منتديات التقني عالم التجارة
SPTechs منتديات
 اسم المستخدم حفظ بيانات الدخول 
كلمة المرور
  منتديات SPTechs   > القصة
 thread

الا انا الجزءالاول

 

  الجمعة 19 أبريل 2019 م الموافق ‏14/‏شعبان/‏1440 هـ الساعة 18:48

 


الرد على الموضوع عدد القراءات : 1414   

معلومات :   البلد : إختــر دولة
  عدد المشاركات : 5
ssllmmaa


[ الأحد 10 أكتوبر 2010 ]
 
 
 

الا انا الجزءالاول




فتيات بعمر الزهو نكبر وتكبر معنا احلامنا ليس ذنبنا اننا خلقنا بنات ولكننا نحمل الذنب لمن حولنا الى متى سنظل سنعيش محبوسين في سجون ماضي قد ولى ووانتهى نحن لانريد ان نمحي معالمنا القديمه الجميلة لكننا نريد ان نغير من وضع سئ وضعنا فيه نتيجة جهل وسوء فهم لكثير من الامور وهج فتاة تحملت الكثير والكثير لتخرج من الحبس الذي وضعت فيه بسبب ظروف قديمه احاطت بها لااريد ان احرق القصة سوف تقرأون قصة في منتهى الجمال من وجهة نظري والرجاء عدم الحكم المسبق الى ان نقرأ القصة كاملة .
عام 1980
مدينه صنعاء وفي احد الإحياء المتوسطة كان هناك منزلا صغيرا تعيش فيه إحدى الأسر اليمنيه المنحدرة من احدى العائلات المشهورة في اليمن .
بزغ فجر جديدومع وهج ضوئه كانت طفلة صغيره قد اقبلت الى الدنيا لتشارك البشر افراحهم احزانهم امالهم .
الاب خليل شاب اقترب من الثلاثين تظهر من سنحته الهيبة يتحدث الى والدته والتي خرجت من غرفة زوجته والتي كانت تلد قائلا :- هيامه ماجابت رضيه
الام ترد وعلامة الاسى تكسو وجهها العجوز:- ياولدي ولدت بنت
الاب يرد غاضبا وهو يجر اذيال الخيبة من سماعه للخبر :- ياالله ماهوهذا الحظ الذي معي خمس بنات اين شاجيبهن من اين شاصرف عليهن
الام :- ياولدي الرزق بيد ارحم الراحمين الله عيرزقهن
لحظات مريره شعر بها خليل عندما بشرته والدته بالأنثى اسودوجهه اشعل سيجارته وبكى من شدة غضبه وحزنه امسكت والدته بكتفه ونظرت اليه وهي تقول :- حرام عليك اتقي الله بدل ماتحمدالله على ماجاب
خليل :- ياامه ياامه انتي داريه ايش يعني خمس بنات يعني مسئوليه كبيره قوي البنات هولاء عار يجلس واحد يهمهن طول عمره لايخرجنش لايدخلنش هم في هم
الام :- هيا بس جنان قلي مع تسمي بنتك
ذهب خليل الى باب منزله وفتحه وخرج يتأمل شروق الشمس قائلا في سره :-شأسميها وهج
صرخ خليل من باب منزله وهو يقول لوالدته المنتظره اجابته :- شأسميها وهج .
تنظر اليه والدته في حيره فهي لم تسمع بهذا الاسم من قبل فتردف بسرعه قائله :- ايش هذا وهج ياولدي سميها صباح شمس .
عرف الوالد ساعتها ان الاسم كان ملهما من الشمس التي كان ينظر اليها وهج الشمس لولا خوفه من سخرية الناس لاسماها نارا ولكن خوفه قيده من تسميتها بهذا الاسم اجاب والدته في سره :- شاسميها عار ونار ياامي .ثم يجهر قائلا بصوته :- وهج ياامه يعني شدةضوء الشمس وحرارتها.
اتت وهج الى الدنيا وهي لاتعلم ماذا تخبئ لها الايام في طياتها هاهي تحمل العار منذ ولادتها كونها فتاه شعلة من نار سوف تحرق كل من يقترب منهاحسب رأي والدهاوهكذا هن النساء حسب رأي البعض .
بعد ذلك بايام ينظر الاب الى المنزل الذي اصبح مكتظا بالبنات كانت اعصابه تحترف في داخله حزن وغضب شديد وهو يرى بناته فتيات بعمر الزهو ر بريئات طاهرات كالملائكه لكن هذا لايشفع لهن فهو الان يكظم غيظه الشديد من هذا الامر ولكن ماذا عسا ه ان يفعل فقد اعيته الحيله هو يريد الولد ولكن ارادة الله تعالى هي الغالبه .
اماالام فدموعها كانت تنهمر دون ارادة منها انهاتذرف الدموع لأمر لم يكن لها فيه اي يدتهمس في اذن الفتاة الصغيره المولوده حديثا :- اه يابنتي ليش جيتي للدنيا ابوش ضابح قوي الله يعلم ايش عيسوي بنا.ورد الى خاطرها اللحظة التي جاءت فيهاساعة مخاضها عندما قال لها زوجها :- اذا جت بنت سشاسير احفر لها قبر فهمتي .
بعد ذلك بعامين في الرياض كانت عائلة ميسورة الحال تعيش فيها عاد الوالدوالذي كان في بداية الاربعين من عمره مع ولده ذو العشر السنوات من صلاة الجمعه
دخل الوالد مع ولده حمزه الى منزله استقبلتهم الزوجه قائلة :- جيت بوقتك الحين رايحه اقدم الغده
الوالد :- ايه اسرعي انا ميت من الجوع .
كان حمزه الطفل ذو العشر السنوات يقرأالقران في غرفته حينها يسمع اصوات اقدام تقترب من غرفته انبأه حدسه انها كانت والدته دخلت والدته اليه نظرت اليه وهو يقرأ ابتسمت
حمزه يرفع رأسه نحو والدته وهو يرد على ابتسامتها بابتسامه قائلا :- ابغى اعرف ليش تضحكي علي ؟
الام :- انا مااضحك انافخوره فيك ياولدي الله يهديك ويخليك قرة عين لي .
وفي عام 1985 ولنعود الى صنعاء والى عائلة خليل حيث كبرت وهج واصبح عمرها خمس سنوات اصبحت الفتاة الصغيره قادره على التمييز والتفريق في كل مايحدث حولها خرجت وهج مع شقيقاتها للعب حيث كان خليل قد استوى عائدامن عمله نظرالى امام منزله رأى بناته الصغيرات يلعبن في الساحة ظهرت على وجهه بوادر غضب شديدجمع امره وتناول حجارة من الارض وكان يرمي بها بناته صارخا في غضب شديد :- يابنات الكلب ماخرج ابتكن لشارع وبدون ماتغطين شعوركن اناشاوريكن .
