هروب إلى الوراء
إليك أم هشام إلي..إليــــــــك عني
أشتهي يوما أن ينقض قلمي على غبار الدكريات فينثرها مدادا يتساقط في حياء من بكارة الرقصات المتمردة على كل الطقوس..

وكلما أينع اشتهاء قلمي لمضاجعة حبيباته الرابضات في وحل قصورهن الجرباء ، كلما حاصرته شجاعة جبانة ترتدي رايات الرواقيين الصامتة(نسبة إلى الرواقيين) فيخلد إلى سبيل السلامة..
أشتهي بعض الحق في الحقد سخرية من عازفين طالما شنفوا الآدان دات صبى بقصائد الفضيلة على نوتات رديلة موغلة في التنكر . كانت أجسادنا النحيلة تترنح طربا لها ترنح مومس براءة عينيها تتطاير محبة وطفولة وشبق معنى ..
ما أقسى أن تقدم الرديلة بدهاء ماكر نفسها كفضيلة..ولا نستيقظ على ابتساماتها الصفراء إلا في غفلة تشبه انكسار قائد كبير خسر حربا لا معركة..
فيشدني ما تبقى من شعلة في القلب إلى تأمل ماتبقى من جرعات في كأس شاحب : وتطوقني ابتسامة حزينة توقفت توقف عقرب ساعة في الفراغ واللامعنى ،وأشتهي هده المرة حضنا باردا لعله يطفئ نار لوعة ما علق في حلقي من مرارة الأيام ..
وأستيقظ من سباتي حامدا يقظتي وأقهقه دونما حدر وأهمس لنفسي :
لاشيء في فوضى هده الحياة يستحق الانتصاب والهجرة إلا إليك ياأم هشام.. أنت يا مريم
فإليك عني مريم إليك ..يا توأم الطريق وحضننا أنا وهشام وسهام