهي انه لحن جميل جدا وكلماته اروع وصوت هذه المطربة أروع من الاثنين أكمل من فضلك بقية الأغنية.
علي يرد مبتسما وهو يكملها بقية الأغنية :- هل اتخذت الغاب مثلي منزلا دون القصور فتتبعت السواقي وتسلقت الصخور هل تحممت بعطري وتنشقت بنورو شربت الفجر خمرا من كؤؤس من أثير هل جلست مثلي بين حفنات العنب والعناقيد تدلت كثريات الذهب هل فرشت العشب ليلا وتلحفت الفضاء زاهدا في ما سيأتي ناسيا ما قد مضى أعطني الناي وغني وأنسى داء ودواء أنما الناس سطور كتبت لكن بماء.
ترد هيلين قائلة بفرح :- رائعة جدا أرجوك ياعلي اشتري لي هذه الاغنية بل كل اغاني هذه المطربه الرائعة انتم العرب رومانسيون وطيبون بعكس ماتوقعت.
علي :- نحن طيبون جدا يا سيدتي ولكن إعلامكم من يشوه صورتنا أمامكم لهذا انتم تكرهوننا.
جون يرد معقبا :-نحن لا نكرهكم والدليل أننا أتينا لتحريركم .
علي يرد بعصبية:- هذه مغالطة كبيرة لقد أتيتم من اجل مصالحكم.
جون :-ولماذا تتعاون معنا وأنت تكرهنا .
علي :- من اجل أن انفق على أسرتي .
تعود هيلين إلى ارض الواقع قائلة لجاك :- بعد هذا الموقف اخبرني جون ان علي قد اختفى وانه ربما قد تعرض للاختطاف والقتل من قبل عشيرته نتيجة تعامله معنا .
تمسك هيلين بالريموت كنترول قائلة لجاك :-ورغم ذلك فلقد اصريت على شراء أغاني هذه المطربة انظر سوف افتح لكي هذه الأغنية الجميلة التي سمعتها في المطعم .
يستمع جاك إلى الأغنية قائلا :حقا أنها رائعة .
هيلين :-كنت اعلم إنها ستعجبك سوف أكمل لك مغامرتي في العراق .
بعد ذلك بيومين ذهبت إلى منزل سوسن كان منزلا بسيطا .
تذكرت هيلين كيف ذهبت برفقة جون واحد المترجمين إلى منزل سوسن كان منزلا متواضعا بعد أن دق المترجم الجديد على الباب ردت عليهم صوت امرأة قائلة :- نعم من الطارق
المترجم :- نحن هل السيدة سوسن هنا .
سوسن :- نعم ماذا تريد
المترجم :- نريد أن نتحدث معها .
سوسن :- لكن زوجي ليس في البيت .
المترجم :- هناك امراة ترغب في مقابلتك لقد حضرت من امريكا لتحدث معك .
تستغرب سوسن قائلة بخوف وقلق :- وماذا تريد .
المترجم :- تريد أن تتحدث اليك .
سوسن :- انا اسفة لا استطيع أن افتح لكم وزوجي غير موجود.
كان المترجم يترجم ماتقوله سوسن لهيلين وجون .
هيلين تخاطب المترجم قائلة :- اخبرها أن تخرج إلى هنا .
ينفذ المترجم كلام هيلين قائلا لسوسن :- حسن اخرجي إلى هنا وسوف نتحدث اليكي عند الباب
يزداد خوف سوسن فترد قائلة :- أنا لا استطيع فزوجي غير موجود .
يهز المترجم رأسه نافيا إشارة منه أن رفضت عرض مقابلتهم .
تتحدث هيلين قائلة للمترجم :- حسن اخبرها أنني أتيت مرسلة من قبل زوجي جاك لغرض السماح منها.
ينفذ المترجم كلام هيلين فترد سوسن متسائلة :- في ماذا
هيلين :- في حادثة مقتل طفلك إن زوجي لم يكن يرغب أن يحدث هذا الأمر لقد حدث هذا الأمر دون إرادته وهو يرغب في أن تسامحيه وهو نادم على مشاركته في هذا الحادث.
في هذه الأثناء تتذكر سوسن هذه الحادثة المؤلمة قائلة :-ياالهي هل تريدون خداعي بأنكم ناس طيبون تندمون على تصرفاتكم الوحشية ما الذي تريدونه مني دعوني وشاني .
شعرت هيلين بغصة تملا حلقها بعد ماسمعت ما قاله المترجم لها فقالت :- أنا مستعدة أن اعطيكي المبلغ الذي تريدينه لكن ارجوكي سامحي زوجي .
ترد سوسن بغضب عارم بعد ماسمعت المترجم :- كلا أيها الوحوش اذهبوا بأموالكم بعيدا لن أبيع فرحتي بشهادة ابني بأموال العالم اذهبوا بعيدا أيها الأوغاد .
بعد كلام سوسن يصرخ جون قائلا :سوف اكسر الباب وسوف أرغمها على احترامنا والاعتذار منا.
تمسك هيلين بجون قائلة وخيبة الأمل تعلو وجهها :-دعها لن نرغمها على شئ هيانذهب .
انتهت القصة
































































































































































اضافة رد على الموضوع




  منتديات SPTechs : مشاركات شبيهة .  لموضوع : هيلين وجاك للكاتبة لبنى محمد اليمن

   .   تردد جميع قنوات نايل سات غير مشفرة
   .   جديد جميع تردد قنوات النايل سات
   .   اتصل مجانا من النت الى الموبايل 100%
   .   جديد جميع تردد قنوات عرب سات
   .   علامات يوم القيامة .. العلامات الكبرى
   .   اسماء الصحابة رضوان الله عليهم و معاني القابهم
   .   برنامج تغير الصوت من شاب الي بنت والعكس برنامج جميل ؟
   .   اسماء الانبياء واعمارهم
   .   اجمل الكلمات المعبرة ادخلوا وشوفو
   .   اكتب اسمك بكل الطرق الممكنه


  منتديات SPTechs : مشاركات lluubbnna  
   .   اجمل الاغاني الرومانسية وبأأججمملل الاصوات العربية
   .   اجمل الاغاني الرومانسية وبأأججمملل الاصوات العربية الجزء الث
   .   اجمل الاغاني الرومانسية وبأأججمملل الاصوات العربية الجزء الث
   .   كريستينا حبيبتي للكاتبة لبنى محمد اليمن
   .   دقت اجراس الكنيسة
   .   تحت ضوء القمر
   .   كنت فين
   .   سالوني عنه سألوني

  | اليمن  |   محمد  |   محمد الشرقاوى  |   محمد فؤاد  |   محمد عبده  |  


اسم المستخدم                        كلمة المرور

حفظ معلومات الاشتراك

# هيلين وجاك للكاتبة لبنى محمد اليمن

register
 مستخدم جديد