اصابت احدى الحجارة احدى شقيقاتها الاكبر منها نظرت الى الدماءالمتفجره من رأس شقيقتها شعرت الفتاة الصغيره بخوف ورعب شديد سيطر على حواسها لقد عاد الوالد الوحش من عمله وكما هي العاده سوف يشعل الدنيا بغضبه وصراخه .
امسك الاب برؤس بناته الصغيرات غير عابئا بالدماء التي كانت تسيل تحت يده قائلا :- الف مره وانا اقول لكن اخرجين وغطين شعوركن .
ثم يوجه كلامه الى ابنته ذات التسع ربيعا قائلا لها :- اما انتي فحسابش عندي بالعصا قلت لش ماتخرجي الابالنقاب مفهوم .
بعد هذه الحادثة انزوت وهج في زاوية الغرفة تنظر الى شئ مجهول امامهاوهي تتذكر كيف فعل والدها بشقيقتها المسكينه كانت الدموع تنزل من عينيها البريئتين شعور بالظلام يسيطر على مشاعر الفتاة الصغيره ظلام يسود قبل ان تشرق شمس عمرها حضرت والدتها واشعلت الضوء فجأة قفزت الفتاة من مكانها المنزوي وصرخت قائلة :- ليش ياامه تسرجي طفي السراج مااشتيش ابسر سراج .
ولنعد الى والد حمزه في الرياض والذي كان ينهج سلوكا مغايرا لسلوك خليل تجاه اولاده سلوك يتصف بالحكمه والرزانه اجتمع الجميع فوق الغداء الكل يأكلون غدائهم بصمت لبرهه من الزمن حتى قطع هذا الصمت لسان الزوجه قائله :- ماقلت لي امتى تسمح لي اروح ازور اهلي في اليمن .
ابو حمزه ينظر الى زوجته قائلا :- سامحيني هاذي السنه مااقدر اخذك خليها لسنه الجاي انامشغول كثير .
حمزه :- ايه والله ابغى اشوف خالتي .
ترد اخته زينب ذات الثمانية اعوام قائله :- لاتفرح ياحمزه قال مايقدر يروح ابوي هاذي السنه .
بعد مرور خمسة اعوام حدث بعد حدث وموقف يتلوه موقف المشكله ان جميعها اتصفت بالحزن بالنسبه لوهج اخرها كان صراخه عندما دخل ورأى بناته وزوجته يتفرجن على التلفاز .
دخل كالعود المشتعل الى الغرفه التي كانت فيها بناته يتفرجن على التلفاز كان الغضب يخرج كالشرر من عينيه كانت عيناه تشتعلان ولسانه كان كالسيف القاطع الذي يجز الاف الرقاب في ساعة واحده .
الصراخ يملأ الغرفه بهذه الكلمات :- قلت لكن ماتتفرجين وانا مش موجود مابش من يضبطكن اناشاوريكن ياوقحات .
سألت نفسها وهج والحزن يعتصر قلبها الصغير مع احساس قوي بالغربة تلفه :- ليش ايش سوينا لمايعاملنا هاذي المعامله ليه احنا مانشوف وهو يشوف انا بين اكرهك اكرهك ياليتك تموت ونرتاح منك انت عمرك ما كنت اب انت وحش في صورة ادمي يارب خليه يموت انا اترجاك تموته.
طفلة صغيره تتطلب من الله موت والدها حال مؤسف تندى له الجبين وتنفطر له القلوب لقد وصلت حقارة هذا الاب الكاره لنفسه وللعالم ان اجبر جميع بناته على التنقب في سن صغيرة اراد عزلهن عن العالم حتى لايتجرأ احد الى النظر اليهن ليس تدينامنه وانما خوفا منه من اقتراب احدهم من بناته وكأنه الوحيد في هذا العالم الذي اانجب بناتا مازالت وهج تتذكر ذلك اليوم الذي حاوره فيها شقيقه احمد والذي كان الاقرب الى نفسها حتى من والدتها في هذا الموضوع في نفس المنزل.
احمد :- ايش هذا ياخليل حرام عليك تلثم البنت من حين عمرها سبع سنين .
خليل :- احمدانت اهجع واسكت مالكش دخل هؤلاء بناتي وانا اخبر بهن عدل العود مادام يتعدل .
احمد :- عاد البنت طفله كيف تشتي تعدلها خليها تكبر وهي تختار انهاتتنقب اولا.
خليل :-انقبها ديننا امرنا بهذا الشي الستر والحجاب وتغطية الوجه .
احمد :-انا معك ان الحجاب ستره لكن مش بهذا الشكل ياخليل انت تخلي بناتك يكرهين الحجاب لماتبلغ بعد هي تختار انها تغطي وجهها اولا.
خليل :-تشتي اخليهن بشعورهن علسب الناس تتضحك علي سير ابسر بنات علي محسن منقبات من حين وهن صغار وانت جيت تتفلسف .
احمد :- ها يعني انك بتقلد مش بتتبع الدين الحنيف .حرام عليك حتى الدراسه منعتهن ايش الجبروت الذي انته عايش فيه
خليل :- يالطيف واللغاجه فيك مابش فايده اسكت لاتخلنيش اقوم ذلحين وافعل لوهج ضربه خليها تبطل تشتكي لعندك .
بعد خروج احمد ويأسه من عدم تجاوب خليل معه شعرت وهج بمزيد من الكربه والالم نظرت الى الظلام الدامس والذي كان اشد رحمة من والدها كان هاجسهاينبئها بأختراق سيحدث لهذا الظلام وان الوحش المرعب سيتبادى في الحال لم يخطئ هاجسها فقد ظهر الوحش المرعب بارزا عن انياب لم ترى في قبحها يوما صوت كفحيح الافعى يقول :- وهج اخرجي ماحيلتي مااربيش ياوقحه .
عادت وهج الى حاضرها كانت الدموع هي الاسبق في التعبير عن ماكان يخالج صدرها الصغير اصوات تترد في مسامعها اكره والدي اكره النقاب اكرهه .
الظلم في طرح الفكره هو الذي يجعل الناس تنفر من هذه الفكره ان الاسلوب الذي اتبعه والدها في تنقيبهاكان له الاثر البالغ في كراهيتها للنقاب حتى لكل ماكان يحبه والدها كرهت كل مايقوله كل مايفعله حتى وصلت الى حد الاشمئزاز والتقرف من والدها .
ورغم كل هذا الليل السرمدي والكئيب الى ان نورا قد بزغ فجأه ومن زاوية كانت تجلس فيها والدتها الذي تلفظت بكلمات جعلت وهج تطير فرحا وتقفز من مكانها :- اسمعي ياوهج خالتش عتجي مع زوجها مع حمزه وزينب الاسبوع الذي عيجي .
حمزه وزينب وما اجمل وما اطيب هما عنوان للأخلاق والطيبه والتسامح حتى خالتها وزوجها لايشذان عن هذه الاداب التي وجدت فيهما اولاد خالتها .
