مانهى عنه الله ورسوله فى الكتاب والسنة والأثر عن السلف الصالحين ،وقد تضمن الله تعالى فى كتابه العزيز لمن أجتنب الكبائر والمحرمات أن يكفر عنه الصغائر من السيئات لقوله تعالى . ( إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ) سورة النساء 31 .
فقد تكفل الله تعالى بهذا النص لمن أجتنب الكبائر أن يدخله الجنة . وقال تعالى ( والذين يجتنبون كبائر الأثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون ) سورة الشورى 37 .
وقال تعالى ( الذين يجتنبون كبائر الأثم والفواحش الأ اللمم إن ربك واسع المغفرة ) سورة النجم 32.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ، ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهم إذا أجتنبت الكبائر ) حديث صحيح : رواه مسلم فى صحيحه عن أبى هريرة ، والترمذى بنحوه ، وقال : حسن صحيح وأخرجه الترمذى حديث رقم (214) وقال أبو عيسى : حديث أبى هريرة حديث حسن صحيح والإمام أحمد فى المسند حديث رقم (8944) .
فتعين علينا الفحص عن الكبائر ، ماهى ، لكى يتجنبها المسلمون فوجدنا العلماء رحمهم الله تعالى قد أختلفوا فيها ، فقيل هى سبع . وأحتجوا بقول النبى صلى الله عليه وسلم ( أجتنبوا السبع الموبقيات ) حديث صحيحأخرجه البخارى 5 /(2766 )ومسلم 1 /( 92) من حديث أبى هريرة .
فذكر منها : ( الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التى حرم الله الا بالحق ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، والتولى يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغفيلات المؤمنات ) متفق عليه .
وقال أبن عباس رضى الله عنه هى الى السبعين أقرب منها الى السبع وصدق والله أبن عباس .
وقال أبو طالب المكى ( الكبائر سبع عشرة : أربع فى القلب : الشرك ، والإصرار على المعصية ، والقنوط ، والأمن من مكر الله ، وأربع فى اللسان : القذف وشهادة الزور ، واليمين الغموس ، والسحر ، وثلاث فى البطن : أكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا ، وشرب المسكر ، وأثنتان فى اليد : القتل ، والسرقة ، وواحدة فى الرجل : الفرار يوم الزحف ، وواحدة فى سائر الجسد : عقوق الوالدين )