لم يكن والدها يسمح لبناته بمقابلة ابن خالتهن حمزه خاصة بعد تنقيبهن لكن وهج كانت تغتنم كل دقيقة يخرج فيها والدها وتذهب لتتحدث مع حمزه الذي يكبرها بثمان سنوات حيث كانت اخته ترافقهما .
عرفت شقيقاتها بالامر ولكن خوفهن من والدهن الزمهن الصمت كن خائفات على شقيقتهن من بطش والدهن كان الرعب هو سيد الموقف عندما كان الوالد يحضر .
في احدى المقابلات والذي غاب فيها والدها عن المنزل لمدة ساعه لشراء غرض اغتنمت وهج الفرصه وتحدثت الى حمزه وزينب قال حمزه لوهج :- ماتخافي راح اخلصك من هذا انتظري بس خمس سنوات وراح اجي اخطبك واتزوجك شاخلصك من هذا العذاب .
وهج تردبخوف وهي تترقب متلفة ناحية الباب :- ليش مش ذلحين ؟
حمزه :- ابي اصر انه بعد خمس سنين لما اكبر شوي ابي اتفهم الموقف مارفض لاتقلقي .
الكوابيس كانت الصديق الوفي لوهج الحلم نفسه يتكرر والدها يلاحقها ممسكا سكينا لقتلها احلام اخرى تتكرر لأفاعي وعقارب وعناكب كل ماكان شريرا كانت تحلم به ياترى اين هو الخير لماذا لاتحلم به لقد طغى ضيم والدها على عقلهااصبح هو الامر والمسيطر اصبح هو الحياة هو كل الحياة اليس لهذا الظلم ان ينتهي .
مشاعر بالكره بالحقد بالغضب بالالم بالحزن هي الغالبه غرفة تحكم ممتلئة بهذه الاشياء المرعبه في عقلها الصغير لماذا تحولت الحياة الى زيف في خاطرها لماذا لايفل كل هذا من امام ناظرها تراكمات وخيالات مرعبه تترائى لها في كل وقت وفي كل حين .
ليش انامظلومه انا وخواتي لهذاالحد ايش فعلنا في حياتنا لتجعلنا هكذا استغفر الله سامحني يارب يارب خلصني من هذا الظلم .هكذا هو الدعاء التي كانت تتردده وهج في نفسها .
هاهو اخر كوابيسها المرعبه افعى بحجم الاصله تقترب منها وتحاون ان تعصرها شيطان مرعب يخنقها انه العذاب بحد ذاته حاولت مرات عديد ه ان تصارع النوم وان لاتخضع له ولكن النوم سلطان فلا احد يستطيع ان يغلب هذا السلطان القوي .
هاهي الحياة تتحول الى جحيم لايطاق منذ بكورة طفولتها الى أي مدى سوف تصل انها تعرف انها البدايه انها البدايه فقط ولاشي يستطيع ان يعرف مهما وصلت فراسته ان يفهم ماهي وسط الحكايه وماهي النهايه .
اصوات من الغرفة الاخرى تصل الى مسامع الفتيات المجتمعات مع والدتهن في الغرفه صوت احمد شقيق خليل الذٍي كان يحاور شقيقه لاقناعه في العدول عن تزويج احدى بناته الصغيرات والتي تبلغ سن الثالثه عشر لقد وصل بأحمد ان امتلئت عيناه بالدموع وصوته كان يصارع غصة كانت تتحشرج في صدره .
احمد :-يارجال اتقي الله البنت عاد هي طفله كيف تشتي تزوجها ؟
خليل :- قلت لك الف مره يااحمد ماتدخلش هؤلاء بناتي وانا اخبر بهن االرجا ل طيب ومقتدر وعيجيب مهركبير فليش ارفض ؟
احمد :- بناتك احنا داريين انهن بناتك لكن ماتفعله غلط كبير
خليل :- غلط كبير انني اشتي ازوجهن واسترهن البنت جاء نصيبها رجال متدين يخاف الله والمثل يقول زوج بنت ثمان وعلي الضمان
احمد :- لالالا لا هذه طفله ياخليل كيف تقدر تتحمل مسئوليه الزواج
ياخليل ؟
خليل :- تتحمل ورجلها فوق رقبتها .
احمد :-يعني مابش فايده معك ؟
خليل :- قدك داري بطبعي ليش بتعذب نفسك ؟
الام مع بناتها يبكين حالهن كن يكابدن الم بالبكاءحتى لاتخرج منهن اصوات فيفز الخبيث الى مقارعتهن وتعنيفهن .
لكن وهج لم تتحمل الوضع وهي تنظر الى هذا الوضع المزري فهبت من مكانها غاضبه ودخلت غرفة والدها وهي تصرخ :- انت ماانتاش انت اب ظالم ياريتك تموت ونرتاح منك مااناش خايفة لامن ضربك ولامن حبسك .
نزلت هذه الكلمات كالصاعقة على رأس والدها اما عمها فقد نظر اليها سكت الجميع لفتره ثم تلفظ احمد بهذه الكلمات :- سهل ياخليل اسالك بالله ماتأذي البنت ؟
وهج تقول بصراخ :- من قالك انه مايأذيني ياعم احمد اول ماتخرج امايجيب العصا ويضربني والا يحبسني في الحمام .
احمد :- ماتخافي ياوهج ابوش طيب هو صح بيغضب لكن بيرجع بسرعه مع تضربهاش صح اوعدني .
خليل :-طيب اهجع ذلحين .
بعد ذلك بساعات وبعد خروج احمد كانت وهج اسيرة حبسها في الحمام جلست تبكي حظها وحظ اخواتها طوال حبسها والمستمرلمدة نصف يوم بكت بكت طوال الليل حتى اغمي عليها اما والدتها وبناتها فلم يغمض لهن جفن .
في الصباح افاقت وهج تذكرت احداث البارحه وان والدهاحبسهافي الحمام ولكنها لم تكن لوحدها فهناك رجل ينظراليها في الحمام رجل كان دميم الطلعه يبتسم ابتسامه ماكره لها صرخت وهج :-من انت ؟
لكن الرجل الدميم اختفى فجأه تكرر هذا الموقف معها فأخبرت والدتها والتي شهقت قائلة لها :- هيا اوبهي تسيري تحاكيي احد وبعدا يقولوا بنتي مخاويه ومااحد عيرضى يتزوج بش بعدا
وهج :- ايش يعني مخاويه ؟
الام :- يعني فيش جني .
في الليل كانت وهج تسترق خلسة النظر الى القمر من خلف ستار النافذه نظرت الى القمر املت عينها من رؤيته وهي مرعوبه من معرفة والدهاكانت تدعوان لايأتي احدغير حمزه لخطبتها والزواج بها .
يارب لاتخليني اتزوج الا بحمزه يارب شعرت بالنعاس ونامت رأت نفس القمر في حلمهاابتسمت ومن ثم حاولت ان تصعد اليه وكأنها كانت تتسلق حبلا ةلكنها شعرت ان الحبل الذي تتسلقه كان املسا اكتشفت في الحلم انه جسم افعى تضخمت الافعى وكانت تطير بها ومن ثم رمتها من على ظهرها نكزت وهج من حلمها الغريب والمفجع نظرت الى نفسها انهامازالت سليمه ولم تسقط نظرت حولها انه الليل مازال يسدل ستاره مازال يعزف الحانه الكئيبة هناك شي يقول لها ان الليل لن يعزف لحنه الاخير حتى لو اشرقت الشمس .
استمرت الاعوام في المرور وصل عمر وهج خمسة عشر عاما تحقق امل وهج فلم يتقدم احد الى خطبتها طوال الخمسة عشر عاما كانت وهج تراقب والدهادون معرفته عند استياقظها في الليل مرات عديده تراه يصلي ومرات تراه يقرأ في القرأن أي تناقض يحمله هذا الرجل اذا كان شخصا متدينا كما يدعي فلما يعامل بناته وزوجته هذه المعامله القاسيه قالت لنفسها اشتي اعرف أي مخلوق انت واحد متناقض .
واخير ا حضر حمزه ووالده ونفذ حمزه وعده وتقدم لخطبتها وافق الاب وطلب مهرا كبيرا شعرت وهج بالسعاده فاخيرا سوف تتخلص من هذاالعذاب لكن هذه السعاده لم تتغلب على مشاعر الحزن المكبوت في قلبهافما هو مصير شقيقاتها لن يبرح هذاالحزن في الذهاب ووالدتها وشقيقاتها مازلن يعانين بلية وجود والدهن في حياتهن .
تقدمت احدي شقيقاتهاالاصغر منها ذات الثالثه عشرعاما منهاوهي تقول لها والابتسامه تعلو وجهها:- الله يوفقش ياوهج كما خلصش رب العالمين الله يخلصني واتزوج بعدش ماعاد بقي الاانا
وهج تبتسم قائلة :- الله يعينش يااختي انتي وامي .
تدخل الام قائلة :- هيامه يابنات لاتحقدنش هذاالحقد على ابوكن ابوكن طو ل عمره بيدور على مصلحتكن .
وهج :- الله على مصلحة امانه ياامه تسكتي ولاتنبشي المواجع اين مهري .
نظرت الام الى ابنتها انهاتعرف ان ابنتها محقة في حديثها عن والدها حتى مهره اخذه ولم يعطيها منه الا الشئ اليسير .
اخيرا سافرت وهج مع زوجها ووالد زوجها ركبت الطائره وجلست الى جانب زوجها الذي كان يبتسم لها
شعرت وهج بضيق يتسرب الى صدرها ويتسلل الى كل جسدها اطلقت زفرة تأفف قائلة :- اف
لاحظ حمزه ذلك فسألها :- ويش فيكي متضايقة ؟
وهج :- حاسة اني مخنوقه اشتي اتنفس اشم شوية هواء .
حمزة :- طيب افتحي البرقع وخلي وجهك ناحية الشباك لايكلف الله نفسا الاوسعها ؟
وهج :- يعني انتا ماراح تصرخ ؟
حمزه :- وليه بدي اصرخ شوفي الكل مشغولين وبعدين انتي متضايقة فكي واتنفسي شوي .
فتحت البرقع واغمضت عينيها وتخيلت انهافي بقعة فسيحة و حجرا كبيراامامها وهي تبذل قصارى جهدها لزحزحته وزعزعته من مكانه ولكن لافائدة ترجى من محاولتها .
فتحت عيناها هاهي الاحلام الغريبة تلاحقها لكن ياترى اين هو الرجل الدميم الذي يبتسم لها اكيد انه في مكان ما في الطائره فرفيقها القذر لن يفتئ في ملاحقتها سألت نفسها :- وين هذا الذي بيلاحقني دائما
؟
ادارت رأسها ببطء ورفعته انه خلفها يبتسم لقد اخبرها هاجسها بذلك لم يكن ذلك مباهتالها بل كانت تتوقع حضوره الدائم معها .
حمزه ينظر اليها مستغربا :- ويش فيكي لساتك متضايقة ؟
وهج ترد مرتبكه :- لا
فتيات بعمر الزهو نكبر وتكبر معنا احلامنا ليس ذنبنا اننا خلقنا بنات ولكننا نحمل الذنب لمن حولنا الى متى سنظل سنعيش محبوسين في سجون ماضي قد ولى ووانتهى نحن لانريد ان نمحي معالمنا القديمه الجميلة لكننا نريد ان نغير من وضع سئ وضعنا فيه نتيجة جهل وسوء فهم لكثير من الامور وهج فتاة تحملت الكثير والكثير لتخرج من الحبس الذي وضعت فيه بسبب ظروف قديمه احاطت بها لااريد ان احرق القصة سوف تقرأون قصة في منتهى الجمال من وجهة نظري والرجاء عدم الحكم المسبق الى ان نقرأ القصة كاملة .
عام 1980
مدينه صنعاء وفي احد الإحياء المتوسطة كان هناك منزلا صغيرا تعيش فيه إحدى الأسر اليمنيه المنحدرة من احدى العائلات المشهورة في اليمن .
بزغ فجر جديدومع وهج ضوئه كانت طفلة صغيره قد اقبلت الى الدنيا لتشارك البشر افراحهم احزانهم امالهم .
الاب خليل شاب اقترب من الثلاثين تظهر من سنحته الهيبة يتحدث الى والدته والتي خرجت من غرفة زوجته والتي كانت تلد قائلا :- هيامه ماجابت رضيه
الام ترد وعلامة الاسى تكسو وجهها العجوز:- ياولدي ولدت بنت
الاب يرد غاضبا وهو يجر اذيال الخيبة من سماعه للخبر :- ياالله ماهوهذا الحظ الذي معي خمس بنات اين شاجيبهن من اين شاصرف عليهن
الام :- ياولدي الرزق بيد ارحم الراحمين الله عيرزقهن
لحظات مريره شعر بها خليل عندما بشرته والدته بالأنثى اسودوجهه اشعل سيجارته وبكى من شدة غضبه وحزنه امسكت والدته بكتفه ونظرت اليه وهي تقول :- حرام عليك اتقي الله بدل ماتحمدالله على ماجاب
خليل :- ياامه ياامه انتي داريه ايش يعني خمس بنات يعني مسئوليه كبيره قوي البنات هولاء عار يجلس واحد يهمهن طول عمره لايخرجنش لايدخلنش هم في هم
الام :- هيا بس جنان قلي مع تسمي بنتك
ذهب خليل الى باب منزله وفتحه وخرج يتأمل شروق الشمس قائلا في سره :-شأسميها وهج
صرخ خليل من باب منزله وهو يقول لوالدته المنتظره اجابته :- شأسميها وهج .
تنظر اليه والدته في حيره فهي لم تسمع بهذا الاسم من قبل فتردف بسرعه قائله :- ايش هذا وهج ياولدي سميها صباح شمس .
عرف الوالد ساعتها ان الاسم كان ملهما من الشمس التي كان ينظر اليها وهج الشمس لولا خوفه من سخرية الناس لاسماها نارا ولكن خوفه قيده من تسميتها بهذا الاسم اجاب والدته في سره :- شاسميها عار ونار ياامي .ثم يجهر قائلا بصوته :- وهج ياامه يعني شدةضوء الشمس وحرارتها.
اتت وهج الى الدنيا وهي لاتعلم ماذا تخبئ لها الايام في طياتها هاهي تحمل العار منذ ولادتها كونها فتاه شعلة من نار سوف تحرق كل من يقترب منهاحسب رأي والدهاوهكذا هن النساء حسب رأي البعض .
بعد ذلك بايام ينظر الاب الى المنزل الذي اصبح مكتظا بالبنات كانت اعصابه تحترف في داخله حزن وغضب شديد وهو يرى بناته فتيات بعمر الزهو ر بريئات طاهرات كالملائكه لكن هذا لايشفع لهن فهو الان يكظم غيظه الشديد من هذا الامر ولكن ماذا عسا ه ان يفعل فقد اعيته الحيله هو يريد الولد ولكن ارادة الله تعالى هي الغالبه .
اماالام فدموعها كانت تنهمر دون ارادة منها انهاتذرف الدموع لأمر لم يكن لها فيه اي يدتهمس في اذن الفتاة الصغيره المولوده حديثا :- اه يابنتي ليش جيتي للدنيا ابوش ضابح قوي الله يعلم ايش عيسوي بنا.ورد الى خاطرها اللحظة التي جاءت فيهاساعة مخاضها عندما قال لها زوجها :- اذا جت بنت سشاسير احفر لها قبر فهمتي .
بعد ذلك بعامين في الرياض كانت عائلة ميسورة الحال تعيش فيها عاد الوالدوالذي كان في بداية الاربعين من عمره مع ولده ذو العشر السنوات من صلاة الجمعه
دخل الوالد مع ولده حمزه الى منزله استقبلتهم الزوجه قائلة :- جيت بوقتك الحين رايحه اقدم الغده
الوالد :- ايه اسرعي انا ميت من الجوع .
كان حمزه الطفل ذو العشر السنوات يقرأالقران في غرفته حينها يسمع اصوات اقدام تقترب من غرفته انبأه حدسه انها كانت والدته دخلت والدته اليه نظرت اليه وهو يقرأ ابتسمت
حمزه يرفع رأسه نحو والدته وهو يرد على ابتسامتها بابتسامه قائلا :- ابغى اعرف ليش تضحكي علي ؟
الام :- انا مااضحك انافخوره فيك ياولدي الله يهديك ويخليك قرة عين لي .
وفي عام 1985 ولنعود الى صنعاء والى عائلة خليل حيث كبرت وهج واصبح عمرها خمس سنوات اصبحت الفتاة الصغيره قادره على التمييز والتفريق في كل مايحدث حولها خرجت وهج مع شقيقاتها للعب حيث كان خليل قد استوى عائدامن عمله نظرالى امام منزله رأى بناته الصغيرات يلعبن في الساحة ظهرت على وجهه بوادر غضب شديدجمع امره وتناول حجارة من الارض وكان يرمي بها بناته صارخا في غضب شديد :- يابنات الكلب ماخرج ابتكن لشارع وبدون ماتغطين شعوركن اناشاوريكن .
اصابت احدى الحجارة احدى شقيقاتها الاكبر منها نظرت الى الدماءالمتفجره من رأس شقيقتها شعرت الفتاة الصغيره بخوف ورعب شديد سيطر على حواسها لقد عاد الوالد الوحش من عمله وكما هي العاده سوف يشعل الدنيا بغضبه وصراخه .
امسك الاب برؤس بناته الصغيرات غير عابئا بالدماء التي كانت تسيل تحت يده قائلا :- الف مره وانا اقول لكن اخرجين وغطين شعوركن .
ثم يوجه كلامه الى ابنته ذات التسع ربيعا قائلا لها :- اما انتي فحسابش عندي بالعصا قلت لش ماتخرجي الابالنقاب مفهوم .
بعد هذه الحادثة انزوت وهج في زاوية الغرفة تنظر الى شئ مجهول امامهاوهي تتذكر كيف فعل والدها بشقيقتها المسكينه كانت الدموع تنزل من عينيها البريئتين شعور بالظلام يسيطر على مشاعر الفتاة الصغيره ظلام يسود قبل ان تشرق شمس عمرها حضرت والدتها واشعلت الضوء فجأة قفزت الفتاة من مكانها المنزوي وصرخت قائلة :- ليش ياامه تسرجي طفي السراج مااشتيش ابسر سراج .
ولنعد الى والد حمزه في الرياض والذي كان ينهج سلوكا مغايرا لسلوك خليل تجاه اولاده سلوك يتصف بالحكمه والرزانه اجتمع الجميع فوق الغداء الكل يأكلون غدائهم بصمت لبرهه من الزمن حتى قطع هذا الصمت لسان الزوجه قائله :- ماقلت لي امتى تسمح لي اروح ازور اهلي في اليمن .
ابو حمزه ينظر الى زوجته قائلا :- سامحيني هاذي السنه مااقدر اخذك خليها لسنه الجاي انامشغول كثير .
حمزه :- ايه والله ابغى اشوف خالتي .
ترد اخته زينب ذات الثمانية اعوام قائله :- لاتفرح ياحمزه قال مايقدر يروح ابوي هاذي السنه .
بعد مرور خمسة اعوام حدث بعد حدث وموقف يتلوه موقف المشكله ان جميعها اتصفت بالحزن بالنسبه لوهج اخرها كان صراخه عندما دخل ورأى بناته وزوجته يتفرجن على التلفاز .
دخل كالعود المشتعل الى الغرفه التي كانت فيها بناته يتفرجن على التلفاز كان الغضب يخرج كالشرر من عينيه كانت عيناه تشتعلان ولسانه كان كالسيف القاطع الذي يجز الاف الرقاب في ساعة واحده .
الصراخ يملأ الغرفه بهذه الكلمات :- قلت لكن ماتتفرجين وانا مش موجود مابش من يضبطكن اناشاوريكن ياوقحات .
سألت نفسها وهج والحزن يعتصر قلبها الصغير مع احساس قوي بالغربة تلفه :- ليش ايش سوينا لمايعاملنا هاذي المعامله ليه احنا مانشوف وهو يشوف انا بين اكرهك اكرهك ياليتك تموت ونرتاح منك انت عمرك ما كنت اب انت وحش في صورة ادمي يارب خليه يموت انا اترجاك تموته.
طفلة صغيره تتطلب من الله موت والدها حال مؤسف تندى له الجبين وتنفطر له القلوب لقد وصلت حقارة هذا الاب الكاره لنفسه وللعالم ان اجبر جميع بناته على التنقب في سن صغيرة اراد عزلهن عن العالم حتى لايتجرأ احد الى النظر اليهن ليس تدينامنه وانما خوفا منه من اقتراب احدهم من بناته وكأنه الوحيد في هذا العالم الذي اانجب بناتا مازالت وهج تتذكر ذلك اليوم الذي حاوره فيها شقيقه احمد والذي كان الاقرب الى نفسها حتى من والدتها في هذا الموضوع في نفس المنزل.
احمد :- ايش هذا ياخليل حرام عليك تلثم البنت من حين عمرها سبع سنين .
خليل :- احمدانت اهجع واسكت مالكش دخل هؤلاء بناتي وانا اخبر بهن عدل العود مادام يتعدل .
احمد :- عاد البنت طفله كيف تشتي تعدلها خليها تكبر وهي تختار انهاتتنقب اولا.
خليل :-انقبها ديننا امرنا بهذا الشي الستر والحجاب وتغطية الوجه .
احمد :-انا معك ان الحجاب ستره لكن مش بهذا الشكل ياخليل انت تخلي بناتك يكرهين الحجاب لماتبلغ بعد هي تختار انها تغطي وجهها اولا.
خليل :-تشتي اخليهن بشعورهن علسب الناس تتضحك علي سير ابسر بنات علي محسن منقبات من حين وهن صغار وانت جيت تتفلسف .
احمد :- ها يعني انك بتقلد مش بتتبع الدين الحنيف .حرام عليك حتى الدراسه منعتهن ايش الجبروت الذي انته عايش فيه
خليل :- يالطيف واللغاجه فيك مابش فايده اسكت لاتخلنيش اقوم ذلحين وافعل لوهج ضربه خليها تبطل تشتكي لعندك .
بعد خروج احمد ويأسه من عدم تجاوب خليل معه شعرت وهج بمزيد من الكربه والالم نظرت الى الظلام الدامس والذي كان اشد رحمة من والدها كان هاجسهاينبئها بأختراق سيحدث لهذا الظلام وان الوحش المرعب سيتبادى في الحال لم يخطئ هاجسها فقد ظهر الوحش المرعب بارزا عن انياب لم ترى في قبحها يوما صوت كفحيح الافعى يقول :- وهج اخرجي ماحيلتي مااربيش ياوقحه .
عادت وهج الى حاضرها كانت الدموع هي الاسبق في التعبير عن ماكان يخالج صدرها الصغير اصوات تترد في مسامعها اكره والدي اكره النقاب اكرهه .
الظلم في طرح الفكره هو الذي يجعل الناس تنفر من هذه الفكره ان الاسلوب الذي اتبعه والدها في تنقيبهاكان له الاثر البالغ في كراهيتها للنقاب حتى لكل ماكان يحبه والدها كرهت كل مايقوله كل مايفعله حتى وصلت الى حد الاشمئزاز والتقرف من والدها .
ورغم كل هذا الليل السرمدي والكئيب الى ان نورا قد بزغ فجأه ومن زاوية كانت تجلس فيها والدتها الذي تلفظت بكلمات جعلت وهج تطير فرحا وتقفز من مكانها :- اسمعي ياوهج خالتش عتجي مع زوجها مع حمزه وزينب الاسبوع الذي عيجي .
حمزه وزينب وما اجمل وما اطيب هما عنوان للأخلاق والطيبه والتسامح حتى خالتها وزوجها لايشذان عن هذه الاداب التي وجدت فيهما اولاد خالتها .
لم يكن والدها يسمح لبناته بمقابلة ابن خالتهن حمزه خاصة بعد تنقيبهن لكن وهج كانت تغتنم كل دقيقة يخرج فيها والدها وتذهب لتتحدث مع حمزه الذي يكبرها بثمان سنوات حيث كانت اخته ترافقهما .
عرفت شقيقاتها بالامر ولكن خوفهن من والدهن الزمهن الصمت كن خائفات على شقيقتهن من بطش والدهن كان الرعب هو سيد الموقف عندما كان الوالد يحضر .
في احدى المقابلات والذي غاب فيها والدها عن المنزل لمدة ساعه لشراء غرض اغتنمت وهج الفرصه وتحدثت الى حمزه وزينب قال حمزه لوهج :- ماتخافي راح اخلصك من هذا انتظري بس خمس سنوات وراح اجي اخطبك واتزوجك شاخلصك من هذا العذاب .
وهج تردبخوف وهي تترقب متلفة ناحية الباب :- ليش مش ذلحين ؟
حمزه :- ابي اصر انه بعد خمس سنين لما اكبر شوي ابي اتفهم الموقف مارفض لاتقلقي .
الكوابيس كانت الصديق الوفي لوهج الحلم نفسه يتكرر والدها يلاحقها ممسكا سكينا لقتلها احلام اخرى تتكرر لأفاعي وعقارب وعناكب كل ماكان شريرا كانت تحلم به ياترى اين هو الخير لماذا لاتحلم به لقد طغى ضيم والدها على عقلهااصبح هو الامر والمسيطر اصبح هو الحياة هو كل الحياة اليس لهذا الظلم ان ينتهي .
مشاعر بالكره بالحقد بالغضب بالالم بالحزن هي الغالبه غرفة تحكم ممتلئة بهذه الاشياء المرعبه في عقلها الصغير لماذا تحولت الحياة الى زيف في خاطرها لماذا لايفل كل هذا من امام ناظرها تراكمات وخيالات مرعبه تترائى لها في كل وقت وفي كل حين .
ليش انامظلومه انا وخواتي لهذاالحد ايش فعلنا في حياتنا لتجعلنا هكذا استغفر الله سامحني يارب يارب خلصني من هذا الظلم .هكذا هو الدعاء التي كانت تتردده وهج في نفسها .
هاهو اخر كوابيسها المرعبه افعى بحجم الاصله تقترب منها وتحاون ان تعصرها شيطان مرعب يخنقها انه العذاب بحد ذاته حاولت مرات عديد ه ان تصارع النوم وان لاتخضع له ولكن النوم سلطان فلا احد يستطيع ان يغلب هذا السلطان القوي .
هاهي الحياة تتحول الى جحيم لايطاق منذ بكورة طفولتها الى أي مدى سوف تصل انها تعرف انها البدايه انها البدايه فقط ولاشي يستطيع ان يعرف مهما وصلت فراسته ان يفهم ماهي وسط الحكايه وماهي النهايه .
اصوات من الغرفة الاخرى تصل الى مسامع الفتيات المجتمعات مع والدتهن في الغرفه صوت احمد شقيق خليل الذٍي كان يحاور شقيقه لاقناعه في العدول عن تزويج احدى بناته الصغيرات والتي تبلغ سن الثالثه عشر لقد وصل بأحمد ان امتلئت عيناه بالدموع وصوته كان يصارع غصة كانت تتحشرج في صدره .
احمد :-يارجال اتقي الله البنت عاد هي طفله كيف تشتي تزوجها ؟
خليل :- قلت لك الف مره يااحمد ماتدخلش هؤلاء بناتي وانا اخبر بهن االرجا ل طيب ومقتدر وعيجيب مهركبير فليش ارفض ؟
احمد :- بناتك احنا داريين انهن بناتك لكن ماتفعله غلط كبير
خليل :- غلط كبير انني اشتي ازوجهن واسترهن البنت جاء نصيبها رجال متدين يخاف الله والمثل يقول زوج بنت ثمان وعلي الضمان
احمد :- لالالا لا هذه طفله ياخليل كيف تقدر تتحمل مسئوليه الزواج
ياخليل ؟
خليل :- تتحمل ورجلها فوق رقبتها .
احمد :-يعني مابش فايده معك ؟
خليل :- قدك داري بطبعي ليش بتعذب نفسك ؟
الام مع بناتها يبكين حالهن كن يكابدن الم بالبكاءحتى لاتخرج منهن اصوات فيفز الخبيث الى مقارعتهن وتعنيفهن .
لكن وهج لم تتحمل الوضع وهي تنظر الى هذا الوضع المزري فهبت من مكانها غاضبه ودخلت غرفة والدها وهي تصرخ :- انت ماانتاش انت اب ظالم ياريتك تموت ونرتاح منك مااناش خايفة لامن ضربك ولامن حبسك .
نزلت هذه الكلمات كالصاعقة على رأس والدها اما عمها فقد نظر اليها سكت الجميع لفتره ثم تلفظ احمد بهذه الكلمات :- سهل ياخليل اسالك بالله ماتأذي البنت ؟
وهج تقول بصراخ :- من قالك انه مايأذيني ياعم احمد اول ماتخرج امايجيب العصا ويضربني والا يحبسني في الحمام .
احمد :- ماتخافي ياوهج ابوش طيب هو صح بيغضب لكن بيرجع بسرعه مع تضربهاش صح اوعدني .
خليل :-طيب اهجع ذلحين .
بعد ذلك بساعات وبعد خروج احمد كانت وهج اسيرة حبسها في الحمام جلست تبكي حظها وحظ اخواتها طوال حبسها والمستمرلمدة نصف يوم بكت بكت طوال الليل حتى اغمي عليها اما والدتها وبناتها فلم يغمض لهن جفن .
في الصباح افاقت وهج تذكرت احداث البارحه وان والدهاحبسهافي الحمام ولكنها لم تكن لوحدها فهناك رجل ينظراليها في الحمام رجل كان دميم الطلعه يبتسم ابتسامه ماكره لها صرخت وهج :-من انت ؟
لكن الرجل الدميم اختفى فجأه تكرر هذا الموقف معها فأخبرت والدتها والتي شهقت قائلة لها :- هيا اوبهي تسيري تحاكيي احد وبعدا يقولوا بنتي مخاويه ومااحد عيرضى يتزوج بش بعدا
وهج :- ايش يعني مخاويه ؟
الام :- يعني فيش جني .
في الليل كانت وهج تسترق خلسة النظر الى القمر من خلف ستار النافذه نظرت الى القمر املت عينها من رؤيته وهي مرعوبه من معرفة والدهاكانت تدعوان لايأتي احدغير حمزه لخطبتها والزواج بها .
يارب لاتخليني اتزوج الا بحمزه يارب شعرت بالنعاس ونامت رأت نفس القمر في حلمهاابتسمت ومن ثم حاولت ان تصعد اليه وكأنها كانت تتسلق حبلا ةلكنها شعرت ان الحبل الذي تتسلقه كان املسا اكتشفت في الحلم انه جسم افعى تضخمت الافعى وكانت تطير بها ومن ثم رمتها من على ظهرها نكزت وهج من حلمها الغريب والمفجع نظرت الى نفسها انهامازالت سليمه ولم تسقط نظرت حولها انه الليل مازال يسدل ستاره مازال يعزف الحانه الكئيبة هناك شي يقول لها ان الليل لن يعزف لحنه الاخير حتى لو اشرقت الشمس .
استمرت الاعوام في المرور وصل عمر وهج خمسة عشر عاما تحقق امل وهج فلم يتقدم احد الى خطبتها طوال الخمسة عشر عاما كانت وهج تراقب والدهادون معرفته عند استياقظها في الليل مرات عديده تراه يصلي ومرات تراه يقرأ في القرأن أي تناقض يحمله هذا الرجل اذا كان شخصا متدينا كما يدعي فلما يعامل بناته وزوجته هذه المعامله القاسيه قالت لنفسها اشتي اعرف أي مخلوق انت واحد متناقض .
واخير ا حضر حمزه ووالده ونفذ حمزه وعده وتقدم لخطبتها وافق الاب وطلب مهرا كبيرا شعرت وهج بالسعاده فاخيرا سوف تتخلص من هذاالعذاب لكن هذه السعاده لم تتغلب على مشاعر الحزن المكبوت في قلبهافما هو مصير شقيقاتها لن يبرح هذاالحزن في الذهاب ووالدتها وشقيقاتها مازلن يعانين بلية وجود والدهن في حياتهن .
تقدمت احدي شقيقاتهاالاصغر منها ذات الثالثه عشرعاما منهاوهي تقول لها والابتسامه تعلو وجهها:- الله يوفقش ياوهج كما خلصش رب العالمين الله يخلصني واتزوج بعدش ماعاد بقي الاانا
وهج تبتسم قائلة :- الله يعينش يااختي انتي وامي .
تدخل الام قائلة :- هيامه يابنات لاتحقدنش هذاالحقد على ابوكن ابوكن طو ل عمره بيدور على مصلحتكن .
وهج :- الله على مصلحة امانه ياامه تسكتي ولاتنبشي المواجع اين مهري .
نظرت الام الى ابنتها انهاتعرف ان ابنتها محقة في حديثها عن والدها حتى مهره اخذه ولم يعطيها منه الا الشئ اليسير .
اخيرا سافرت وهج مع زوجها ووالد زوجها ركبت الطائره وجلست الى جانب زوجها الذي كان يبتسم لها
شعرت وهج بضيق يتسرب الى صدرها ويتسلل الى كل جسدها اطلقت زفرة تأفف قائلة :- اف
لاحظ حمزه ذلك فسألها :- ويش فيكي متضايقة ؟
وهج :- حاسة اني مخنوقه اشتي اتنفس اشم شوية هواء .
حمزة :- طيب افتحي البرقع وخلي وجهك ناحية الشباك لايكلف الله نفسا الاوسعها ؟
وهج :- يعني انتا ماراح تصرخ ؟
حمزه :- وليه بدي اصرخ شوفي الكل مشغولين وبعدين انتي متضايقة فكي واتنفسي شوي .
فتحت البرقع واغمضت عينيها وتخيلت انهافي بقعة فسيحة و حجرا كبيراامامها وهي تبذل قصارى جهدها لزحزحته وزعزعته من مكانه ولكن لافائدة ترجى من محاولتها .
فتحت عيناها هاهي الاحلام الغريبة تلاحقها لكن ياترى اين هو الرجل الدميم الذي يبتسم لها اكيد انه في مكان ما في الطائره فرفيقها القذر لن يفتئ في ملاحقتها سألت نفسها :- وين هذا الذي بيلاحقني دائما
؟
ادارت رأسها ببطء ورفعته انه خلفها يبتسم لقد اخبرها هاجسها بذلك لم يكن ذلك مباهتالها بل كانت تتوقع حضوره الدائم معها .
حمزه ينظر اليها مستغربا :- ويش فيكي لساتك متضايقة ؟

وهج ترد مرتبكه :- لا


مع تحيات كاتبة القصة لبنى محمد احمد اليمن








اضافة رد على الموضوع




  منتديات SPTechs : مشاركات شبيهة .  لموضوع : الا انا الجزءالاول

   .   الى محبي برنامج شاهد منزلك Google Earth اخيرا الشرح بالصور
   .   بنت عمرها 15 سنه بس صايعه..قصه
   .   اتصل مجانا من النت الى الموبايل 100%
   .   رسائل زعل و حزن و عتاب و الخيانة اكثر من ألف رسالة
   .   رسائل الحب والعشق اكثر من الف رسالة
   .   لغز اينشتاين لم يتمكن من حله الا 2% من سكان العالم
   .   برنامج بسيط وسهل مع الشرح بالصور للكتابة على الصور والشعارات
   .   برنامج روعة للتنزيل من النت افلام العاب مصارعة من غير مواقع
   .   مجموعة نكات حلوة .. اضحك من قلبك
   .   برنامج تغير الصوت من شاب الي بنت والعكس برنامج جميل ؟


  منتديات SPTechs : مشاركات ssllmmaa  
   .   مغامرات جنات قصص قصيره الجزء الاول
   .   مغامرات جنات الجزء الثاني
   .   مغامرات جنات الجزءالثالث
   .   الاانا الجزء الثاني



اسم المستخدم                        كلمة المرور

حفظ معلومات الاشتراك

# الا انا الجزءالاول

register
 مستخدم جديد